حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

ثعلبة بن سهيل الظهري

( ت ق ) ثعلبة بن سهيل الظهري . كذا في تاريخ البخاري مجودا بخط ابن الأبار الحافظ ، وعند غيره الطهوي . ويشبه أن يكون هو الصواب ؛ لأنهم نسبوه تميميا وطهية من تميم .

ذكره البستي في جملة الثقات . والساجي في جملة الضعفاء وقال : كان قاضي خراسان ، وذكر عن يحيى بن معين : أنه ليس بشيء . وقال أحمد بن صالح : كوفي لا بأس به .

وقول المزي : وروى له ابن ماجة حديث مجاهد عن ابن عمر في الغناء عند العرس ، إلا أنه سماه في روايته : ثعلبة بن أبي مالك ، وهو وهم . فيه نظر ، يحتاج إلى أن يكون الإنسان له اتساع نظر في كتب العلماء ، ثم بعد ذلك لا يقدم على توهيمهم إلا بعد نظر طويل ، أيوهم ابن ماجة بغير دليل ؟! هذا ما لا يجوز للسوقة فضلا عمن يتسم بسمة العلم ، أيش الدليل على وهمه ؟ وأيش المانع من أن يكون أبوه يكنى أبا مالك ؟ هذا ما لا يدفع بالعقل ولا بالعادة ، فضلا عن أن يكون منقولا . والذي حمل المزي على ذلك أنه يجلس مع قوم لا يردون قوله ، ويستصوبونه ، فمشى على ذلك حتى اعتقد أن الناظرين في كتابه يعاملونه بتلك المعاملة ، كلا والله .

وشيء آخر : أنه غالبا ما ينظر إلا في كتاب ابن أبي حاتم ، وكتاب البخاري طرحه جملة ، فرأى في كتاب ابن أبي حاتم من يسمى ثعلبة بن أبي مالك رجلا واحدا وهو القرظي الذي له رؤية ، المذكور عند المزي بعد ، فاستكبره على هذا ، وهو لعمري جيد ، لولا ما في كتاب البخاري : ثعلبة بن سهيل ، سمع جعفر بن أبي المغيرة ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، روي عنه جرير بن عبد الحميد ، وسمع منه أبو أسامة : قال أبو أسامة : كنيته أبو مالك الطهري ، وقال محمد بن يوسف : ثنا ثعلبة بن أبي مالك عن ليث عن مجاهد : كنت مع ابن عمر . فهذا شيخ المحدثين يبين أن كنية أبيه كما ذكره ابن ماجة ، فلا وهم على ابن ماجة إذا ، والله أعلم . وكذا كنى أباه يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير ، وابن أبي خيثمة .

فقد بان له بهذا الصواب ، وأن من وهم العلماء بغير دليل لا يقبل قوله ، نسأل الله العصمة من الزلل ، ونسأله التوفيق في القول والعمل .

موقع حَـدِيث