4395 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ ، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ، فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ قَالَ : فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ . 4395 - ( فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ هُوَ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْأَنْصَارِيُّ ( فَإِنَّ عَنَاقًا عِنْدِي جَذَعَةٌ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هِيَ صِفَةٌ لِلْعَنَاقِ وَلَا يُقَالُ : عَنَاقَةٌ ؛ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ ، فَلَا حَاجَةَ إِلَى التَّاءِ الْفَارِقَةِ بَيْنَ الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ ( وَلَنْ تَجْزِيَ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ بِلَا هَمْزَةٍ أَيْ : تَقْضِيَ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ . قَالَ : وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ : أَجْزَأَتْ عَنْكَ شَاةٌ بِالْهَمْزَةِ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ ضَمُّ التَّاءِ ، وَبِهِمَا قُرِئَ : لَا تُجْزِي نَفْسٌ ( عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا مِنْ خَصَائِصِ أَبِي بُرْدَةَ كَمَا أَنَّ قِيَامَ شَهَادَةِ خُزَيْمَةَ مَقَامَ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ خَصَائِصِ خُزَيْمَةَ ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَخْصِيصٌ لِعَيْنٍ مِنَ الْأَعْيَانِ بِحُكْمٍ مُفْرَدٍ لَيْسَ مِنْ بَابِ النَّسْخِ ، فَإِنَّ الْمَنْسُوخَ إِنَّمَا يَقَعُ عَامًّا لِلْأُمَّةِ غَيْرَ خَاصٍّ بِبَعْضِهِمْ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب ذَبْحُ الضَّحِيَّةِ قَبْلَ الْإِمَامِ · ص 223 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب ذَبْحُ الضَّحِيَّةِ قَبْلَ الْإِمَامِ · ص 223 4395 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ : مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَتِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ ، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسَكْتُ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ ، فَتَعَجَّلْتُ فَأَكَلْتُ وَأَطْعَمْتُ أَهْلِي وَجِيرَانِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : تِلْكَ شَاةُ لَحْمٍ قَالَ : فَإِنَّ عِنْدِي عَنَاقًا جَذَعَةً خَيْرٌ مِنْ شَاتَيْ لَحْمٍ ، فَهَلْ تُجْزِئُ عَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ . قَوْله : ( عَنَاق جَذَعَة ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هِيَ صِفَة لِلْعَنَاقِ ، وَلَا يُقَال عِنَاقَة لِأَنَّهُ مَوْضُوع لِلْأُنْثَى مِنْ وَلَد الْمَعْز ، فَلَا حَاجَة إِلَى التاء الْفَارِقَة بَيْن الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث ( وَلَنْ تَجْزِي ) بِفَتْحِ التَّاء وَسُكُون الْجِيم بِلَا هَمْز ، أَيْ : تَقْضِي ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيّ ، قَالَ : بَنُو تَمِيم يَقُولُونَ : أَجْزَأَتْ عَنْك شَاة بِالْهَمْزِ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ ضَمّ التَّاء ، وَبِهِمَا قُرِئَ لَا تَجْزِئ نَفْس ( عَنْ أَحَد بَعْدك ) قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : هَذَا مِنْ خَصَائِص أَبِي بُرْدَة ، كَمَا أَنَّ قِيَام شَهَادَة خُزَيْمَةَ مَقَام الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ خَصَائِص خُزَيْمَةَ ، وَمِثْله كَثِير ، كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ ، قُلْت : قَدْ ذَكَرُوا أَنَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخُصَّ الْبَعْض بِحُكْمٍ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم .