باب ما يوجب القصاص الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ ، وَفِي مَوْضِعَيْنِ فِي الدِّيَاتِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ : سَأَلْت عَلِيًّا هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مما لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ ؟ فَقَالَ : الْعَقْلُ ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ أَنَا ، وَالْأَشْتَرُ إلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، فَقُلْت لَهُ : هَلْ عَهِدَ إلَيْك رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ إلَى النَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالَ : لَا ، إلَّا مَا فِي كِتَابِي هَذَا ، فَأَخْرَجَ كِتَابًا مِنْ قِرَابِ سَيْفِهِ ، فَإِذَا فِيهِ : الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا فَعَلَى نَفْسِهِ ، وَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : سَنَدُهُ صَحِيحٌ ; وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد أَيْضًا ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ ، انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي : تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : وُجِدَ فِي قَائِمَةِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْمُؤْمِنُونَ تَكَافَأَ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ ، مُخْتَصَرٌ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي السِّيَرِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : فِي الْبَابِ : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إلَّا فِي إحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ : زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا ، ورَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْ الْإِسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَيُقْتَلُ ، أَوْ يُصْلَبَ ، أَوْ يُنْفَى مِنْ الْأَرْضِ انْتَهَى . قَالَ فِي التَّنْقِيحِ : هُوَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ ، انْتَهَى . وَفِي هَذَا اللَّفْظِ بَيَانٌ لِلْمُجْمَلِ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَدْ يَأْخُذُ الْحَنَفِيَّةُ بِهَذَا فِي قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ ، وَالْحُرِّ بِالْعَبْدِ ، وَلَمْ يَعْتَذِرْ عَنْهُ بِشَيْءٍ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث لا يقتل مؤمن بكافر · ص 334 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ · ص 158 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث قيس بن عباد قَالَ : دخلت أَنا وَالْأَشْتَر عَلَى عليِّ بن [ أبي ] طَالب يَوْم الْجمل ، فَقلت : هَل عهد إِلَيْك رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - عهدا دون [ الْعَامَّة ؟ فَقَالَ : لَا ، إِلَّا هَذَا ، وَأخرج من قرَاب سَيْفه ، فَإِذا فِيهَا ] الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم ، وهم يَد عَلَى من سواهُم ، لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر ، وَلَا ذُو عهد فِي عَهده . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ ، وَشَاهده حَدِيث أبي هُرَيْرَة ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ . وَرَوَى ابْن مَاجَه من حَدِيث معقل بن يسَار مَرْفُوعا : الْمُسلمُونَ يَد عَلَى من سواهُم [ و ] تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ . وَرَوَى أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَابْن مَاجَه من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب ، عَن أَبِيه ، عَن جده مَرْفُوعا : يَد الْمُسلمين عَلَى من سواهُم تكافأ دِمَاؤُهُمْ ، وَيُجِير عَلَى الْمُسلمين أَدْنَاهُم ، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم ، وهم يَد عَلَى من سواهُم . وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر ، رَفعه فِي حَدِيث طَوِيل : الْمُؤْمِنُونَ يَد عَلَى من سواهُم ، تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ ، يجير عَلَيْهِم أَدْنَاهُم ، وَيرد عَلَيْهِم أَقْصَاهُم . فَائِدَة : يجير ضَبطه الْمُحب فِي أَحْكَامه بالراء الْمُهْملَة ، أَي للْمُسلمِ أَن يجير الْكَافِر ، وَلَو كَانَ بعيد الدَّار عَن بِلَاد الْكَافِر .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ · ص 596 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقيس بن عباد أبو عبد الله البصري عن علي · ص 439 10257 - [ د س ] حديث : انطلقت أنا والأشتر إلى علي فقلنا: هل عهد إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لم يعهده إلى الناس؟ ...... الحديث . د في الديات (11: 1) عن أحمد بن حنبل - ومسدد - س فيه (الديات والقسامة والقود 6: 1) وفي السير (الكبرى 75: 2) عن ابن مثنى - ثلاثتهم عن يحيى، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن ، عنه به.