100- مَطْلُ الْغَنِيِّ 4688 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ وَالظُّلْمُ مَطْلُ الْغَنِيِّ . 4688 - ( إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ ) أَيْ : إِذَا أُحِيلَ عَلَى قَادِرٍ فَلْيَحْتَلْ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَرَوْنَهُ اتَّبَعَ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ، وَصَوَابُهُ بِسُكُونِ التَّاءِ ، بِوَزْنِ أُكْرِمَ ، وَلَيْسَ هَذَا أَمْرًا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الرِّفْقِ وَالْأَدَبِ ، وَنَقَلَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ يُشَدِّدُهَا فِي الْكَلِمَةِ الثَّانِيَةِ دُونَ الْأُولَى . قَالَ النَّوَوِيُّ : وَالصَّوَابُ السُّكُونُ فِيهِمَا .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب مَطْلُ الْغَنِيِّ · ص 316 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديباب مَطْلُ الْغَنِيِّ · ص 316 100- مَطْلُ الْغَنِيِّ 4688 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ وَالظُّلْمُ مَطْلُ الْغَنِيِّ . قَوْله : ( إِذَا أُتْبِعَ ) بِضَمٍّ فَسُكُون فَكَسْر مُخَفَّف ، أَيْ : أُحِيلَ ( عَلَى مَلِيء ) بِالْهَمْزَةِ كَكَرِيمٍ أَوْ هُوَ كَغَنِيٍّ لَفْظًا وَمَعْنَى ، وَالْأَوَّل هُوَ الْأَصْل ، لَكِنْ قَدْ اِشْتَهَرَ الثَّانِي عَلَى الْأَلْسِنَة ( فَلْيَتْبَعْ ) بِإِسْكَانِ الْفَوْقِيَّة عَلَى الْمَشْهُور مِنْ تَبِعَ ، أَيْ : فَلْيَقْبَلْ الْحَوَالَة ، وَقِيلَ بِشَدِّهَا ، وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّ الْأَمْر لِلنَّدْبِ ، وَحَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى الْوُجُوب ( مَطْل الْغَنِيّ ) أَرَادَ بِالْغَنِيِّ الْقَادِر عَلَى الْأَدَاء وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا ، وَمَطْله مَنْعه أَدَاء وَتَأْخِير الْقَاضِي مَنَعَ قَضَاء مَا اُسْتُحِقَّ أَدَاؤُهُ ، زَادَ الْقُرْطُبِيّ : مَعَ التَّمَكُّن مِنْ ذَلِكَ وَطَلَب صَاحِب الْحَقّ حَقّه ، قُلْت : التَّمَكُّن مِنْ ذَلِكَ مُعْتَبَر فِي الْغِنَى فَلَا حَاجَة إِلَى زِيَادَته ، وَالْإِضَافَة إِلَى الْفَاعِل لَا غَيْر ، وَإِنْ جَوَّزَ فِي قَوْله مَطْل الْغَنِيّ ظُلْم الْإِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول أَيْضًا عَلَى مَعْنَى أَنْ يَمْنَع الْغِني عَنْ إِيصَال الْحَقّ إِلَيْهِ ظُلْم ، فَكَيْفَ مُنِعَ الْفَقِير عَنْ إِيصَال الْحَقّ إِلَيْهِ ، وَالْمَعْنَى يَجِب وَفَاء الدَّيْن وَإِنْ كَانَ صَاحِبه غَنِيًّا فَالْفَقِير بِالْأَوْلَى ، لَكِنْ الْمَعْنَى هَاهُنَا عَلَى الْقَصْر بِشَهَادَةِ تَعْرِيف الطَّرَفَيْنِ وَالسُّوق ، أَيْ : الظُّلْم مَنْع الْغَنِيّ دُون الْفَقِير ، فَلَا يَصِحّ عَلَى تَقْدِير الْإِضَافَة إِلَى الْمَفْعُول ، فَلْيُتَأَمَّلْ .