13 - بَاب إِحْلَالِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ 3416 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ . 3416 ( الْوَاشِمَةَ ) هِيَ فَاعِلَةُ الْوَشْمِ ، وَهِيَ أَنْ يُغْرَزَ الْجِلْدُ بِإِبْرَةٍ ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيلٍ فَيَزْرَقَّ أَثَرُهُ أَوْ يَخْضَرَّ ( وَالْمُوْتَشِمَةَ ) هِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ ( الْوَاصِلَةَ ) قَالَ فِي النِّهَايَة : هِيَ الَّتِي تَصِلُ شَعْرَهَا بِشَعْرِ إِنْسَانٍ آخَرَ زُورًا ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَيْسَتِ الْوَاصِلَةُ الَّتِي يَعْنُونَ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ تَعْرَى الْمَرْأَةُ عَنِ الشَّعْرِ فَتَصِلَ قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيبَتِهَا ، فَإِذَا أَسَنَّتْ وَصَلَتْهَا بِالْقِيَادَةِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : لَمَّا ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب إِحْلَالِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ · ص 149 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب إِحْلَالِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ · ص 149 13 - بَاب إِحْلَالِ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَمَا فِيهِ مِنْ التَّغْلِيظِ 3416 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، عَنْ هُزَيْلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَاشِمَةَ وَالْمُوتَشِمَةَ وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَالْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ . قَوْله ( الْوَاشِمَة ) هِيَ فَاعِلَة الْوَشْم وَهُوَ أَنْ يُغْرَز الْجِلْد بِإِبْرَةٍ ثُمَّ يُحْشَى بِكُحْلٍ أَوْ نِيل فَيَزْرَقّ أَثَره أَوْ يَخْضَرّ ، ( وَالْمُوتَشِمَة ) هِيَ الَّتِي يُفْعَل بِهَا ذَلِكَ كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ أَيْ وَهِيَ رَاضِيَة ، ( وَالْوَاصِلَة ) هِيَ الَّتِي تَصِل شَعْرهَا بِشَعْرِ إِنْسَان آخَر ، ( وَالْمَوْصُولَة ) الَّتِي يُفْعَل بِهَا ذَلِكَ عَنْ رِضَاهَا ، ( وَآكِل الرِّبَا ) أَيْ آخِذ الرِّبَا سَوَاء أَكَلَ بَعْد ذَلِكَ أَوْ لَا لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْغَرَض الْأَصْلِيّ هُوَ الْأَكْل عَبَّرَ عَنْهُ بِأَكْلِهِ ، ( وَمُوكِله ) أَيْ مُعْطِيه ، ( وَالْمُحَلِّل وَالْمُحَلَّل لَهُ ) الْأَوَّل مِنْ الْإِحْلَال وَالثَّانِي مِنْ التَّحْلِيل وَهُمَا بِمَعْنَى وَاحِد ، وَلِذَا رُوِيَ الْمَحِلّ وَالْمُحَلّ لَهُ بِلَامِ وَاحِدَة مُشَدَّدَة وَالْمُحَلَّل وَالْمُحَلِّل بِلَامَيْنِ أُولَاهُمَا مُشَدَّدَة ، ثُمَّ الْمُحَلّ مَنْ تَزَوَّجَ مُطَلَّقَة الْغَيْر ثَلَاثًا لِتَحِلّ لَهُ ، وَالْمُحَلَّل لَهُ هُوَ الْمُطَلِّق . وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ النِّكَاح بِنِيَّةِ التَّحْلِيل بَاطِل لِأَنَّ اللَّعْن يَقْتَضِي النَّهْي ، وَالْحُرْمَة فِي بَاب النِّكَاح تَقْتَضِي عَدَم الصِّحَّة ، وَأَجَابَ مَنْ يَقُول بِصِحَّتِهِ أَنَّ اللَّعْن قَدْ يَكُون لِخَسَّةِ الْفِعْل فَلَعَلَّ اللَّعْن هَاهُنَا لِأَنَّهُ هَتْكُ مُرُوءَة وَقِلَّة حَمِيَّة وَخِسَّة نَفْس ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُحَلَّل لَهُ فَظَاهِر وأما َالْمُحَلِّل فَإِنَّهُ كَالتَّيْسِ يُعِير نَفْسه بِالْوَطْءِ لِغَرَضِ الْغَيْر ، وَتَسْمِيَته مُحَلِّلًا يُؤَيِّد الْقَوْل بِالصِّحَّةِ ، وَمَنْ لَا يَقُول بِهَا يَقُول أَنَّهُ قَصَدَ التَّحْلِيل وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِلّ .