12 الثَّمَرُ يُسْرَقُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ 4958 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ : مَا أَصَابَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ . ( غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْخُبْنَةُ مِعْطَفُ الْإِزَارِ وَطَرَفُ الثَّوْبِ ؛ أَيْ : لَا يَأْخُذُ مِنْهُ فِي ثَوْبِهِ . يُقَالُ : أَخْبَنَ الرَّجُلُ إِذَا خَبَّأَ شَيْئًا فِي خُبْنَةِ ثَوْبِهِ ، أَوْ سَرَاوِيلِهِ ( وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْوَعِيدِ وَالتَّغْلِيظِ لَا الْوُجُوبِ ، لِيَنْتَهِيَ فَاعِلُهُ عَنْهُ ، وَإِلَّا فَلَا وَاجِبَ عَلَى مُتْلِفِ الشَّيْءِ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ : كَانَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ تَقَعُ الْعُقُوبَاتُ فِي الْأَمْوَالِ ثُمَّ نُسِخَ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب الثَّمَرُ يُسْرَقُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ · ص 85 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الثَّمَرُ يُسْرَقُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ · ص 85 12 الثَّمَرُ يُسْرَقُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ 4958 أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ فَقَالَ : مَا أَصَابَ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ ، وَمَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ قَوْله : ( مَا أَصَابَ ) عِبَارَة عَنْ الثَّمَر ، وضَمِير الْمَفْعُول مَحْذُوف. ( مِنْ ذِي حَاجَة ) مِنْ زَائِد ، وحَمَلُوهُ عَلَى حَالَة الِاضْطِرَار ، أَيْ : فقَالُوا : إِنَّمَا أُبِيحَ لِلْمُضْطَرِّ. ( والْخُبْنَة ) بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وسُكُون الْبَاء الْمُوَحَّدَة ونُون ، مِعْطَف الْإِزَار وطَرَف الثَّوْب ، أَيْ : لَا يَأْخُذ مِنْهُ في ثَوْبه. ( فلَا شَيْء عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْمُصِيب ، ولَا بُدّ مِنْ تَقْدِير فيهِ ، أَيْ : في ذَلِكَ الثَّمَر. ( غَرَامَة مِثْلَيْهِ ) بالتَّثْنِيَة ، وقَدْ جَاءَ بِالْإِفْرَادِ في بَعْض نُسَخ أَبِي دَاوُدَ ، وهُوَ أَظْهَر وأَمْثَل بِقَوَاعِد الشَّرْع ، والتَّثْنِيَة مِنْ بَاب التَّعْزِير بِالْمَالِ والْجَمْع بَيْنه وبَيْن الْعُقُوبَة ، وغَالِب الْعُلَمَاء عَلَى نُسَخ التَّعْزِير بِالْمَالِ .