حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

أحمد بن الفرات الضبي أبو مسعود الرازي

( د ) أحمد بن الفرات الضبي أبو مسعود الرازي نزيل أصبهان . توفي في شعبان ، ودفن بمقبرة مردبان ، وغسله محمد بن عاصم . وهو أحد الأئمة والحفاظ ، صنف المسند والكتب ، قدم أصبهان قديما قبل أن يخرج إلى العراق أيام الحسين بن حفص ، فكتب عنهم ثم ارتحل إلى العراق ورجع إلى أصبهان فأقام يحدث بها خمسة وأربعين سنة .

ذكره أبو نعيم الحافظ في تاريخ أصبهان ، وقال : من الطبقة الثامنة . وقال الخطيب : هو أحد حفاظ الحديث ، ومن كبار الأئمة فيه ، رحل إلى البصرة والكوفة والحجاز واليمن والشام ومصر والجزيرة ، ولقي علماء عصره ، وورد بغداد في حياة أبي عبد الله أحمد بن حنبل ، وذاكر حفاظها بحضرته ، وكان أحمد يقدمه ويكرمه ، روى عنه كافة أهل أصبهان ، وحكى عنه أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ، قال : كنا نتذاكر الأبواب فخاضوا في باب فجاءوا فيه بخمسة أحاديث ، قال : فجئتهم أنا بسادس ، فنخس أحمد بن حنبل في صدري - يعني : - لإعجابه بي . وفي رواية أحمد بن دلويه عن أحمد : ما أعرف اليوم - أظنه - قال : أسود الرأس أعرف بمسندات رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي مسعود .

وقال حميد بن الربيع : قدم أبو مسعود مصر فاستلقى على قفاه ، وقال لنا : خذوا حديث مصر ، قال : فجعل يقرأ علينا شيخا شيخا من قبل أن يلقاهم . وقال ابن [ المقرئ ] سمعت أبا عروبة يقول : أبو مسعود في عداد ابن أبي شيبة في الحفظ وأحمد بن سليمان الرهاوي في الثبت . وقال مسلمة وأبو علي الجياني : ثقة جليل .

وقال أبو حاتم : روى عن أسباط بن نصر . وفي تاريخ القدس : هو من كبار الأئمة وحفاظ الحديث . قال ابن صالح الجلاب : قبره مشهور يزار .

وقال : قال أبو مسعود : كنت في مجلس يزيد بن هارون وأنا على شاطئ نهر ألعب بالماء ، ويزيد بن هارون يحدث الناس ، فلما فرع مر بي رجل فقال لي : يا هذا لو كتبت هذه الأحاديث كان أصلح من أن تلعب بالماء ، قال : فقلت مكانك ، فأمررت عليه المجلس من غير أن أكون كتبته ، فمر متعجبا حتى صار إلي عند يزيد بن هارون ، فقال له : يا أبا خالد إن ها هنا شابا كان من قصته وأمره كذا وكذا ، فقال يزيد : ادعه لي ، فلما صرت إليه إذا هو جالس مع نفر فسلمت فقال لي : من أنت ؟ قلت : رجل غريب من أهل الري . فقال : لقيت أبا مسعود الرازي ؟ قال فقلت : أنا [ أبو ] مسعود ، فقال اقرب مني فما أحد أحق بهذا المجلس منك ، فجلست معه فجعل يحدثني وأحدثه ، ثم قام فأخذ بيدي فانطلقنا إلى منزله ، فأخرج إلي صرة فيها أربعمائة درهم فقال : اجعل هذه نفقتك . وقال عبد الله بن إبراهيم بن الصباح سمعت أبا مسعود فذكر حكاية ، قال : وروى عنه أيضا عبد الله بن محمد الأشعري .

وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر : كان أحد الأئمة الثقات والحفاظ الأثبات . سمع : هشام بن إسماعيل العطار ، ومحمد بن بشر العبدي ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، ووهب بن جرير ، وأبا بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ، وأبا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الزمر الزمري ، وعثمان بن عمر بن فارس ، وأبا النضر هاشم بن القاسم ، وموصل بن إسماعيل ، ويحيى بن آدم ، ومعاوية بن هشام القصار ، وعفان بن مسلم ، وأبا عبد الرحمن المقرئ بن يزيد . روى عنه : أبو صالح محمد بن الحسن بن المهلب صاحبه أنه قال : عجبت من إنسان يقرأ سورة المرسلات عن ظهر قلبه فلا يغلط فيها .

وحكي أن أبا مسعود ورد أصبهان ولم تكن كتبه معه فأملى كذا وكذا ألف حديث عن ظهر قلبه ، فلما وصلت الكتب إليه قوبلت بما أملى فلم يختلف إلا في مواضع يسيره . وقال أحمد بن محمود بن صبيح سمعت أبا مسعود يقول : وددت أني أقتل في حب أبي بكر وعمر . وقال أبو صالح عنه : حضرت مجلس يزيد بن هارون فأملى ثلاثين حديثا فحفظتها ، فجئت إلى منزلي فنسيت منها ثلاثة فجاءتني الجارية وقالت : يا مولاي فني الدقيق فنسيت سبعة وعشرين وبقيت ثلاثة .

وقال ابن عدي الحافظ : سمعت أحمد بن محمد بن سعيد يقول : سمعت عبد الرحمن بن يوسف بن خراش يحلف بالله أن أبا مسعود أحمد بن الفرات يكذب متعمدا . قال أبو أحمد الجرجاني : وهذا الذي قاله ابن خراش لأبي مسعود تحامل ولا أعرف لأبي مسعود رواية منكرة وهو من أهل الصدق والحفظ . وقال الخليلي : ثقة ذو تصانيف متفق عليه .

ويقرب من طبقته :

موقع حَـدِيث