حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان

( ق ) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان . قال عبد الغني بن سعيد حافظ مصر في كتابه إيضاح الإشكال وهو عبد الوهاب المقرئ الذي يروي عنه مروان بن معاوية وهو : أبو الزينب الذي يحدث عنه ابن جريج . وقال أبو الفرج بن عبيد : ثنا إبراهيم بن أبي يحيى وكان قدريا .

وقال أبو الفرج بن الجوزي في كتاب الضعفاء : كانوا يبهرجونه لأنه ليس بثقة فكان الواقدي يقول : أبو إسحاق بن محمد ، وربما قال : إسحاق بن إدريس . وقال يعقوب بن سفيان : جهمي قدري معتزلي رافضي ينسب إلى الكذب . وفي موضع آخر : متروك الحديث مهجور .

وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، ترك حديثه ، ليس يكتب ، وكان أصغر من أخيه سحبل بعشر سنين . وقال الحافظ أبو أحمد الحاكم في كتابه الكنى : ذاهب الحديث . وقالوا : كان يرى القدر وكلام جهم ، تركه ابن المبارك والناس ونهى مالك عنه .

وفي كتاب اختلاف الحديث للشافعي رضي الله تعالى عنه : هو أحفظ من الدراوردي . وفي تاريخ أصبهان لأبي نعيم الحافظ : في حديثه نكارة وفي مذهبه فساد . وذكر ابن محمش في أماليه عن الربيع : أن الشافعي إذا قال أخبرني من لا أتهم يريده .

وقال أبو زرعة الرازي : ليس بشيء . وفي كتاب العقيلي قال : سفيان بن عيينة : احذروه ولا تجالسوه . وقال ابن المبارك : كان مجاهرا بالقدر ، وكاد اسم القدر يغلب عليه ، وكان صاحب تدليس ، وقد ترك حديثه .

وقال الوليد بن شجاع : سمعته يشتم بعض السلف . وقال الساجي : كان يرى القدر ، تركه يحيى بن سعيد ، وأهل الحديث . وقال عبد الرزاق : ناظرته فإذا هو معتزلي فلم أكتب عنه .

وقال الحذاء : خرجنا نتناضل فلما فرغنا كان طريقنا على إبراهيم ، فقال بعضنا لبعض : ضعوا له حديثا فقلنا : فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا . فقلنا لا تكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن إسماعيل بن أبي حكيم قال : سألت عمر بن عبد العزيز فقلت : أني أرمي صيدا فسألناه عنه ؟ فقال : حدثنيه إسماعيل بن أبي حكيم أنه سأل عمر بن عبد العزيز عن ذلك فقلنا ما رأينا أكذب منه . وذكر الحازمي في محبة السبق نظير هذا للواقدي معه ، وكانوا خرجوا إلى العقيق فرأوا قلة على جدار فقال بعضنا لبعض نتجاذبها وللناضل سبق .

قال الواقدي : فقلت لهم هذا يشبه الحديث ، فمروا بنا ندخل على ابن أبي يحيى ، فدخلنا عليه فقلنا له : حدثك صدقة بن يسار عن إبراهيم أن فتية خرجوا إلى العقيق فرأوا قلة على جدار فتجاذبوها وللناضل سبق ؟ قال : نعم ، حدثني صدقة عن ابن عمر به . وقال الأصمعي : رأيت إبراهيم يستتاب بالمدينة عند المنبر من القدر . قال الساجي : والشافعي لم يخرج عن إبراهيم حديثا في فرض إنما جعله شاهدا في فضائل الأعمال ، وظن به الشافعي ما ظن به ابن جريج .

وقال أبو عبد الملك بن عبد البر في تاريخ قرطبة : روى عنه بقي بن مخلد ، وكان من أكبر الناس في ابن عيينة ، وبقي لا يروي إلا عن ثقة عنده . وخرج الحاكم حديثه في الشواهد من كتاب الجنائز . وعند التاريخي : ثنا ابن شبيب ثنا أبو مصعب ، سمعت الشافعي يقول : كان ابن أبي يحيى قدريا .

وقال البرقي في كتاب الطبقات تأليفه : وممن يكذب في حديثه ابن أبي يحيى ، كان يرمى بالقدر والتشيع والكذب . وقال العجلي : كان قدريا معتزليا رافضيا كانت فيه كل بدعة ، وكان من أحفظ الناس ، وكان قد سمع علما كثيرا وقرابته كلهم ثقات ، وهو غير ثقة . وفي كتاب الضعفاء لأبي العرب حافظ القيروان ، ومؤرخها - عن محمد بن سحنون : لا يحتج بحديثه عند الأئمة جميعها ، لا أعلم بين الأئمة اختلافا في إبطال الحجة بحديثه .

قال : وسمعت بكر بن حماد يحدث أنه كان لا يحدث في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فرقا من مالك ، وكان إذا جاءه من تسمع منه خرج إلى بعض حيطان المدينة . أو كلاما هذا معناه . وفي كتاب الجرح والتعديل : نهى وكيع عن الأخذ عنه ، وقال أحمد بن سعد ابن أبي مريم عن عمه : كذاب .

وقال الخليلي في كتاب الإرشاد : لا يروي عنه من تركه ، إلا الشافعي فإنه يقول : ثنا الثقة في حديثه المتهم في دينه ، وقد روى عنه ابن جريج مع جلالته ، قال الخليلي : هو متروك الحديث . وفي كتاب الآجري عن أبي داود : كان قدريا رافضيا شتاما مأبونا . وقال ابن أبي مريم : كان متهما على نفسه .

وقال الحافظ أبو إسحاق الحربي في كتاب العلل والتاريخ : رغب المحدثون عن حديثه . وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني : كان ضعيف الحديث ، ضعيف الدين ، رافضيا قدريا . وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير : هو جهمي قدري رافضي معتزلي ينسب إلى الكذب .

ولما ذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب الضعفاء والكذابين قال : قال عثمان بن أبي شيبة : عندي عنه من الحديث أمثال الجبال ما أروي عنه منها شيئا ، ويروى النهي عنه عن الليث بن سعد . وفي الضعفاء لابن الجارود : ليس بثقة كذاب رافضي . وقال أبو عبد الله الحاكم فيما رواه عنه مسعود السجزي في سؤالاته : ليس بالقوي عندهم .

وفي كتاب ابن الجوزي : كان يحيى بن سعيد يقول ما أشهد على أحد أنه كذاب إلا على إبراهيم ومهدي بن هلال . وقاله أحمد بن حنبل : وقد ترك الناس حديثه ، وكذا قال النسائي وعلي بن الجنيد . وقال أبو الفتح الأزدي : متروك الحديث .

وقال أبو حاتم بن حبان : روى عنه الشافعي ، وكان جالسه في حال الصبا فحفظ عنه ، فلما دخل مصر في آخر عمره وصنف لم تكن كتبه معه فأودع الكتب من حفظه فروى عنه ، فتارة يكني عنه ولا يسميه . وفي كتاب الغرباء لابن يونس : توفي سنة إحدى وتسعين ، وقيل : أربع وتسعين ومائة ، وآخر من حدث عنه بمصر أبو شريك المرادي .

موقع حَـدِيث