حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارصة

إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارصة ابن حصن ابان حذيفة بن بدر أبو إسحاق الفزاري . ذكره البستي في جملة الثقات وقال : كان من الفقهاء العباد . وقال ابن خلفون ، في الثقات : كان إماما من أئمة المسلمين ، وفقيها من فقهائهم ، كان الثوري وابن عيينة والفضيل بن عياض والأوزاعي يرفعون به جدا لعلمه وفضله ودينه .

قال عطاء الخفاف : كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب : ابدأ به فإنه والله خير مني . قال : وكنت عند الثوري فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب : اكتب إليه وابدأ به فإنه والله خير مني . وقال ابن أبي عاصم في تاريخه : مات سنة ثلاث وثمانين ومائة .

وفي تاريخ ابن عساكر قال الفضيل بن عياض : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وإلى جنبه فرجة ، فذهبت لأجلس فيها ، فقال : هذا مجلس أبي إسحاق الفزاري . قال ابن عساكر : كان أبو إسحاق أحد أئمة المسلمين وأعلام الدين . وقال أبو مسهر : قدم علينا أبو إسحاق فاجتمع الناس يسمعون منه ، قال : فقال لي : اخرج إلى الناس فقل لهم من كان يرى رأي القدرية فلا يحضر مجلسنا .

قال : ففعلت . وقال ابن سعد : كان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو ، كثير الخطأ في حديثه . وقال أبو طاهر : بينما رجل يستدل على رجل يسأله عن مسألة فدل على أبي إسحاق ، فأتى مجلسه فإذا ابن المبارك في جانبه ، فلما رأى ابن المبارك عرفه فأقبل عليه يسأله فأشار له ابن المبارك أن سل أبا إسحاق .

فسأله فأفتاه . وقال عبد الله بن داود الخريبي : كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه ، وكان بعده أبو إسحاق أفضل أهل زمانه . وفي كتاب الإرشاد للخليلي : روى عن : هشام بن حسان ، وهشام الدستوائي ، وابن جريج ، وليث بن سعد ، وعبد الله بن لهيعة .

قال : وقال أبو حاتم الرازي : اتفق العلماء على أن أبا إسحاق إمام يقتدى به بلا مدافعة . روى عنه : هشام بن عمار ، ودحيم ، وآخر من روى عنه ابن بكار ، وروى عنه الثوري حديثا واحدا : هدايا الأمراء غلول . قال الخليلي : وأبو إسحاق إمام مقتدى به ، وهو صاحب كتاب السير ، نظر فيه الشافعي وأملى كتابا على ترتيب كتابه ، ورضيه ، وقال الحميدي : قال لي الشافعي : لم يصنف أحد في السير مثله .

وفي كتاب الشهداء لابن حبيب المالكي : أبو إسحاق الفزاري إبراهيم بن محمد بن زياد روى عن يحيى بن سليمان القرشي . وقال أبو زرعة الدمشقي : سألت ابن معين قلت : فأبو إسحاق فوق مروان ؟ قال : نعم . وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : صدوق .

وقال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الأصبهاني قلت لأبي حاتم : ما تقول في أبي إسحاق ؟ فقال : كان عظيم الغناء في الإسلام ثقة مأمونا . وقال إسحاق بن إبراهيم : أخذ الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق : لم تضرب عنقي ؟ قال : أريح العباد منك . قال : فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلها ما فيها حرف نطق به رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال فقال له الخليفة : أين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري وابن المبارك يأخذانها فيخرجانها حرفا حرفا . وقال عبد الرحمن بن مهدي : إذا رأيت شاميا يحب الأوزاعي والفزاري فهو صاحب سنة . وفي لفظ : رجلان من أهل الشام إذا رأيت رجلا يحبهما فاطمأن إليه ؛ الأوزاعي وأبو إسحاق ، كانا إمامين في السنة .

قال ابن عيينة : قال هارون لأبي إسحاق : أيها الشيخ بلغني أنك في موضع من العرب . قال : إن ذلك لا يغني عني من الله تعالى يوم القيامة شيئا . وقال أبو علي الروذباري : كان أبو إسحاق يقبل من الإخوان والسلطان جميعا ، فكان ما يأخذ من الإخوان ينفقه في المستورين الذين لا يتحركون ، والذي يأخذ من السلطان كان يخرجه إلى أهل طرسوس .

وقال سليمان بن عمر الرقي : مات أبو إسحاق في آخر سنة سبع . وقال صبيح صاحب بشر : لما مات أبو إسحاق رأيت اليهود والنصاري يحثون التراب على رؤسهم مما نالهم . وقال عبيد بن جناد : لما مات أبو إسحاق بكى عطاء ، ثم قال : ما دخل على أهل الشام من موت أحد ما دخل عليهم من موت أبي إسحاق .

قال عطاء : وقدم رجل من المصيصة فجعل يذكر القدر ، فأرسل إليه أبو إسحاق : ارحل عنا . وقيل لأبي أسامة : أيهما أفضل أبو إسحاق أو الفضيل ؟ فقال : كان الفضيل رجل نفسه ، وكان أبو إسحاق رجل عامة . وقال مخلد بن الحسين : رأيت كأن القيامة قامت والناس في ظلمة وفي حيرة يترددون فيها فنادى مناد من السماء أيها الناس اقتدوا بأبي إسحاق الفزاري فإنه على الطريق ، فلما أصبحت أخبرته ، فقال : نشدتك بالله لا تخبر بهذا أحدا حتى أموت .

وفي تاريخ البخاري : قال علي عن مروان عن إبراهيم بن حصن وهو إبراهيم من ولد حصن . وقال بعضهم : عن مروان عن إبراهيم بن أبي حصن . وقال ابن أبي حاتم : ثنا أبي ثنا ابن الطباع قال : قال عبد الرحمن بن مهدي : وددت أن كل شيء سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق - يعني - عن مغيرة .

وفي تاريخ ابن أبي خيثمة : حدثني بعض أصحابنا ، قال : قال أبو صالح - يعني محبوب بن موسى الفراء - ، قال : سألت ابن عيينة قلت : حديثا سمعت أبا إسحاق رواه عنك أحب أن أسمعه منك ؟ فغضب علي وانتهرني ، وقال : ألا يقنعك أن تسمعه من أبي إسحاق ، والله ما رأيت أحدا أقدمه عليه . قال أبو صالح : وسمعت علي بن بكار يقول : لقيت الرجال الذين لقيتهم والله ما رأيت فيهم أفقه منه . وقال العجلي : كان قائما بالسنة .

وقال أبو داود سليمان بن الأشعث : ضرب أبو إسحاق بالسياط ، وأذن عليه . وفي موضع آخر : خرج أبو إسحاق مع محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن . وقال المنتجالي في كتابه التعديل والتجريح : أبو إسحاق كوفي ثقة .

قال نعيم بن حماد : سمعت ابن عيينة ، يقول : ما أعلم اليوم أحدا أشد نفعا وأجرا من أبي إسحاق . قال المنتجالي : طلب الحديث وهو ابن سبع وعشرين . وقال أبو صالح الفراء : كنت إذا نظرت إلى شيوخنا أبي إسحاق ومخلد بن حسين ، وعلي بن بكار أنظر إلى قوم قد أذابوا أنفسهم ، قال : فما ينقضي عنهم رمضان حتى ترى جلودا على عظام .

وفي تاريخ القراب : مات سنة أربع وثمانين . وزعم المزي أن الطبري قال : سمي فزارة لأنه كان ضربه أخ له ففزره فسمي بذلك انتهى . الطبري لم يذكر هذا إلا نقلا ، ليس له إيراد ولا صدر فيه .

وقال في كتاب معرفة الصحابة : ذكر هشام بن محمد بن السائب في كتاب الألقاب أن فزارة ، فذكره .

موقع حَـدِيث