17 - تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ 3421 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاصَيْتُ وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ وَقَالَ : لَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ لِعَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا كُلُّهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ . 3421 ( رِيحَ مَغَافِيرَ ) هُوَ شَيْءٌ يَنْضَحُهُ شَجَرُ الْعُرْفُطِ حُلْوٌ كَالنَّاطِفِ ، وَاحِدُهَا مَغْفُورٌ بِالضَّمِّ ، وَلَهُ رِيحٌ كَرِيهَةٌ مُنْكَرَةٌ ، وَيُقَالُ أَيْضًا : مَغَاثِيرُ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَهَذَا الْبِنَاءُ قَلِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ لَمْ يَرِدْ مِنْهُ إِلَّا مَغْفُورٌ وَمَنْحُورٌ لِلْمَنْحَرِ ، وَمَعْرُوفٌ لِضَرْبٍ مِنَ الْكَمْأَةِ ، وَمَغْلُوقٌ وَاحِدُ الْمَغَالِيقِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيبَاب تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ · ص 151 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ · ص 151 17 - تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ 3421 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاصَيْتُ وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ وَقَالَ : لَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ لِعَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا كُلُّهُ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ . قَوْله ( فَتَوَاصَيْت ) أَيْ تَوَافَقَتْ ، ( وَحَفْصَة ) بِالنَّصَبِ أَقْرَب أَيْ مَعَ حَفْصَة حَتَّى لَا يَلْزَم الْعَطْف عَلَى الضَّمِير الْمَرْفُوع بِلَا تَأْكِيد وَلَا فَصْلٍ ، ( مَا دَخَلَ ) مَا زَائِدَة ، ( رِيح مَغَافِير ) هُوَ شَيْء حُلْو لَهُ رِيح كَرِيهَة ، وَكَانَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِبّ الرَّائِحَة الْكَرِيهَة ، فَلِذَلِكَ ثَقُلَ عَلَيْهِ مَا قَالَتَا وَعَزَمَ عَلَى عَدَم الْعَوْد ، وَعَلَى هَذَا فَقَدْ حَرَّمَ الْعَسَل .