ثوبان بن بجدد
895 - ( بخ م 4 ) ثوبان بن بجدد وكناه المزي أبا عبد الرحمن .
وفي كتاب "الاستيعاب" : أبو عبد الله أصح ، روى عنه أبو سلام الحبشي ، وكان ثوبان ممن حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدى ما وعى .
وذكره أبو عبد الرحمن السلمي في أهل الصفة .
وأنشد له المرزباني في " المعجم " .
إني لمولى رسول الله يعرف لي ذاك البرية أهل الدين والشرف أصلي ملوك بني الأحرار يقدمه والفرع من هاشم ذي النبل والسلف
وقال أبو سليمان بن زبر وأبو منصور الباوردي : سكن دمشق .
وذكر البغوي أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه بالمدينة ، وتوفي في خلافة معاوية .
وذكر الحافظ أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي في "تاريخ حمص" : ثوبان بن جدد ، ويقال : يجدد ، منزله بحمص في حمام حاتم ، وصف لنا ذلك محمد بن عوف ، وقال : أنا أعرف داره وخلف عقبان بها رجلا يقال له : ثوبان وهو الذي خربها ثم مات من بعد ذلك .
قال أبو القاسم : مات بحمص في إمارة عبد الله بن قرط وحبس داره على مهاجري فقراء " الهان " .
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط " : ليس له عقب .
وفي "التاريخ الكبير" : زعم مصعب أن الأسد هجم عليه فقال : أنا ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فولى الأسد مستشعرا بذنبه .
وقال ابن أبي خيثمة : كذا قال ، وإنما يروى هذا عن سفينة .
وفي "تاريخ القدس" : له بحمص دار ضيافة .
وفي قول المزي : ذكره ابن سعد في "الطبقة الثالثة" من موالي النبي صلى الله عليه وسلم -
نظر ؛ لأن ابن سعد لم يذكر في كتابه هذه الترجمة ، إنما ذكر الطبقة الثالثة طبقة الخدم وذكره فيهم .
وفي " كتاب العسكري " : كان ثوبان ممن انصرف مع الأخنس بن شريق يوم بدر ، وولده هم مع الأخنس يدعون ولاءهم ويزعم ولده أنهم من العرب ، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الجعد ، وكان لعبد الرحمن بن ثوبان انقطاع إلى عمر بن الخطاب ، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان من فقهاء أهل المدينة ، وكان زمن ابن الزبير هو وابنه إبراهيم بن محمد مرتضى للإمام وتوضع أموالهم على يده .
مات ثوبان بمصر ، وقد أدخل بعضهم عبد الرحمن بن ثوبان في المسند ، وليس يصح سماعه .
وفي كتاب "الصحابة" للبرقي عن عاصم قال : قال أبو العالية رفيع : لثوبان نسب في اليمن لم ينته إلي علمه .
وفي كتاب "الكنى" لأبي أحمد الحاكم : توفي بمصر . وكذا قاله ابن قانع ولم يذكر غيره ، وقال أيضا الواقدي في "تاريخه" .
فقول المزي : وذكر عامتهم يعني المؤرخين أن وفاته كانت بحمص إلا خليفة فإنه قال : بمصر - مردود بما ذكرناه .
وقوله أيضا : وقيل : إنه توفي سنة أربع وأربعين ، وهو وهم ، فقول لم أره عند أحد من المؤرخين . وكأنه والله أعلم أراد توهيم صاحب الكمال في قوله توفي سنة خمس وأربعين ، فسبق قلمه إلى ما هو معروف قبل من أربع وخمسين فكتب أربعا ، أو يكون قد وقعت له نسخة من "الكمال" على العادة غير مهذبة فكتب ما فيها .
والذي عنده أعين صاحب "الكمال" مقدما سنة خمس وأربعين ، وكذا نقله عنه أبو إسحاق الصريفيني وغيره من العلماء ، وهو الصواب عنه ، وإن كنت
لم أره عند غيره ، فينظر .
ولا تتسرع إلى توهيمه إلا بعد الإحاطة بأقوال جماعة العلماء ، وذاك أمر متعذر ، أو يكون قد نص على توهيم هذا القول بعض العلماء بالدلالة .
على أنني رأيت بخط يونس بن أحمد بن بركة الإريلي حاشية معزوة للحاكم أبي أحمد : أنه توفي سنة خمس وأربعين ولم ينبئ في أي تصنيف للحاكم فينظر .
والذي رأيته في "الكنى" ما قدمته أولا ، وأن وفاته سنة أربع وخمسين ، والله تعالى أعلم .
وقول المزي : روى عنه الحسن ولم يلقه . هو كلام البزار بعينه أخذه ولم يعزه إلى قائله ، وذلك أن البزار قاله في باب الحجامة للصائم في "مسنده" .
وقول المزي - أيضا - : وقال أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي صاحب " تاريخ حمص " ، فذكر كلامه إلى آخره ، إنما نقله من كتاب أبي سعيد بن يونس في " تاريخ مصر " مشعرا أنه رأى كتابه ، وليس كذلك ، وله من هذا الشيء الذي لا يحصى ، وإنما تركنا التنبيه عليه لكثرته ، ولأنا لو استوفينا عليه ذلك لكان تصنيفا على حدته ، ولكنها نفثة مصدور إذا كثر ذلك منه نبهنا عليه ليعلم ذلك .
وقال ابن يونس : شهد فتح مصر واختط بها دارا إلى جنب عبد الله بن الحارث ابن جزء ، وهي الدار التي زادها سلمة مولى صالح بن علي في المسجد .
وفي الصحابة وغيرهم جماعة يقال لهم ثوبان ، منهم :