61 الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ التَّرَدِّي وَالْهَدْمِ 5531 أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي ، وَالْهَدْمِ ، وَالْغَرَقِ ، وَالْحَرِيقِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا . ( وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطنِيَ الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هُوَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ الدُّنْيَا فَيُضِلَّهُ وَيَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَةِ ، أَوْ يَعُوقَهُ عَنْ إِصْلَاحِ شَأْنِهِ وَالْخُرُوجِ مِنْ مَظْلَمَةٍ تَكُونُ قِبَلَهُ ، أَوْ يُؤَيِّسَهُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَوْ يُكَرِّهَ لَهُ الْمَوْتَ ، وَيُؤْسِفَهُ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْفِنَاءِ وَالنُّقْلَةِ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، فَيُخْتَمَ لَهُ بِالسُّوءِ ، وَيَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ .
الشروح
سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطيباب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ التَّرَدِّي وَالْهَدْمِ · ص 282 سنن النسائي بشرح جلال الدين السيوطي - حاشية السنديبَاب الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ التَّرَدِّي وَالْهَدْمِ · ص 282 61 الِاسْتِعَاذَةُ مِنْ التَّرَدِّي وَالْهَدْمِ 5531 أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَيْفِيٍّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي ، وَالْهَدْمِ ، وَالْغَرَقِ ، وَالْحَرِيقِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا . قَوْله : ( مِنْ التَّرَدِّي ) هُوَ السُّقُوط مِنْ الْعَالِي إِلَى السَّافِل. ( والْهَدْم ) بِفَتْحٍ فسُكُون ، مَصْدَر هَدْم الْبِنَاء نَقْضه ، والْمُرَاد مِنْ أَنْ يُهْدَم عَلَى الْبِنَاء ، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر مَبْنِيّ لِلْمَفْعُولِ ، أو مِنْ أَنْ أَهْدِم الْبِنَاء عَلَى أَحَد ، عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر مَبْنِيّ لِلْفَاعِلِ. ( والْغَرَق ) بِفَتْحَتَيْنِ. ( والْحَرِيق ) أَيْ : الْعَذَاب الْمُحَرَّق. ( وأَعُوذ بِك أَنْ يَتَخَبَّطنِي .. إِلَخْ ) قَدْ فسَّرَهُ الْخَطَّابِيّ بِأَنْ يُسْتَوْلَى عَلَيْهِ عِنْد مُفَارَقَة الدُّنْيَا فيضِلّهُ ويُحَوِّل بَيْنه وبَيْن التَّوْبَة ، أو يُعَوِّقهُ عَنْ إِصْلَاح شَأْنه والْخُرُوج عِنْ مَظْلِمَة تَكُون قَبْله ، أو يُؤَيِّسهُ مِنْ رَحْمَة اللَّه ، أو يُكَرِّه لَهُ الْمَوْت ويُؤْسِفهُ عَلَى حَيَاة الدُّنْيَا فلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ الْفَنَاء والنَّقْلَة إِلَى دَار الْآخِرَة ، فيخْتِم لَهُ ويَلْقَى اللَّه وهُوَ سَاخِط عَلَيْهِ. ( لَدِيغًا ) هُوَ الْمَلْدُوغ ، وهُوَ مَنْ لَدَغَتْهُ بَعْض ذَوَات السُّمّ .