حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

أرطاة بن المنذر السكوني

( بخ د س ق ) أرطاة بن المنذر السكوني . خرج الحاكم ، وأبو حاتم ابن حبان حديثه في « صحيحيهما » ، وقال في « الثقات » : من أتباع الأتباع ، مات سنة ثنتين وستين ومائة ، ثنا ابن أجوصا ثنا يوسف بن سعيد بن سلم سمعت محمد بن كثير يقول : ما رأيت أحدا أعبد ولا أزهد ولا الخوف عليه أبين منه على أرطاة بن المنذر ، ما دخلت عليه إلا ورأيت يديه هكذا على رأسه ، ووضع يوسف على رأسه يديه . وفي « تاريخ دمشق » : وفد على عمر بن عبد العزيز ففرض له .

وقال : يا فتى إني محدثك بحديث فذكر حديثا . أنبأ ابن الأكفاني ، ثنا عبد العزيز ، ثنا تمام الرازي ، أنبأ جعفر بن محمد ، ثنا أبو زرعة في « تسمية شيوخ أهل طبقة وبعضهم أجل من بعض » : أرطاة بن المنذر . وقال محمد بن أحمد بن البراء قال علي بن المديني وسئل عن أرطاة : روى عنه عبد القدوس ، وروى عن : ضمرة بن حبيب فقال : لا أعرفه ، هو مجهول .

وقال أبو عبد الرحمن الأعرج : لم أر أرطاة قط يسعل ولا يعطس ولا بزق ولا يحك شيئا من جسده ولا يضحك ، قال : وإنما عرف موته حين حضره الموت أنه حك هذا عند أنفه ، فكأن أصحابه أيسوا منه حين حك . وعن أبي مطيع : أن شيخا من أهل حمص خرج يريد المسجد وهو يرى أنه قد أصبح فإذا عليه ليل فلما صار تحت القبة سمع صوت الخيل على البلاط فإذا فوارس قد لقي بعضم بعضا ، فسأل بعضهم بعضا من أين قدمتم ؟ قالوا أولم تكونوا معنا ! قالوا : لا . قالوا : قدمنا من جنازة البديل خالد ابن معدان .

قالوا : وقد مات ! ما علمنا بموته ، فمن استخلفتم بعده ؟ قالوا : أرطاة بن المنذر ، فلما أصبح الشيخ حدث أصحابه ، فقالوا : ما علمنا بموت خالد . فلما كان نصف النهار قدم البريد من أنطرسوس بخبر موته [ 80 ب ] . وقال بقية : كان أرطاة من الحكماء ، مات سنة ست وخمسين ومائة .

وفي قول المزي : أدرك عبد الله بن بسر ، وروى عن أبي الأحوص نظر ؛ لأن ابن عساكر في « تاريخه » قال : حدث عن عبد الله بن بسر وأبي الأحوص لم يفرق ، وليس لقائل أن يقول : لعله اطلع على ذلك من خارج لأمرين : الأول : لم أر له فيه سلفًا فيما أعلم . الثاني : لو كان عنده لوجب علي أن يبين مستنده وإلا فلا يقبل قول أحد بغير تبيين مستنده ، والله أعلم . ثم إني لا أعلمه نقل ترجمته من غير «كتاب » ابن عساكر ، وابن عساكر عنده ما قدمناه فينظر ، وأصحاب « المراسيل » لم يتعرضوا إلا لروايته عن عبادة ابن نسي فقط ، قال أبو حاتم : لم يسمع منه شيئا .

وقال الحاكم أبو أحمد : أبنا أحمد بن عمير ، ثنا سليمان بن عبد الحميد ، أبنا أبو اليمان ، أبنا أرطاة بن المنذر ، وكان من أعبد الناس وأزهدهم . ولما ذكره أبو موسى المديني في كتاب « الصحابة » قال : قال عبدان : أرطاة بن المنذر السكوني له صحبة . وقال : قال ابن عائذ عن أرطاة : لقد قتلت مع النبي عليه الصلاة والسلام تسعة من المشركين .

ثم قال : قال عبدان : الصحيح لقيط بن أرطاة . قال أبو موسى : وهو الصحيح ، وأرطاة بن المنذر يروي عن التابعين وأتباعهم ، وهو من ثقات الشاميين .

موقع حَـدِيث