797- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرجوع في الهبة ، ومن تشبيهه إياه برجوع الكلب في قيئه . 5953 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته ، كالكلب يقيء ، ثم يعود في قيئه . 5954 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ليس لنا مثل السوء ، الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه . 5955 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا شعبة وهشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته ، كالعائد في قيئه . ففي هذا الحديث تشبيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العائد في هبته كالعائد في قيئه ، بغير ذكر منه ذلك العائد من هو ، من المتعبدين أو من غيرهم ؟ وفي الحديثين اللذين رويناهما قبله في هذا الباب أنه من غير المتعبدين ، وفي ذلك ما قد دل على أن الرجوع في الهبة ليس بحرام ؛ ولكنه قذر وخلق دنيء ليس بمحرم ، ومما قد دل على ذلك ما قد روي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 5956 - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري ، عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب ، قال : من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة ، فإنه لا يرجع فيها ، ومن وهب هبة يرى أنه إنما يراد بها الثواب ، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها . 5957 - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا حنظلة ، عن سالم ، قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : من وهب هبة فهو أحق بها حتى يثاب منها بما يرضاه . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث ذكر عمر أن الواهب أحق بهبته حتى يثاب منها بما يرضى ، وفي الحديث الأول ذكر ذلك الواهب أي الواهبين هو ، وأنه الذي يرى أنه إنما يريد بها الثواب لا من سواه من الواهبين . 5958 - وقد حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر قال : من وهب هبة لذي رحم جازت ، ومن وهب هبة لغير ذي رحم فهو أحق بها ما لم يثب منها . قال أبو جعفر : ولا نعلمه روي عن عمر في هذا غير ما رويناه عنه فيه ، وقد روي عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - في ذلك . 5959 - ما قد حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : حدثنا شعبة عن جابر الجعفي ، قال : سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي - عليه السلام - قال : الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها . 5960 - وما قد حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن جابر ، عن القاسم ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي مثله . قال أبو جعفر : وتصحيح هذا الحديث ، وحديث عمر - رضي الله عنه - الذي رويناه قبله ، أن يكون الواهب الذي أراده علي من وجوب الرجوع في الهبة له ، هو الواهب الذي أراده عمر في وجوب الرجوع في الهبة له ، ولا نعلمه روي عن علي في هذا الباب غير ما قد رويناه عنه فيه . وقد روي عن أبي الدرداء في ذلك 5961 - ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن أبي الدرداء ، قال : المواهب ثلاثة : رجل وهب من غير أن يستوهب ، فهي كسبيل الصدقة ، فليس له أن يرجع في صدقته ، ورجل استوهب فوهب ، فله الثواب ، فإن قبل على موهبته ثوابا ، فليس له إلا ذلك ، وله أن يرجع في هبته ما لم يثب ، ورجل وهب ، واشترط الثواب ، فهو دين على صاحبها في حياته وبعد موته . ولا نعلمه روي عن أبي الدرداء في الهبة غير ما رويناه عنه فيه . وقد روي في ذلك عن فضالة بن عبيد ، 5962 - ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله بن عامر أنه قال : كنت عند فضالة بن عبيد إذ جاءه رجلان يختصمان في باز ، فقال أحدهما : وهبت له بازيا ، وأنا أرجو أن يثيبني منه ، وقال الآخر : نعم ، قد وهب لي بازيا ، وما سألته ، وما تعرضت له ، فقال فضالة : اردد إليه هبته ، فإنما يرجع في الهبات النساء وشرار الأقوام . ولا نعلمه روي عن فضالة في هذا الباب غير ما رويناه عنه فيه ، وفيما روينا فيه عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قد دل على الواهب الذي أراده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك من هو ، وفي حكم رجوعه في هبته ما هو ، والله نسأله التوفيق .
أصل
شرح مشكل الآثارص 30 شرح مشكل الآثارص 30 797- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرجوع في الهبة ، ومن تشبيهه إياه برجوع الكلب في قيئه . 5953 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته ، كالكلب يقيء ، ثم يعود في قيئه . 5954 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ليس لنا مثل السوء ، الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه . 5955 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا شعبة وهشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته ، كالعائد في قيئه . ففي هذا الحديث تشبيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العائد في هبته كالعائد في قيئه ، بغير ذكر منه ذلك العائد من هو ، من المتعبدين أو من غيرهم ؟ وفي الحديثين اللذين رويناهما قبله في هذا الباب أنه من غير المتعبدين ، وفي ذلك ما قد دل على أن الرجوع في الهبة ليس بحرام ؛ ولكنه قذر وخلق دنيء ليس بمحرم ، ومما قد دل على ذلك ما قد روي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 5956 - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري ، عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب ، قال : من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة ، فإنه لا يرجع فيها ، ومن وهب هبة يرى أنه إنما يراد بها الثواب ، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها . 5957 - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا حنظلة ، عن سالم ، قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : من وهب هبة فهو أحق بها حتى يثاب منها بما يرضاه . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث ذكر عمر أن الواهب أحق بهبته حتى يثاب منها بما يرضى ، وفي الحديث الأول ذكر ذلك الواهب أي الواهبين هو ، وأنه الذي يرى أنه إنما يريد بها الثواب لا من سواه من الواهبين . 5958 - وقد حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر قال : من وهب هبة لذي رحم جازت ، ومن وهب هبة لغير ذي رحم فهو أحق بها ما لم يثب منها . قال أبو جعفر : ولا نعلمه روي عن عمر في هذا غير ما رويناه عنه فيه ، وقد روي عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - في ذلك . 5959 - ما قد حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : حدثنا شعبة عن جابر الجعفي ، قال : سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي - عليه السلام - قال : الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها . 5960 - وما قد حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن جابر ، عن القاسم ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي مثله . قال أبو جعفر : وتصحيح هذا الحديث ، وحديث عمر - رضي الله عنه - الذي رويناه قبله ، أن يكون الواهب الذي أراده علي من وجوب الرجوع في الهبة له ، هو الواهب الذي أراده عمر في وجوب الرجوع في الهبة له ، ولا نعلمه روي عن علي في هذا الباب غير ما قد رويناه عنه فيه . وقد روي عن أبي الدرداء في ذلك 5961 - ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن أبي الدرداء ، قال : المواهب ثلاثة : رجل وهب من غير أن يستوهب ، فهي كسبيل الصدقة ، فليس له أن يرجع في صدقته ، ورجل استوهب فوهب ، فله الثواب ، فإن قبل على موهبته ثوابا ، فليس له إلا ذلك ، وله أن يرجع في هبته ما لم يثب ، ورجل وهب ، واشترط الثواب ، فهو دين على صاحبها في حياته وبعد موته . ولا نعلمه روي عن أبي الدرداء في الهبة غير ما رويناه عنه فيه . وقد روي في ذلك عن فضالة بن عبيد ، 5962 - ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله بن عامر أنه قال : كنت عند فضالة بن عبيد إذ جاءه رجلان يختصمان في باز ، فقال أحدهما : وهبت له بازيا ، وأنا أرجو أن يثيبني منه ، وقال الآخر : نعم ، قد وهب لي بازيا ، وما سألته ، وما تعرضت له ، فقال فضالة : اردد إليه هبته ، فإنما يرجع في الهبات النساء وشرار الأقوام . ولا نعلمه روي عن فضالة في هذا الباب غير ما رويناه عنه فيه ، وفيما روينا فيه عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قد دل على الواهب الذي أراده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك من هو ، وفي حكم رجوعه في هبته ما هو ، والله نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 30 797- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الرجوع في الهبة ، ومن تشبيهه إياه برجوع الكلب في قيئه . 5953 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا معلى بن أسد ، قال : حدثنا وهيب بن خالد ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته ، كالكلب يقيء ، ثم يعود في قيئه . 5954 - حدثنا فهد ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا عبد الله بن المبارك ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ليس لنا مثل السوء ، الراجع في هبته كالكلب يرجع في قيئه . 5955 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا أبو عامر العقدي ، قال : حدثنا شعبة وهشام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : العائد في هبته ، كالعائد في قيئه . ففي هذا الحديث تشبيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العائد في هبته كالعائد في قيئه ، بغير ذكر منه ذلك العائد من هو ، من المتعبدين أو من غيرهم ؟ وفي الحديثين اللذين رويناهما قبله في هذا الباب أنه من غير المتعبدين ، وفي ذلك ما قد دل على أن الرجوع في الهبة ليس بحرام ؛ ولكنه قذر وخلق دنيء ليس بمحرم ، ومما قد دل على ذلك ما قد روي عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك . 5956 - كما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن طريف المري ، عن مروان بن الحكم أن عمر بن الخطاب ، قال : من وهب هبة لصلة رحم ، أو على وجه صدقة ، فإنه لا يرجع فيها ، ومن وهب هبة يرى أنه إنما يراد بها الثواب ، فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها . 5957 - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا مكي بن إبراهيم ، قال : حدثنا حنظلة ، عن سالم ، قال : سمعت ابن عمر يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : من وهب هبة فهو أحق بها حتى يثاب منها بما يرضاه . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث ذكر عمر أن الواهب أحق بهبته حتى يثاب منها بما يرضى ، وفي الحديث الأول ذكر ذلك الواهب أي الواهبين هو ، وأنه الذي يرى أنه إنما يريد بها الثواب لا من سواه من الواهبين . 5958 - وقد حدثنا صالح بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عمر قال : من وهب هبة لذي رحم جازت ، ومن وهب هبة لغير ذي رحم فهو أحق بها ما لم يثب منها . قال أبو جعفر : ولا نعلمه روي عن عمر في هذا غير ما رويناه عنه فيه ، وقد روي عن علي بن أبي طالب - عليه السلام - في ذلك . 5959 - ما قد حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، قال : حدثنا شعبة عن جابر الجعفي ، قال : سمعت القاسم بن عبد الرحمن يحدث ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي - عليه السلام - قال : الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها . 5960 - وما قد حدثنا بكار بن قتيبة ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا شعبة ، عن جابر ، عن القاسم ، عن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي مثله . قال أبو جعفر : وتصحيح هذا الحديث ، وحديث عمر - رضي الله عنه - الذي رويناه قبله ، أن يكون الواهب الذي أراده علي من وجوب الرجوع في الهبة له ، هو الواهب الذي أراده عمر في وجوب الرجوع في الهبة له ، ولا نعلمه روي عن علي في هذا الباب غير ما قد رويناه عنه فيه . وقد روي عن أبي الدرداء في ذلك 5961 - ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن أبي الدرداء ، قال : المواهب ثلاثة : رجل وهب من غير أن يستوهب ، فهي كسبيل الصدقة ، فليس له أن يرجع في صدقته ، ورجل استوهب فوهب ، فله الثواب ، فإن قبل على موهبته ثوابا ، فليس له إلا ذلك ، وله أن يرجع في هبته ما لم يثب ، ورجل وهب ، واشترط الثواب ، فهو دين على صاحبها في حياته وبعد موته . ولا نعلمه روي عن أبي الدرداء في الهبة غير ما رويناه عنه فيه . وقد روي في ذلك عن فضالة بن عبيد ، 5962 - ما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله بن عامر أنه قال : كنت عند فضالة بن عبيد إذ جاءه رجلان يختصمان في باز ، فقال أحدهما : وهبت له بازيا ، وأنا أرجو أن يثيبني منه ، وقال الآخر : نعم ، قد وهب لي بازيا ، وما سألته ، وما تعرضت له ، فقال فضالة : اردد إليه هبته ، فإنما يرجع في الهبات النساء وشرار الأقوام . ولا نعلمه روي عن فضالة في هذا الباب غير ما رويناه عنه فيه ، وفيما روينا فيه عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قد دل على الواهب الذي أراده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك من هو ، وفي حكم رجوعه في هبته ما هو ، والله نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 62 801- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : لا يحل للواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5991 - حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل أن يرجع في هبته إلا الوالد لولده . 5992 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حسين المعلم ، قال : حدثنا عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرتجع ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . قال : ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع ، قاء ، وعاد في قيئه . 5993 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5994 - حدثنا الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس وابن عمر ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ، فيرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . 5995 - 5066 - أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، قال : حدثني طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية - يعني ، ثم ذكر بقية الحديث . قال أبو جعفر : فنظرنا في هذا الحديث ، هل رواه عن حسين المعلم غير من ذكر بخلاف ما رواه عليه عنه من ذكرنا ؟ . 5996 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، قال : حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسبه قال: لا يحل - يشك حسين من الحديث في يحل - أن يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . قال أبو جعفر : وكان فيما رواه خالد ، عن حسين ، شك حسين في الذي في حديثه هذا مما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا يحل لأحد أن يعطي عطية من غير شك منه ، فيما بقي من الحديث ، فعاد حديثه هذا إلى أن الذي لا يشك فيه منه أنه : لا يرجع أحد في عطيته ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . وكذلك وجدناه من رواية غيره ، عن عمرو بن شعيب ، وإن كان قد خالفه في إسناده . 5997 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم - وهو ابن طهمان - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يرجع أحد في هبة ، إلا والد من ولده ، والعائد في هبته كالعائد في قيئه . ثم نظرنا : هل رواه عن طاوس غير من ذكرنا ؟ . 5998 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم ، قال : حدثنا حبان ، قال : حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن إبراهيم بن نافع - يعني المخزومي - عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لأحد أن يهب هبة ، ثم يرجع فيها ، إلا والد من ولده . قال طاوس : كنت أسمع وأنا صغير عائد في قيئه ، فلم أكن أظن أنه ضرب له مثلا ، قال : فمن فعل ذلك ، فمثله كمثل الكلب ، يأكل ، ثم يقيء ، ثم يعود في قيئه . قال أبو جعفر : فعاد هذا الحديث من رواية الحسن بن مسلم ، عن طاوس موقوفا عليه بذكره إياه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعا ، والحسن بن مسلم ، فغير مجهول المقدار في صحة الرواية . ثم نظرنا في متن هذا الحديث ، فوجدنا معنى : لا يحل لو كان ثابتا في الحديث غير مشكوك فيه ، لا يوجب منعا للواهب ولا للمعطي من الرجوع في هبته ، ولا في عطيته لغير ولده ، إذ كان قد يحتمل أن يكون ذلك على معنى : لا يحل لرجل أن يقذر نفسه بأن يجعلها برجوعه في هبته ، وفي عطيته ، كالكلب يقيء ، ثم يأكل فيه ، كما نهى - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام ، وأخبر أنه من السحت ، على النهي منه لأحد من أمته أن يدني نفسه ، لا على أن ذلك حرام ، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فمثل ذلك ما كان منه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو في عطيته ، إلا الوالد لولده على هذا المعنى ، وكان استثناؤه الوالد في ذلك فيما وهب وفيما أعطى ولده ، على أنه في مال ولده بخلافه في مال غيره ، إذ كان قد قال لمن ذكر له أن أباه يريد أن يحتاج ماله ، أنت ومالك لأبيك . وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فجعل دخوله في مال ولده ، وإن كان من هذه الجهة ، بخلاف دخوله بها في مال غيره ، وقد يحتمل أن يكون ما أباحه من ذلك من مال ولده على الأحوال التي يجب له بها الدخول في مال ولده ، فلا يكون لولده أن يمنعه من ذلك ومن بسط يده فيه عندها ، مع أنا قد تأملنا هذا الحديث ، فوجدناه مضافا إلى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روينا عن ابن عمر ، عن عمر - رضي الله عنه - فيما تقدم منا في كتابنا هذا مما حدث به عنه سماعا له منه ، أنه قال فيمن وهب هبة : أنه أحق بها حتى يثاب منها بما يرضى . فاستحال أن يكون ابن عمر مع علمه وجلالة مقداره سمع من عمر شيئا قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه ، فيترك أن يقول له : إني قد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا خلاف الذي قلته فيه ، واستحال أيضا أن يكون بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئا عن عمر - رضي الله عنه - يقول منه فيه ليستعمله الناس ، وعنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ما يخالف ذلك الحكم ، فعاد معنى حديث طاوس هذا ، إلى ما رواه الحسن بن مسلم عليه مما ذكرنا بانتفائه عن ابن عمر ، إلى الانقطاع الذي لا يحتج بمثله معه ، والله - عز وجل - نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 62 801- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : لا يحل للواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5991 - حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل أن يرجع في هبته إلا الوالد لولده . 5992 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حسين المعلم ، قال : حدثنا عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرتجع ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . قال : ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع ، قاء ، وعاد في قيئه . 5993 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5994 - حدثنا الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس وابن عمر ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ، فيرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . 5995 - 5066 - أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، قال : حدثني طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية - يعني ، ثم ذكر بقية الحديث . قال أبو جعفر : فنظرنا في هذا الحديث ، هل رواه عن حسين المعلم غير من ذكر بخلاف ما رواه عليه عنه من ذكرنا ؟ . 5996 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، قال : حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسبه قال: لا يحل - يشك حسين من الحديث في يحل - أن يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . قال أبو جعفر : وكان فيما رواه خالد ، عن حسين ، شك حسين في الذي في حديثه هذا مما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا يحل لأحد أن يعطي عطية من غير شك منه ، فيما بقي من الحديث ، فعاد حديثه هذا إلى أن الذي لا يشك فيه منه أنه : لا يرجع أحد في عطيته ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . وكذلك وجدناه من رواية غيره ، عن عمرو بن شعيب ، وإن كان قد خالفه في إسناده . 5997 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم - وهو ابن طهمان - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يرجع أحد في هبة ، إلا والد من ولده ، والعائد في هبته كالعائد في قيئه . ثم نظرنا : هل رواه عن طاوس غير من ذكرنا ؟ . 5998 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم ، قال : حدثنا حبان ، قال : حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن إبراهيم بن نافع - يعني المخزومي - عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لأحد أن يهب هبة ، ثم يرجع فيها ، إلا والد من ولده . قال طاوس : كنت أسمع وأنا صغير عائد في قيئه ، فلم أكن أظن أنه ضرب له مثلا ، قال : فمن فعل ذلك ، فمثله كمثل الكلب ، يأكل ، ثم يقيء ، ثم يعود في قيئه . قال أبو جعفر : فعاد هذا الحديث من رواية الحسن بن مسلم ، عن طاوس موقوفا عليه بذكره إياه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعا ، والحسن بن مسلم ، فغير مجهول المقدار في صحة الرواية . ثم نظرنا في متن هذا الحديث ، فوجدنا معنى : لا يحل لو كان ثابتا في الحديث غير مشكوك فيه ، لا يوجب منعا للواهب ولا للمعطي من الرجوع في هبته ، ولا في عطيته لغير ولده ، إذ كان قد يحتمل أن يكون ذلك على معنى : لا يحل لرجل أن يقذر نفسه بأن يجعلها برجوعه في هبته ، وفي عطيته ، كالكلب يقيء ، ثم يأكل فيه ، كما نهى - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام ، وأخبر أنه من السحت ، على النهي منه لأحد من أمته أن يدني نفسه ، لا على أن ذلك حرام ، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فمثل ذلك ما كان منه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو في عطيته ، إلا الوالد لولده على هذا المعنى ، وكان استثناؤه الوالد في ذلك فيما وهب وفيما أعطى ولده ، على أنه في مال ولده بخلافه في مال غيره ، إذ كان قد قال لمن ذكر له أن أباه يريد أن يحتاج ماله ، أنت ومالك لأبيك . وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فجعل دخوله في مال ولده ، وإن كان من هذه الجهة ، بخلاف دخوله بها في مال غيره ، وقد يحتمل أن يكون ما أباحه من ذلك من مال ولده على الأحوال التي يجب له بها الدخول في مال ولده ، فلا يكون لولده أن يمنعه من ذلك ومن بسط يده فيه عندها ، مع أنا قد تأملنا هذا الحديث ، فوجدناه مضافا إلى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روينا عن ابن عمر ، عن عمر - رضي الله عنه - فيما تقدم منا في كتابنا هذا مما حدث به عنه سماعا له منه ، أنه قال فيمن وهب هبة : أنه أحق بها حتى يثاب منها بما يرضى . فاستحال أن يكون ابن عمر مع علمه وجلالة مقداره سمع من عمر شيئا قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه ، فيترك أن يقول له : إني قد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا خلاف الذي قلته فيه ، واستحال أيضا أن يكون بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئا عن عمر - رضي الله عنه - يقول منه فيه ليستعمله الناس ، وعنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ما يخالف ذلك الحكم ، فعاد معنى حديث طاوس هذا ، إلى ما رواه الحسن بن مسلم عليه مما ذكرنا بانتفائه عن ابن عمر ، إلى الانقطاع الذي لا يحتج بمثله معه ، والله - عز وجل - نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 62 801- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : لا يحل للواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5991 - حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل أن يرجع في هبته إلا الوالد لولده . 5992 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حسين المعلم ، قال : حدثنا عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرتجع ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . قال : ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع ، قاء ، وعاد في قيئه . 5993 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5994 - حدثنا الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس وابن عمر ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ، فيرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . 5995 - 5066 - أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، قال : حدثني طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية - يعني ، ثم ذكر بقية الحديث . قال أبو جعفر : فنظرنا في هذا الحديث ، هل رواه عن حسين المعلم غير من ذكر بخلاف ما رواه عليه عنه من ذكرنا ؟ . 5996 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، قال : حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسبه قال: لا يحل - يشك حسين من الحديث في يحل - أن يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . قال أبو جعفر : وكان فيما رواه خالد ، عن حسين ، شك حسين في الذي في حديثه هذا مما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا يحل لأحد أن يعطي عطية من غير شك منه ، فيما بقي من الحديث ، فعاد حديثه هذا إلى أن الذي لا يشك فيه منه أنه : لا يرجع أحد في عطيته ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . وكذلك وجدناه من رواية غيره ، عن عمرو بن شعيب ، وإن كان قد خالفه في إسناده . 5997 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم - وهو ابن طهمان - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يرجع أحد في هبة ، إلا والد من ولده ، والعائد في هبته كالعائد في قيئه . ثم نظرنا : هل رواه عن طاوس غير من ذكرنا ؟ . 5998 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم ، قال : حدثنا حبان ، قال : حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن إبراهيم بن نافع - يعني المخزومي - عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لأحد أن يهب هبة ، ثم يرجع فيها ، إلا والد من ولده . قال طاوس : كنت أسمع وأنا صغير عائد في قيئه ، فلم أكن أظن أنه ضرب له مثلا ، قال : فمن فعل ذلك ، فمثله كمثل الكلب ، يأكل ، ثم يقيء ، ثم يعود في قيئه . قال أبو جعفر : فعاد هذا الحديث من رواية الحسن بن مسلم ، عن طاوس موقوفا عليه بذكره إياه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعا ، والحسن بن مسلم ، فغير مجهول المقدار في صحة الرواية . ثم نظرنا في متن هذا الحديث ، فوجدنا معنى : لا يحل لو كان ثابتا في الحديث غير مشكوك فيه ، لا يوجب منعا للواهب ولا للمعطي من الرجوع في هبته ، ولا في عطيته لغير ولده ، إذ كان قد يحتمل أن يكون ذلك على معنى : لا يحل لرجل أن يقذر نفسه بأن يجعلها برجوعه في هبته ، وفي عطيته ، كالكلب يقيء ، ثم يأكل فيه ، كما نهى - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام ، وأخبر أنه من السحت ، على النهي منه لأحد من أمته أن يدني نفسه ، لا على أن ذلك حرام ، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فمثل ذلك ما كان منه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو في عطيته ، إلا الوالد لولده على هذا المعنى ، وكان استثناؤه الوالد في ذلك فيما وهب وفيما أعطى ولده ، على أنه في مال ولده بخلافه في مال غيره ، إذ كان قد قال لمن ذكر له أن أباه يريد أن يحتاج ماله ، أنت ومالك لأبيك . وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فجعل دخوله في مال ولده ، وإن كان من هذه الجهة ، بخلاف دخوله بها في مال غيره ، وقد يحتمل أن يكون ما أباحه من ذلك من مال ولده على الأحوال التي يجب له بها الدخول في مال ولده ، فلا يكون لولده أن يمنعه من ذلك ومن بسط يده فيه عندها ، مع أنا قد تأملنا هذا الحديث ، فوجدناه مضافا إلى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روينا عن ابن عمر ، عن عمر - رضي الله عنه - فيما تقدم منا في كتابنا هذا مما حدث به عنه سماعا له منه ، أنه قال فيمن وهب هبة : أنه أحق بها حتى يثاب منها بما يرضى . فاستحال أن يكون ابن عمر مع علمه وجلالة مقداره سمع من عمر شيئا قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه ، فيترك أن يقول له : إني قد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا خلاف الذي قلته فيه ، واستحال أيضا أن يكون بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئا عن عمر - رضي الله عنه - يقول منه فيه ليستعمله الناس ، وعنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ما يخالف ذلك الحكم ، فعاد معنى حديث طاوس هذا ، إلى ما رواه الحسن بن مسلم عليه مما ذكرنا بانتفائه عن ابن عمر ، إلى الانقطاع الذي لا يحتج بمثله معه ، والله - عز وجل - نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 62 801- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : لا يحل للواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5991 - حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل أن يرجع في هبته إلا الوالد لولده . 5992 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حسين المعلم ، قال : حدثنا عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرتجع ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . قال : ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع ، قاء ، وعاد في قيئه . 5993 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5994 - حدثنا الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس وابن عمر ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ، فيرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . 5995 - 5066 - أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، قال : حدثني طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية - يعني ، ثم ذكر بقية الحديث . قال أبو جعفر : فنظرنا في هذا الحديث ، هل رواه عن حسين المعلم غير من ذكر بخلاف ما رواه عليه عنه من ذكرنا ؟ . 5996 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، قال : حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسبه قال: لا يحل - يشك حسين من الحديث في يحل - أن يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . قال أبو جعفر : وكان فيما رواه خالد ، عن حسين ، شك حسين في الذي في حديثه هذا مما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا يحل لأحد أن يعطي عطية من غير شك منه ، فيما بقي من الحديث ، فعاد حديثه هذا إلى أن الذي لا يشك فيه منه أنه : لا يرجع أحد في عطيته ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . وكذلك وجدناه من رواية غيره ، عن عمرو بن شعيب ، وإن كان قد خالفه في إسناده . 5997 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم - وهو ابن طهمان - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يرجع أحد في هبة ، إلا والد من ولده ، والعائد في هبته كالعائد في قيئه . ثم نظرنا : هل رواه عن طاوس غير من ذكرنا ؟ . 5998 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم ، قال : حدثنا حبان ، قال : حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن إبراهيم بن نافع - يعني المخزومي - عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لأحد أن يهب هبة ، ثم يرجع فيها ، إلا والد من ولده . قال طاوس : كنت أسمع وأنا صغير عائد في قيئه ، فلم أكن أظن أنه ضرب له مثلا ، قال : فمن فعل ذلك ، فمثله كمثل الكلب ، يأكل ، ثم يقيء ، ثم يعود في قيئه . قال أبو جعفر : فعاد هذا الحديث من رواية الحسن بن مسلم ، عن طاوس موقوفا عليه بذكره إياه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعا ، والحسن بن مسلم ، فغير مجهول المقدار في صحة الرواية . ثم نظرنا في متن هذا الحديث ، فوجدنا معنى : لا يحل لو كان ثابتا في الحديث غير مشكوك فيه ، لا يوجب منعا للواهب ولا للمعطي من الرجوع في هبته ، ولا في عطيته لغير ولده ، إذ كان قد يحتمل أن يكون ذلك على معنى : لا يحل لرجل أن يقذر نفسه بأن يجعلها برجوعه في هبته ، وفي عطيته ، كالكلب يقيء ، ثم يأكل فيه ، كما نهى - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام ، وأخبر أنه من السحت ، على النهي منه لأحد من أمته أن يدني نفسه ، لا على أن ذلك حرام ، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فمثل ذلك ما كان منه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو في عطيته ، إلا الوالد لولده على هذا المعنى ، وكان استثناؤه الوالد في ذلك فيما وهب وفيما أعطى ولده ، على أنه في مال ولده بخلافه في مال غيره ، إذ كان قد قال لمن ذكر له أن أباه يريد أن يحتاج ماله ، أنت ومالك لأبيك . وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فجعل دخوله في مال ولده ، وإن كان من هذه الجهة ، بخلاف دخوله بها في مال غيره ، وقد يحتمل أن يكون ما أباحه من ذلك من مال ولده على الأحوال التي يجب له بها الدخول في مال ولده ، فلا يكون لولده أن يمنعه من ذلك ومن بسط يده فيه عندها ، مع أنا قد تأملنا هذا الحديث ، فوجدناه مضافا إلى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روينا عن ابن عمر ، عن عمر - رضي الله عنه - فيما تقدم منا في كتابنا هذا مما حدث به عنه سماعا له منه ، أنه قال فيمن وهب هبة : أنه أحق بها حتى يثاب منها بما يرضى . فاستحال أن يكون ابن عمر مع علمه وجلالة مقداره سمع من عمر شيئا قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه ، فيترك أن يقول له : إني قد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا خلاف الذي قلته فيه ، واستحال أيضا أن يكون بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئا عن عمر - رضي الله عنه - يقول منه فيه ليستعمله الناس ، وعنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ما يخالف ذلك الحكم ، فعاد معنى حديث طاوس هذا ، إلى ما رواه الحسن بن مسلم عليه مما ذكرنا بانتفائه عن ابن عمر ، إلى الانقطاع الذي لا يحتج بمثله معه ، والله - عز وجل - نسأله التوفيق .
شرح مشكل الآثارص 62 801- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : لا يحل للواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5991 - حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا أسباط بن محمد ، قال : حدثنا حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل أن يرجع في هبته إلا الوالد لولده . 5992 - حدثنا يزيد بن سنان ، قال : حدثنا أبو كامل فضيل بن الحسين الجحدري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حسين المعلم ، قال : حدثنا عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية ، أو يهب هبة فيرتجع ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . قال : ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع ، قاء ، وعاد في قيئه . 5993 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : لا يحل لواهب أن يرجع في هبته ، إلا الوالد لولده . 5994 - حدثنا الحسن بن غليب بن سعيد الأزدي ، قال : حدثنا يوسف بن عدي ، قال : حدثنا إسحاق - وهو الأزرق - عن حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عباس وابن عمر ، قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، فيرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ، فيرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . 5995 - 5066 - أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، قال : حدثني طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس يرفعان الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لرجل يعطي عطية - يعني ، ثم ذكر بقية الحديث . قال أبو جعفر : فنظرنا في هذا الحديث ، هل رواه عن حسين المعلم غير من ذكر بخلاف ما رواه عليه عنه من ذكرنا ؟ . 5996 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، قال : حدثنا خالد - يعني ابن الحارث - عن حسين ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس ، عن ابن عمر وابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسبه قال: لا يحل - يشك حسين من الحديث في يحل - أن يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي عطية ، ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ، ثم عاد في قيئه . قال أبو جعفر : وكان فيما رواه خالد ، عن حسين ، شك حسين في الذي في حديثه هذا مما أضيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من لا يحل لأحد أن يعطي عطية من غير شك منه ، فيما بقي من الحديث ، فعاد حديثه هذا إلى أن الذي لا يشك فيه منه أنه : لا يرجع أحد في عطيته ، إلا الوالد فيما يعطي ولده . وكذلك وجدناه من رواية غيره ، عن عمرو بن شعيب ، وإن كان قد خالفه في إسناده . 5997 - كما حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني إبراهيم - وهو ابن طهمان - عن سعيد بن أبي عروبة ، عن عامر الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يرجع أحد في هبة ، إلا والد من ولده ، والعائد في هبته كالعائد في قيئه . ثم نظرنا : هل رواه عن طاوس غير من ذكرنا ؟ . 5998 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا ، قال : أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم ، قال : حدثنا حبان ، قال : حدثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - عن إبراهيم بن نافع - يعني المخزومي - عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يحل لأحد أن يهب هبة ، ثم يرجع فيها ، إلا والد من ولده . قال طاوس : كنت أسمع وأنا صغير عائد في قيئه ، فلم أكن أظن أنه ضرب له مثلا ، قال : فمن فعل ذلك ، فمثله كمثل الكلب ، يأكل ، ثم يقيء ، ثم يعود في قيئه . قال أبو جعفر : فعاد هذا الحديث من رواية الحسن بن مسلم ، عن طاوس موقوفا عليه بذكره إياه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منقطعا ، والحسن بن مسلم ، فغير مجهول المقدار في صحة الرواية . ثم نظرنا في متن هذا الحديث ، فوجدنا معنى : لا يحل لو كان ثابتا في الحديث غير مشكوك فيه ، لا يوجب منعا للواهب ولا للمعطي من الرجوع في هبته ، ولا في عطيته لغير ولده ، إذ كان قد يحتمل أن يكون ذلك على معنى : لا يحل لرجل أن يقذر نفسه بأن يجعلها برجوعه في هبته ، وفي عطيته ، كالكلب يقيء ، ثم يأكل فيه ، كما نهى - صلى الله عليه وسلم - عن كسب الحجام ، وأخبر أنه من السحت ، على النهي منه لأحد من أمته أن يدني نفسه ، لا على أن ذلك حرام ، وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فمثل ذلك ما كان منه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته أو في عطيته ، إلا الوالد لولده على هذا المعنى ، وكان استثناؤه الوالد في ذلك فيما وهب وفيما أعطى ولده ، على أنه في مال ولده بخلافه في مال غيره ، إذ كان قد قال لمن ذكر له أن أباه يريد أن يحتاج ماله ، أنت ومالك لأبيك . وقد ذكرنا ذلك بأسانيده فيما تقدم منا في كتابنا هذا ، فجعل دخوله في مال ولده ، وإن كان من هذه الجهة ، بخلاف دخوله بها في مال غيره ، وقد يحتمل أن يكون ما أباحه من ذلك من مال ولده على الأحوال التي يجب له بها الدخول في مال ولده ، فلا يكون لولده أن يمنعه من ذلك ومن بسط يده فيه عندها ، مع أنا قد تأملنا هذا الحديث ، فوجدناه مضافا إلى ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد روينا عن ابن عمر ، عن عمر - رضي الله عنه - فيما تقدم منا في كتابنا هذا مما حدث به عنه سماعا له منه ، أنه قال فيمن وهب هبة : أنه أحق بها حتى يثاب منها بما يرضى . فاستحال أن يكون ابن عمر مع علمه وجلالة مقداره سمع من عمر شيئا قد سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه ، فيترك أن يقول له : إني قد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في هذا خلاف الذي قلته فيه ، واستحال أيضا أن يكون بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر شيئا عن عمر - رضي الله عنه - يقول منه فيه ليستعمله الناس ، وعنده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه ما يخالف ذلك الحكم ، فعاد معنى حديث طاوس هذا ، إلى ما رواه الحسن بن مسلم عليه مما ذكرنا بانتفائه عن ابن عمر ، إلى الانقطاع الذي لا يحتج بمثله معه ، والله - عز وجل - نسأله التوفيق .