يمكن تلخيص منهج المؤلف في هذا الكتاب بما يأتي:
قدَّم لكتابه بمقدمةٍ ذكر فيه سبب تأليف الكتاب، وأثنى فيها على كتابي ( الكمال ) للحافظ عبد الغني المقدسي، و ( تهذيب الكمال ) للمزي، وذكر مآخذه على ( تهذيب الكمال ) .
أورد اسم المترجم كما ذكره المزي، ثم أورد تعليقاته على الترجمة.
أعاد تدقيق جميع النصوص التي أوردها المزي في كتابه، وتكلَّم على أدنى اختلاف فيما نقله، وهو أمر ليس باليسير، فكأنه بذلك أعاد تحقيق مادة الكتاب.
وقال أيضًا: وإذا قلت: قال فلان، فإني لا أقوله إلا من كتابه، فإن لم أرَ كتابه ذكرت الواسطة لأخرج من العهدة.
عني بإيراد المزيد من التوثيق والتجريح، ورجع إلى مصادر كثيرة جدًا، وعني بذلك عناية فائقة أبانت عن علمه ومعرفته بالكتب، لكن النتيجة لم تكن لتخرج في الأغلب عما ذكر المزي من حال المترجم له سوى زيادة التوثيق أو التجريح.
عني بضبط كثير من الأسماء والأنساب، وأورد ما يوافق المؤلف وما يخالفه في هذا الباب، معتمدًا في ذلك عددًا كبيرًا من المصادر.
استدرك على المؤلف بعض ما فاته من المترجمين، وأكثر ما استدرك عليه في ( التمييز ) وهي الأسماء التي تتفق مع أسماء المترجم لهم في هذا الكتاب ومن أهل عصرهم.
لم يذكر في كتابه أيّ شيءٍ مما ذكره المزي بالإسناد، بل عدَّ ذلك من عيوب كتاب المزي ومن المآخذ عليه.
لم يحرص المؤلف على استيعاب شيوخ المترجم أو تلامذته كما فعل المزي.
قام بالتنبيه على الرواة الذين أخرج لهم غير أصحاب الكتب الستة؛ كابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وابن الجارود، والطوسي، والدارمي، وأبي عوانة.
حرص المصنف في تراجم الصحابة على ذكر كل من أخرج له من أصحاب الكتب كالإمام أحمد في مسنده، والطبراني في معاجمه، خاصة إذا نفى المزي الصحبة، أو زعم أن فيها خلافًا ظنًا منه أن هذا مما يفيد إثبات الصحبة ويرفع الخلاف.
حرص المؤلف على الاستدراك والتعقيب والنقد للإمام المزي، وهذا يظهر بشكلٍ جلي لمن قرأ في الكتاب.
ناقش المؤلف الإمام المزي في بعض الأشياء التي استدركها المزي على الحافظ عبدالغني المقدسي.