83 ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ 5295 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ . قَالَ : فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ مِنْهَا بِحُلَلٍ فَكَسَانِي مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، إِنَّمَا كَسَوْتُكَهَا لِتَكْسُوَهَا أَوْ لِتَبِيعَهَا . فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا . ( حُلَّةً سِيَرَاءَ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : بِكَسْرِ السِّينِ ، وَفَتْحِ الْيَاءِ ، وَالْمَدِّ ، نَوْعٌ مِنَ الْبُرُودِ يُخَالِطُهُ حَرِيرٌ كَالسُّيُورِ ، فَهُوَ فِعَلَاءُ ، مِنَ السَّيْرِ : الْقِدِّ ، هَكَذَا يُرْوَى عَلَى الصِّفَةِ ، وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ : إِنَّمَا هُوَ حُلَّةُ سِيَرَاءَ عَلَى الْإِضَافَةِ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ سِيبَوَيْهِ قَالَ : لَمْ يَأْتِ فِعَلَاءُ صِفَةً ، لَكِنِ اسْمًا ، وَشَرَحَ السِّيَرَاءَ بِالْحَرِيرِ الصَّافِي ، وَمَعْنَاهُ : حُلَّةُ حَرِيرٍ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ · ص 195 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ · ص 196 83 ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ السِّيَرَاءِ 5295 أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذَا لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ . قَالَ : فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ مِنْهَا بِحُلَلٍ فَكَسَانِي مِنْهَا حُلَّةً ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا ، إِنَّمَا كَسَوْتُكَهَا لِتَكْسُوَهَا أَوْ لِتَبِيعَهَا . فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مِنْ أُمِّهِ مُشْرِكًا . ( أَنَّهُ رَأَى حُلَّة سِيَرَاء ) بِكَسْرِ السِّين وفَتْح التَّحْتَانِيَّة مَمْدُود ، نَوْع مِنْ الْبُرُود فيهِ خُطُوط يُخَالِطهُ حَرِير ، وهُوَ عَلَى الْإِضَافَة ، ولَهُ أَمْثَال : كَحُلَّةِ سُنْدُس ، وحُلَّة حَرِير ، وحُلَّة خَزّ ، ويَرْوِيه بَعْضهمْ بِالتَّنْوِينِ. ( ولِلْوَفْدِ ) أَيْ : لِلْخُرُوجِ عَلَى الْوَفْد. ( مَنْ لَا خَلَاق لَهُ ) أَيْ : في لُبْس الْحَرِير كَمَا جَاءَ بِهِ التَّصْرِيح ، ويُمْكِن تَحْقِقْ ذَلِكَ مَعَ الدُّخُول في الْجَنَّة بِأَنْ يَصْرِف اللَّه تَعَالَى شَهَاهُ عَنْهُ ، فلَا يُنَافِيه قَوْله تَعَالَى : وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ بل هَذَا لَازِم في الْجَنَّة ، وإِلَّا لَاشْتَهَى كُلّ أَحَد دَرَجَة نَبِيّنَا صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، واَللَّه تَعَالَى أَعْلَم. ( فكَسَانِي ) أَيْ : أَعْطَانِي .