64- اسْتِسْلَافُ الْحَيَوَانِ وَاسْتِقْرَاضُهُ 4617 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ بَكْرَهُ فَقَالَ لِرَجُلٍ : انْطَلِقْ فَابْتَعْ لَهُ بَكْرًا فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا أَصَبْتُ إِلَّا بَكْرًا رَبَاعِيًا خِيَارًا فَقَالَ : أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ الْمُسْلِمِينَ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً . 4617 - ( بَكْرًا ) بِالْفَتْحِ الْفَتِيُّ مِنْ الْإِبِلِ بِمَنْزِلَةِ الْغُلَامِ مِنَ النَّاسِ ( رَبَاعِيًا ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ : الذَّكَرُ مِنَ الْإِبِلِ إِذَا طَلَعَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب اسْتِسْلَافُ الْحَيَوَانِ وَاسْتِقْرَاضُهُ · ص 291 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب اسْتِسْلَافُ الْحَيَوَانِ وَاسْتِقْرَاضُهُ · ص 291 64- اسْتِسْلَافُ الْحَيَوَانِ وَاسْتِقْرَاضُهُ 4617 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَأَتَاهُ يَتَقَاضَاهُ بَكْرَهُ فَقَالَ لِرَجُلٍ : انْطَلِقْ فَابْتَعْ لَهُ بَكْرًا فَأَتَاهُ فَقَالَ : مَا أَصَبْتُ إِلَّا بَكْرًا رَبَاعِيًا خِيَارًا فَقَالَ : أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ الْمُسْلِمِينَ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً . قَوْله : ( اِسْتَسْلَفَ ) أَيْ : اِسْتَقْرَضَ ( بَكْرًا ) بِفَتْحٍ فَسُكُون : الْفَتَى مِنْ الْإِبِل كَالْغُلَامِ مِنْ الْإِنْسَان ( رَبَاعِيًا ) كَثَمَانِيًا وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَة السَّابِعَة لِأَنَّهَا زَمَن ظُهُور رَبَاعِيَته ، وَالرَّبَاعِيَة بِوَزْنِ ثَمَانِيَة ( خِيَارًا ) مُخْتَارًا ، وَفِيهِ أَنَّ رَدَّ الْقَرْض بِالْأَجْوَدِ مِنْ غَيْر شَرْط مِنْ السَّنَة وَمَكَارِم الْأَخْلَاق ، وَكَذَا فِيهِ جَوَاز قَرْض الْحَيَوَان وَعَلَيْهِ الْجُمْهُور ، وَعِنْد أَبِي حَنِيفَة لَا يَجُوز ، وَقَالُوا : هَذَا الْحَدِيث مَنْسُوخ وَرَدَّهُ النَّوَوِيّ بِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا دَلِيل ، قُلْت : بَلْ دَلِيله حَدِيث سَمُرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْع الْحَيَوَان بِالْحَيَوَانِ نَسِيئَة وَسَيَجِيءُ ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حَسَن صَحِيح ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاض فِي الْحَيَوَان بَيْع بِخِلَافِهِ فِي الدَّرَاهِم لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّن ، فَيَكُون رَدّ الْمِثْل فِي الدَّرَاهِم كَرَدِّ الْعَيْن ، وَالْحَيَوَان يَتَعَيَّن ، فَرد الْمِثْل فِيهِ رَدّ لِلْبَدَلِ وَهُوَ بَيْع فَلَا يَجُوز لِلنَّهْيِ ، وَمَرْجِعه إِلَى أَنَّهُ قَدْ اُجْتُمِعَ الْمُبِيح وَالْمُحَرَّم فَيُقَدَّم الْمُحَرَّم ، بَقِيَ أَنَّ هَذَا مَبْنِيّ عَلَى قَوَاعِدهمْ وَلَا بَعْد فِي ذَلِكَ ، وَيُؤَيِّد قَوْل أَبِي حَنِيفَة فِي الْجُمْلَة أَنَّ اِسْتِقْرَاض الْجَارِيَة لِلْوَطْءِ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْنِهَا مِمَّا لَا يَقُول بِهِ أَحَد مَعَ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُون جَائِزًا عَلَى أَصْل مَنْ يَقُول بِاسْتِقْرَاضِ الْحَيَوَان ، فَتَأَمَّلْ ، وَاَللَّه تَعَالى أَعْلَم .