حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

جابر بن يزيد الجعفي

( د ت ق ) جابر بن يزيد الجعفي . قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين : توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وقال ابن سعد : كان يدلس ، وكان ضعيفا جدا في رأيه وروايته .

وفي كتاب أبي محمد بن الجارود : ليس بشيء ، كذاب . لا يكتب حديثه . وقال السمعاني : يعرف بالوايلي ، بالياء المثناة من تحت وكان من غلاة الشيعة .

وقال الجوزقاني : منكر الحديث . وقال أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد في تاريخه المسمى بالتعريف بصحيح التاريخ : كان ضعيفا من الشيعة الغالية في الدين . وفي كتاب الضعفاء لأبي القاسم البلخي عن شعبة : ما رأيت أحدا أصدق من جابر إذا قال سمعت ، وكان لا يكذب .

قال أبو القاسم وهو عندي ليس بشيء . وقال الميموني : قلت لخلف قعد أحد عن جابر ؟ فقال : لا أعلمه كان ابن عيينة من أشدهم قولا فيه وقد حدث عنه ، وإنما كانت عنده ثلاثة أحاديث . قلت : صح عنه شيء أنه يؤمن بالرجعة ؟ قال : لا ، ولكنه من شيعة علي ، وشعبة والثوري والناس يحدثون عنه ، إلا أن هؤلاء ليس ممن يحدث عنه بتلك الأشياء التي يجمع فيها قاسما وسالما وجماعة ، هكذا سبعة ، ثمانية بلى ، أيش يحدث عنه بهذه الأشياء ؟ قال : وسألت أحمد بن خداش عنه ، فقلت : كان يرى التشيع ؟ قال : نعم .

قلت : يتهم في حديثه بالكذب ؟ فقال لي : من طعن فيه فإنما يطعن لما يخاف من الكذب . قلت : أكان يكذب ؟ قال : إي والله ، وذاك في حديثه بين إذا نظرت إليه . وذكر أبو زرعة النصري في تاريخه الكبير : سمعت أبا نعيم يقول لأبي بكر بن أبي شيبة : لم يختلف على جابر إلا في حديثين من حديثه .

وقال البخاري : تركه ابن مهدي وقال السعدي : كذاب ، وسألت أحمد بن حنبل عنه فقال : تركه ابن مهدي فاستراح . ولما ذكره الساجي في جملة الضعفاء قال : كذبه ابن عيينة . وقال العقيلي : كذبه سعيد بن جبير ، وقال زائدة : كان يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

وقال أبو الحسن الكوفي : كان ضعيفا يغلو في التشيع وكان يدلس في الحديث . وفي كتاب المنتجالي : سئل شريك عنه فقال ما له العدل الرضي ؟ ما له العدل الرضي ؟ ومد بها صوته . وقال جرير : كان يرمى بالشعبدة .

وقال أبو محمد بن قتيبة في مشكل الحديث : كان يؤمن بالرجعة ، وكان صاحب شببه ونيرنجات . وقال عثمان بن أبي شيبة : حدثني أبي عن جدي قال : كنت آتيه في وقت ليس فيه فاكهه ولا قثاء ولا خيار ، قال : فيقول لي : يا شيبة انتظرني . ثم يذهب إلى بسيتن له في داره ، فيجيء بقثاء وخيار ، فيقول : كل فوالله ما زرعت من هذا شيئا قط .

ولما ذكر أبو العرب كلام شريك في جابر قال : خالف شريك الناس في جابر ، وقال عامر بن شراحيل الشعبي : لجابر وداود بن يزيد الأودي لو كان لي عليكما سلطان ثم لم أجد إلا الإبر لشككتكما بها . وقال أبو بدر شجاع بن الوليد : كان جابر تهيج به مرة في وقت من السنة فيهزي ويخلط في الكلام . قال أبو بدر : فلعل ما حكي عنه وأنكر من كلامه كان في هذا الوقت .

وقال سلام بن أبي مطيع : حدثني جابر قال عندي خمسون ألفا حدثني بها محمد بن علي وصي الأوصياء . وذكره البرقي في باب : من نسب إلى الضعف ، وقال : كان رافضيا ، وقال : قال لي سعيد بن منصور : قال لي ابن عيينة : سمعت من جابر ستين حديثا وما أستحل أن أروي عنه شيئا ، يقول : حدثني وصي الأوصياء . وذكره ابن شاهين في جملة الضعفاء ، ثم أعاد ذكره في المختلف فيهم وقال : أقل ما في أمره أن يكون حديثه لا يحتج به إلا أن يروي حديثا يشاركه فيه الثقات ، وإذا انفرد بحديث لم يعمل عليه لتفصيل سفيان له .

وقال أبو محمد بن حزم في كتابه المحلى : كذاب . وقال أبو أحمد الحاكم : ضعفه إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي . وفي موضع آخر : يؤمن بالرجعة اتهم بالكذب ، تركه يحيى وعبد الرحمن وجماعة سواهما من الأئمة .

وفي كتاب ابن الجوزي : كذبه أيوب بن أبي تميمة السختياني ووثقه الثوري . وذكره يعقوب في : من يرغب عن الرواية عنهم ، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم . وقال ابن عبد البر في الاستذكار : يتكلمون فيه ، إلا أنهم أجمعوا على أن يكتب حديثه واختلفوا في الاحتجاج به .

وقال أبو داود عن أحمد : لم يتكلم في جابر في حديثه إنما تكلم فيه لرأيه . قال أبو داود : وليس هو عندي بالقوي في حديثه ، وقال أبو حاتم بن حبان : كان سبائيا من أصحاب عبد الله بن سبأ ، وكان يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا . فإن احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا عنه فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء بل كان يؤدي الحديث على ما سمع ، لأن يرغب الناس في كتبه الأخبار ، ويطلبونها في المدن والأمصار ، وأما شعبة وغيره من شيوخنا - رحمهم الله تعالى - فإنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عليها ، وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشيء بعد الشيء على جهة التعجب فتداوله الناس بينهم ، والدليل على صحة ما قلناه : ما أنبأ به ابن فارس ، قال : ثنا محمد بن رافع ، قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن هارون ومعه كتاب زهير عن جابر ، فقلت له : يا أبا عبد الله تنهونا عن حديث جابر وتكتبونه ؟ قال : لنعرفه .

وزعم أبو إسحاق الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه في صحيحه . فالله أعلم . وفي كتاب الساجي عن يحيى بن معين : عجبا لشعبة وسفيان كيف حملا عنه ؟! لا يكتب حديثه ولا كرامة .

قال الساجي : ثنا سلمة بن شبيب ثنا الحميدي عن ابن عيينة قال : سمعت رجلا سأل جابر عن قوله تعالى فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي فقال جابر : لم يجيء تأويلها بعد . فقال ابن عيينة : كذب . قلت : وما أراد بهذا ؟ قال الرافضة يقولون : إن عليا لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء : اخرجوا مع فلان .

فيقول جابر : هذا تأويل هذا ، ألا ترى أنه كان يؤمن بالرجعة ؟ . وقال أبو داود الطيالسي : سمعت وكيعا يقول : ما رأيت أحدا أورع في الحديث من جابر ولا منصور . أخبرني روح بن الفرج فيما كتب إلي قال : سمعت أحمد بن صالح ذكر جابرا فقال : إن حديثه ليعجبني ، ما أعلم ترك الكتابة عنه إلا جرير وحده ، وكلهم أكثر من حديثه : شعبة وسفيان إماما هذا الأمر ، وكان ابن عيينة كتب عنه وسمع منه كلاما فترك الكتابة عنه ، ثم رجع بعد ذلك فكتب .

قال الساجي : لم يدع جابرا ممن روى عنه إلا زائدة بن قدامة فإنه تركه . وقال عبد الرحمن بن شريك كان عند أبي عشرة آلاف مسألة عن جابر . وذكر المزي روايته عن أبي الزبير الرواية المشعرة عنده بالاتصال ، وأبى ذلك البخاري ، فقال في كتاب القراءة خلف الإمام : لا يدري أسمع جابر من أبي الزبير أم لا .

وفي كتاب ابن عدي : جاء رجل إلى أبي حنيفة فقال : ما ترى في الأخذ عن الثوري ؟ فقال : اكتب عنه ما خلا حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي ، وحديث جابر الجعفي . وقال ثعلبة : أردت جابر الجعفي ، فقال لي ليث بن أبي سليم : لا تأته فإنه كذاب . وقال أبو معاوية الضرير : جاء أشعث إلى الأعمش فسأله عن حديث ، فقال : ألست الذي تروي عن جابر الجعفي ؟ لا ولا نصف حديث .

وقال أبو الأحوص : كنت إذا مررت بجابر سألت الله تعالى العافية . وقال ابن عيينة : سمعت جابرا يقول : دعا رسول الله عليا ، فعلمه ما يعلم ، ثم دعا علي الحسن فعلمه ما يعلم ، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه ما يعلم ، ثم دعا ولده فعلمه ما يعلم ، حتى بلغ جعفر بن محمد . قال : فتركته لذلك ولم أسمع منه .

وفي لفظ : انتقل العلم الذي كان في النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي ، ثم انتقل من علي إلى الحسين ، ثم لم يزل حتى بلغ جعفر بن محمد . وفي لفظ : سمعت من جابر كلاما ، بادرت خفت أن يقع علينا السقف . وقال عثمان بن سعيد : قلت ليحيى فجابر الجعفي لم يضعف ؟ قال : يضعفونه .

وقال شعبة : ذاكرت الحجاج بأمر جابر ، فقال : إن كان لظاهرا . وقال شعبة : ألا ينظرون إلى هؤلاء المتجانين الذين يقعون في جابر هل جاء لكم بأحد لم يلقه ؟ وفي موضع آخر : إيش جاءهم جابر به ، جاءهم بالشعبي ، لولا الشعر لجئناهم بالشعبي . وقال أبو نعيم : قال زهير : إذا قال جابر سألت وسمعت ، فلا عليك ألا تسمع من غيره .

وفي تاريخ أبي بشر هارون بن حاتم التميمي : سألت المفضل بن صالح متى مات جابر الجعفي ؟ قال سنة سبع وعشرين ومائة ، كذا ذكره مطين عن مفضل .

موقع حَـدِيث