بكر بن عبد الله بن عمرو بن مسعود
( ع ) بكر بن عبد الله بن عمرو بن مسعود بن عمرو بن النعمان بن سلمان بن ناشر بن صبح بن مازن . فيما ذكره خليفة في كتاب الطبقات تأليفه . وفي قول المزي : قال أبو حاتم هو أخو علقمة بن عبد الله وقال غيره : ليس بأخيه ، نظر في موضعين .
الأول : فيه إشعار بتفرد أبي حاتم بهذا القول ، وليس كذلك ، فقد قاله - أيضا - البخاري في تاريخه الكبير قال : وتوفي قبل الحسن بقليل ، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي في الكتاب المسمى بالمنزل سماه بذلك ؛ لأنه نزل العرب فيه منازلهم ، وهو أكبر كتاب له في النسب رأيت منه الجزء الرابع فقط ، وحاله يقتضي أن يكون كبيرا جدا . وفي التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة عن يحيى كذلك ، وتبعهم على ذلك أبو نصر الكلاباذي ، وأبو الوليد الباجي ، وغيرهما . الثاني : أبو حاتم ، لا أعلمه ينقل من كلامه شيئا إلا من كتاب ابنه الجرح والتعديل ، وهذا ليس فيه ، ولا في كتاب المراسيل ، ولا كتاب الأقضية ولا كتاب الترغيب والترهيب ، ولا كتاب خطأ البخاري ، ولا كتاب التاريخ والمعرفة ولا كتاب العلل فينظر .
والله تعالى أعلم . وإنما ذكرت هؤلاء تتمة فائدة ، وإلا فالمزي لم ينقل من ورقة منها حرفا . وقال أبو حاتم البستي في كتاب الثقات روى عن : عبد الله بن عمرو بن هلال المزني وله صحبة ، روى عنه : جعفر بن ربيعة ، وكثير بن عبد الله ، وكان عابدا فاضلا ، وهو والد عبد الله بن بكر ، مات سنة ست ومائة .
وذكر أباه أبو عروبة الحراني في الطبقة الثانية من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين . وقال خليفة بن خياط : أمه صفية بنت عبد يمن بن قطابة من بني نصر بن معاوية . وفي الطبقات الكبير لمحمد بن سعد : قال سليمان التيمي : الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها .
وقالت أم عبد الله بنت بكر : سمعت أبي يقول : عزمت ألا أسمع قوما يذكرون القدر إلا قمت فصليت ركعتين . قال عبد الله بن أبي داود : سمعت بكرا يقول : إذا صحبك رجل فانقطع شسعه فلم تقعد له حتى يصلحه فلست له بصاحب ، وإذا قعد يبول فلم تقعد له حتى يفرغ فلست له بصاحب . وكان الحسن يسميه : مكيسا .
ولما ذهب به إلى القضاء قال : إني سأخبرك عني الآن بخبر فتنظر والله الذي لا إله إلا هو ما لي علم بالقضاء ، فإن كنت صادقا فما ينبغي أن تستعملني ، وإن كنت كاذبا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبا . وكان يقول : إني لأرجو أن أعيش عيش الأغنياء وأموت موت الفقراء . قال : وكان كذلك ، كانت قيمة كسوته أربعة آلاف ، وكانت أمه ذات ميسرة ، وكان لها زوج كثير المال ، وكان يكره أن يرد عليها شيئا ، وكان يجلس إلى المساكين ويقول : إن ذاك يفرحهم .
وعن كلثوم بن جوشن قال : اشترى بكر طيلسانا بأربعمائة درهم فأراد الخياط أن يذر عليه ترابا علامة ليقطعه ، فقال له : كما أنت ، وأخذ له كافورا فسحقه ثم ذره عليه . ولما مات حضره الحسن وهو على حمار ، فرأى الناس يزدحمون عليه ، فقال : ما يوزرون أكثر مما يؤجرون . وقال أبو عمر بن حزم المنتجيلي : كان تابعيا ثقة ، وكان يخضب بالسواد حتى احترق وجهه ثم تركه بعد وخضب بالحناء ، ولما ازدحم الناس على سريره قال الحسن : على عمله فتنافسوا ، وقال حميد : كان بكر مجاب الدعوة ، ولما مرض جعلوا يدخلون عليه ولا يخرجون ، فقال بكر : الصحيح يزار والمريض يعاد ، روى عنه هشام بن سليمان البصري .
وفي كتاب البيان والتبيين لعمرو بن بحر : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : إن قبلك رجلين من مزينة ، فول أحدهما قضاء البصرة - يعني بكرا وإياس بن معاوية - . وفي تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير : فلما ولي خالد بن عبد الله القسري ولى قضاء البصرة بكر بن عبد الله فأبى أن يقبل . قال : كات سنة ست .
قال : وقال يحيى : لم يسمع من المغيرة بن شعبة . وفي كتاب الثقات لابن خلفون قال موسى بن هارون : ما كان في زمن هؤلاء الأربعة مثلهم : الحسن ومحمد وبكر ومطرف . وقال العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة .
وزعم المزي أنه روى عن المغيرة الرواية المشعرة عنده بالاتصال . وفي سؤالات مسعود للحاكم ، و كتاب الجوزقاني : لم يسمع من المغيرة بن شعبة شيئا ، إنما يروي عن أبيه عنه . وفي كتاب المراسيل لعبد الرحمن عن أبيه : روايته عن أبي ذر مرسلة .