حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الفلسطيني

550 - ( د ) أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي الفلسطيني .

روى عن : ابن محيريز .

قال ابن خلفون : ليس به بأس .

وذكره ابن شاهين في « جملة الثقات » .

قال : وقال أحمد بن صالح : أسيد من وجوه خثعم ومن ثقات أهل الشام .

وخرج أبو حاتم البستي حديثه في « صحيحه » ، وكذلك الحاكم .

وقال ابن حبان في كتاب « الثقات » حين ذكره : هو من أهل فلسطين ، روى عن ابن محيريز .

وكذا ذكره البخاري في « تاريخه » وابن أبي حاتم عن أبيه وأبو أحمد العسكري في « شرح التصحيف » ، وعبد الغني بن سعيد ، وعلي بن عمر الدارقطني وغيرهم .

ورد الخطيب في « المؤتنف » هذا على عبد الغني والدارقطني ، قال : وهذا إنما نقلاه عن « تاريخ البخاري » وهو خطأ ، وذلك أن أسيداً لا يروي عن ابن محيريز ، وإنما يروي عن خالد بن دريك عنه ، روى الأوزاعي حديثه عنه

[2/222]

كذلك ، وغير واحد ، وتبعه المزي ولم يعينه ، إنما قال : روى عن ابن محيريز ، والصحيح أن بينهما خالد بن دريك ، وليس جيداً لأمرين :

الأول : استبداده به من غير عزو .

الثاني : ما قاله الخطيب لقائل أن يقول : لم يصرح إمام من أئمة هذا الشأن بعدم سماعه منه ، ولا هو صرح بذلك ، ولو قاله لقبل منه ، إنما قاله استنباطاً من حديث واحد روى عنه بدخول واسطة بينهما .

وهذا رواه الأوزاعي ، من عند الطبراني ، ثنا أسيد عن خالد بن دريك ، عن ابن محيريز قال : قلت لأبي جمعة .

فذكر قوله : « قلنا يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا وجاهدنا معك ؟ قال : « نعم ، قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني » .

وذلك غير قادح في اتصال ما بينهما ، لأن الإنسان يسمع من شيخه أحاديث ولم يسمع منه شيئا خاصاً فلا قدح ، إنما يدل على ثقة ذلك الرجل وتحريه الصدق .

وفي كلامه إشعار أن البخاري تفرد به ، وليس كذلك لما بيناه ، علي أن هذا الحديث المستدل به قد اختلف فيه على الأوزاعي :

فرواه عنه عقبة بن علقمة عند « ابن عساكر » عن أسيد ، قال : قال رجل لأبي جمعة ، الحديث . فهذا يدلك على أن الأوزاعي رحمه الله مع جلالته لم يضبط هذا عن أسيد .

ولهذا قال أبو نصر بن ماكولا : يروي حدثا يختلف فيه .

وقد وهم الأوزاعي فيه وهماً آخر بينه ابن عساكر ، وهو قوله : روى عن أبي واقد الليثي صالح بن محمد قال أبو القاسم قوله ابن محمد وهم .

وأيضا - فلا ينكر له منه سماع بجواره معه بالرملة قصبة فلسطين ، لإدراكه إياه ، توفي ابن محيريز في سنة مائة ، وأسيد سنة أربع وأربعين ومائة عن سن

[2/223]

عالية ، فما المانع من سماعه منه على رأي جمهور المحدثين الذين لا يشترطون ثبوت اللقاء من خارج ، وهو الصواب الذي رجحه مسلم وغيره ، وكادوا أن يدعوا فيه الإجماع ، والله الموفق .

موقع حَـدِيث