حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

أوس بن عبد الله الرَّبعي أبو الجَوْزاء

( ع ) أوس بن عبد الله الرَّبعي أبو الجَوْزاء . ذكر المزي في نسبه عامر بن بُكَير ، كذا ألفيته مصغراً بخط المهندس مجوداً مصححا ، وهو : ابن يشكر بن بكر بن مُبَشر ، وهو غلط ، والصواب : بكر بن يشكر بن مبشر بن صعب ، كذا نسبه الكلبي وأبو عبيد والبلاذري وغيرهم والذي قاله لم أر له فيه سلفاً فيما أعلم والله أعلم . وفي كتاب « المراسيل » لابن أبي حاتم قال أبو زرعة : أبو الجوزاء عن عمر ، مرسل وعن علي مرسل .

وفي « تاريخ » ابن أبي خيثمة : ثنا موسى بن إسماعيل قال : كان حماد بن زيد يقول : لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء ، لأن أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الأشعث ، انتهى . وفي « صحيح البخاري » في « تفسير سورة النجم » : ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبو الأشهب ثنا أبو الجوزاء . وقال العجلي : بصري تابعي ثقة .

وذكر الإمام أحمد في كتاب « الزهد » تأليفه : كان أبو الجوزاء يواصل في الصوم بين سبعة أيام ثم يقبض على ذراع الشاب فيكاد يحطمها . وفي قول المزي : قال البخاري في إسناده نظر ويختلفون فيه . نظر ، لأن البخاري لم يقل هذا تضعيفاً له إذ لو كان كذلك لما ساغ له إخراج حديثه ، لأنا لم نعهد منه تضعيفاً لمن يخرج حديثه، وإنما قال هذا لأجل السند الذي ذكره لأن فيه عمراً النكري وهو ضعيف ، وكذا جعفر ، بيانه أنه قال : ثنا مسدد ، عن جعفر بن سليمان ، عن عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء قال : « أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس في القرآن آية إلا سألتهما عنها » .

قال أبو عبد الله : في إسناده نظر . ويؤكد ما قلناه قول المزي عن البخاري - ولم أره في « تاريخه الكبير » - : يختلفون فيه - يعني - في الإسناد . وقد كشف القناع في هذا أبو أحمد بن عدي بقوله : حدث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة ، وأبو الجوزاء روى عن الصحابة وأرجو أنه لا بأس به ، ولا يصحح روايته عنهم أنه سمع منهم ، ويقول البخاري : في إسناده نظر ، إنه لم يسمع مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده ، وأحاديثه مستقيمة مستغنية من أن أذكر منها شيئاً في هذا الموضع .

انتهى . فبهذا يتضح لك ما قلناه . والله تعالى أعلم .

ولما ذكره ابن حبان في « جلمة الثقات » قال : كان عابداً فاضلاً ، وقال : عمرو النكري لم يكذب أبو الجوزاء قط [ ق 141 أ ] . وفي تكنية المزي له بأبي عبد الله نظر ، لأني لم أر له فيه سلفاً . وقال خليفة بن خياط : قتل يوم الزاوية سنة اثنتين وثمانين .

وفي « كتاب المنتجالي » : قال أبو الجوزاء : ما لعنت شيئا قط ، ولا أكلت ملعونا قط ، ولا ماريت إنسانا قط . قال المنتجالي : منه ابن الزبير . وذكره ابن الجاورد .

وخرج مسلم حديثه عن عائشة : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير . وقال ابن عبد البر في « التمهيد » : لم يسمع أبو الجوزاء من عائشة . وقال في «لإنصاف» : يقولون : إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة وحديثه عنها إرسال .

ولما رواه أبو بكر الفريابي في كتاب « الصلاة » تأليفه - مسند صحيح - قال : ثنا مزاحم بن سعيد ، ثنا ابن المبارك ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، ثنا بديل العقيلي عن أبي الجوزاء قال أرسلت رسولاً إلى عائشة ليسألها في شيء . انتهى . وفيه تأييد لما أوردناه قبل من عند البخاري ، ولما يقوله ابن عبد البر - أيضا - والله تعالى أعلم .

موقع حَـدِيث