حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي

315 - ( ع ) إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي تيم الرباب ، أبو أسماء الكوفي .

قال أبو عمرو الداني في كتاب " الطبقات " : وردت عنه الرواية في حروف القرآن .

وقال ابن أبي خيثمة : ثنا الضحاك بن مسعود ثنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش قال : كان إبراهيم إذا سجد تجيء العصافير فتنقر ظهره كأنه جدم حائط .

توفي سنة أربع وتسعين قاله الواقدي ، وقيل : سنة ثلاث وتسعين ، ذكره

[1/310]

إسماعيل بن محمد بن الفضل الأصبهاني .

وفي كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل : ثنا عبد الله ثنا أبي ثنا علي بن جعفر الأحمر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول : مكثت ثلاثين يوما ما طعمت طعاما ولا شربت شرابا إلا حبة عنب ألزمني عليها أهلي قأذر بطني . قال : وأظنه قال : وما كنت أمتنع من حاجة أريدها .

وثنا يحيى بن آدم ثنا مفضل عن الأعمش عن إبراهيم قال : ربما أتى علي الشهر ما أزيد على التمر . وقال : قلت : شهر ؟ ! قال : نعم ، وشهرين .

وفي كتاب الآجري : قال أبو داود : مات وله أقل من أربعين سنة ، فأخرج وطرح للكلاب .

قال الآجري : وسمعت أبا داود يقول : مات إبراهيم والحجاج وسعيد بن جبير في سنة واحدة ، وهي سنة خمس وتسعين .

وفي كتاب " المدلسين " للكرابيسي : حدث التيمي عن زيد بن وهب شيئا قليلا أكثرها مدلسة .

وفي كتاب الطبراني : ثنا أحمد بن صدقة ثنا صاعقة ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن إبراهيم التيمي قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن منهم الضعيف والكبير وذا الحاجة " .

قال إبراهيم: وكان عبد الله مع ذلك يمكث في الركوع والسجود . وقال : لم يروه عن عمار إلا عبد الجبار تفرد به أبو أحمد انتهى .

يشبه أن يكون سقط بين عبد الله وإبراهيم أبوه ، على أني استظهرت بنسخة

[1/311]

أخرى صحيحة ، والله تعالى أعلم .

وقال أبو عبد الرحمن النسائي ، وأبو داود ، والترمذي : إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة ، وكذلك قاله الدارقطني ، وزاد : ولا من حفصة ، ولا أدرك زمانها .

وفي كتاب " عبد الله عن أبيه أحمد بن حنبل " : لم يلق أبا ذر ، وقال شعبة : لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي .

وقال المنتجالي : كوفي ثقة رجل صالح ، قال : وقال العوام : ما رأيته رافعا رأسه إلى السماء قط ، ولا ذاكرني بشيء من أمور الدنيا قط ، وسمعته يقول : إن الرجل ليظلمني فأرحمه . قال المبرد : أخذه الشاعر فقال :

إني غفرت لظالمي ظلمه وتركت ذاك له على علمي ما زال يظلمني وأرحمه حتى رسيت له من الظلم ولما طلب الحجاج إبراهيم بن يزيد التيمي والنخعي ، اختفى النخعي ولم يختف التيمي ، فحمل إليه فكان يطعمه الخبز بالرماد حتى قتله .

وذكر لإبراهيم لعن الحجاج فقال : ألا لعنة الله على الظالمين .

وعن الأعمش : أنه كان يواصل في الصوم شهرا ، فإذا كان عند إفطاره لم يزد على شربة من ماء أو شربة من لبن أو سويق .

وقال جرير : فحدث المغيرة فقال : فإذا سمعت قراءته قلت: هذه قراءة رجل أكول .

[1/312]

وقال أحمد بن حنبل : كان مرجئا .

وروى سفيان عن أبيه قال : سمعت التيمي يقول : إنما حملني على هذا المجلس - يعني القصص - أني رأيت كأني أقسم ريحانا بين الناس . فذكر ذلك لإبراهيم النخعي فقال : إن الريحان له منظر وطعم مر .

وقال الأعمش : خرج إبراهيم يمتار فلم يقدر على الطعام ، فرأى سهلة حمراء فأخذها ثم رجع إلى أهله ، فقالوا : ما هذا ؟ قال : هذه حنطة حمراء . فكان إذا زرع منها شيئا خرج سنبله من أصله إلى فرعه حبا متراكبا .

ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال : كان عابدا صابرا على الجوع الدائم ، مات في حبس الحجاج سنة ثلاث وتسعين ، وكان قد طرحت عليه الكلاب لتنهشه .

وقال ابن خلفون ، لما ذكره في كتاب " الثقات " : كان رجلا صالحا فاضلا ، ومن المجتهدين في العبادة ، إلا أنه تكلم في مذهبه .

وفي كتاب " الطبقات " لابن سعد : كان سبب حبس التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي يطلبه ، فقال : أريد إبراهيم بن يزيد .

فقال التيمي : أنا إبراهيم بن يزيد ، فأخذه وهو يعلم أنه أراد النخعي ، فلم يستحل أن يدله عليه ، فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الرماس ، ولم يكن له ظل من الشمس ولا كن من البرد ، وكان كل اثنين في سلسلة ، فتغير إبراهيم ، فجاءته أمه وهو في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها ، فمات في السجن ، فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول له : مات في هذه الليلة في هذه البلدة رجل من أهل الجنة ، فسأل هل مات الليلة أحد بواسط ؟ قالوا : إبراهيم التيمي ، قالوا : فلم ينزغ عنه الشيطان وأمر به فألقي على الكناسة .

[1/313]

وعن إبراهيم - يعني النخعي - وذكر التيمي فقال : أحسبه يطلب بقصصه وجه الله تعالى ، لوددت أنه انقلب كفافا لا عليه ولا له .

وقال همام : لما قص إبراهيم أخرجه أبوه يزيد .

موقع حَـدِيث