أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح
( م د ت ق ) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور ابن مزاحم العبدي مولاهم النكري المعروف بالدورقي . أصغر من أخيه يعقوب بسنتين ، والدورقية نوع من القلانس ، كذا ذكره المزي . وقد تولى رده أبو محمد الرشاطي ، رد ذلك ، وقال هذا لا معنى له إنما هي بلد .
قال زيد بن مفرغ : ومسير لا زالت خصيبا جنانها إلى مدفع السلان من بطن دورقا وقال أبو أحمد الحاكم الكبير : قيل له ذلك لتنسك أبيه ، وكان من تنسك في ذلك الزمان سمي دورقان . وقيل : نسب إلى بلدة تسمى دورق من كور الأهواز ، وتعرف بسرق فيما ذكره ابن خردزيه في الجامع للمقلين : وكيع بن الدورقية عرف به ، وهي من الدورق بالأهواز . وقال المخلص : ثنا أحمد بن محمد بن [ .
] الدورقي ، وقعت عليه بدورق . في كتاب السمعاني : بلد بفارس ، وقيل بخورستان . وزعم بعضهم أن الدوارق نوع من الأكواب ، فيحصل أنه كان يعلمها أو يبيعها والله تعالى أعلم .
وذكر أبو هلال العسكري في كتابه أخبار المدائن : أخبرني بعض الشيوخ قال : كان بدورق رجل يعرف بأبي الحسين كورك ، وكان شريرا فلما [ أسن ] باب عند [ بيته ] بينما هو يصلي يوما ، وقد زعم أنه يصوم الدهر ، وإذا أقبل رجل ومعه دجاج فقال بعض عليها خذوا دجاجة يعني : سرقوها ليفطر عليها سيدي ، فأشار إليهم هنا في العلا بأصبعيه أي اسرقوا [ . ] فصار مثلا في تلك الناحية . ولما ذكره الحافظ أبو عبد الله بن خلفون ( الأونبي ) في كتاب الثقات المسمى ب المنتقى قال : نسب إلى دورق ، موضع بالبصرة ، روى عنه : أبو عبد الرحمن النسائي .
وقال في الكتاب المعلم : قال أبو الطاهر أحمد بن محمد المدني : هو بغدادي ثقة . وقال أبو عمر الصدفي المعروف بالمنتجيلي : سألت أبا جعفر العقيلي ، وأبا بكر الحضرمي وغيرهما عنه ، وكلهم قال : ثقة ، ومقدم وإمام ، وقالوا لي أيضا : إنه أجاب في المحنة . وقال مسلمة بن قاسم : بغدادي ثقة ، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين .
وذكر المزي : أن السراج قال : مات في شعبان سنة ست وأربعين ومائتين . وكأنه لم يراجع الأصل لإغفاله منه بالعسكر يوم السبت لسبع بقين من شعبان . في تاريخ بغداد للخطيب ، قال أبو علي صالح بن محمد : كان يلقب بيا بيا حداد أوثق ، لخفته .
وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب الثقات ، وخرج حديثه في صحيحه ، عن الحسن بن سفيان عنه . وذكر الحافظ أبو محمد بن الأخضر أن أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي روى عنه . قال أبو محمد : وهو ثقة صدوق .
وقال الخليلي في الإرشاد : ثقة متفق عليه . وقال أبو يعلى أحمد بن علي بن مثنى الموصلي في معجمه : ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا أزهر . ولما ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه الأوسط قول أحمد الدورقي : لا أشهد لأحد بالجنة .
قال : هذا كلام المجانين . وكناه الفراء في الطبقات أبا عبد الله .