39 كِتَاب الْبَيْعَةِ 1- الْبَيْعَةُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ 4149 - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ : أَنْبَأَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ ، وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَأَنْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُ كُنَّا لَا نَخَافُ لَوْمَةَ لَائِمٍ . 4150- أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَذَكَرَ مِثْلَهُ . 4149 - كتاب البيعة ( وَالْمَنْشَطِ ) هُوَ مَفْعَلٌ مِنَ النَّشَاطِ ، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي تَنْشَطُ لَهُ وَتَخِفُّ إِلَيْهِ وَتُؤْثِرُ فِعْلَهُ ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى النَّشَاطِ يَعْنِي الْمَحْبُوبَ ( وَالْمَكْرَهِ ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَكْرُوهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب الْبَيْعَةُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ · ص 138 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب الْبَيْعَةُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ · ص 138 4150- أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ : بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَذَكَرَ مِثْلَهُ . كتاب البيعة قَوْله : ( عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة ) صِلَة بَايَعْنَا بِتَضْمِينِ مَعْنَى الْعَهْد ، أَيْ : عَلَى أَنْ نَسْمَعَ كَلَامَك وَنُطِيعَك فِي مِرَامك ، وَكَذَا مَنْ يَقُوم مَقَامك مِنْ الْخُلَفَاء مِنْ بَعْدك ( وَالْمَنْشَط وَالْمَكْرَه ) مَفْعَل بِفَتْحِ مِيم وَعَيْن مِنْ النَّشَاط وَالْكَرَاهَة ، وَهُمَا مَصْدَرَانِ ، أَيْ : فِي حَالَة النَّشَاط وَالْكَرَاهَة ، أَيْ : حَالَة اِنْشِرَاح صُدُورنَا وَطِيب قُلُوبنَا وَمَا يُضَادُّ ذَلِكَ ، أَوْ اِسْمَا زَمَان ، وَالْمَعْنَى وَاضِح ، أَوْ اِسْمَا مَكَان ، أَيْ : فَيمَا فِيهِ نَشَاطهمْ وَكَرَاهَتهمْ ، كَذَا قِيلَ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمَعْنَى عَلَى تَقْدِير كَوْنهمَا اِسْمَيْ مَكَان مَعْنَى مَجَازِيّ ، وَكَذَا قَالَ بَعْضهمْ : كَوْنهمَا اِسْمَيْ مَكَان بَعِيد وَقَوْله ( وَأَنْ لَا نُنَازِع الْأَمْر ) أَيْ : الْإِمَارَة أَوْ كُلّ أَمْر ( أَهْله ) الضَّمِير لِلْأَمْرِ ، أَيْ : إِذَا وُكِّلَ الْأَمْر إِلَى مَنْ هُوَ أَهْل لَهُ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَجُرّهُ إِلَى غَيْره سَوَاء كَانَ أَهْلًا أَمْ لَا ( بِالْحَقِّ ) بِإِظْهَارِهِ وَتَبْلِيغه ( لَا نَخَاف ) أَيْ : لَا نَتْرُك قَوْل الْحَقّ لِخَوْفِ مَلَامَتهمْ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا الْخَوْف مِنْ غَيْر أَنْ يُؤَدِّي إِلَى تَرَك فَلَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ ، بَلْ وَلَا فِي قُدْرَة الْإِنْسَان الِاحْتِرَاز عَنْهُ .