جبير بن حية بن مسعود الثقفي البصري
( خ 4 ) جبير بن حية بن مسعود الثقفي البصري ، يكنى أبا فرشا . روى عنه : الزبير بن مسلم الصواف ، ذكره أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان . وخرج أبو حاتم البستي حديثه في صحيحه ، وذكره في جملة الثقات .
وزعم الكلاباذي أنه روى عن المغيرة بن شعبة ، كما ذكره المزي ، قال الباجي : أراه وهم إنما هو النعمان بن مقرن المزني ، وهو حديث واحد روي بعضه عن عمر ، وروي بعضه عن المغيرة بن شعبة والنعمان بن مقرن انتهى . الذي في كتاب أبي نصر - نسختي - : النعمان بن مقرن من غير كشط ولا إصلاح . وقال ابن أبي حاتم : روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وقال ابن خلفون لما ذكره في كتاب الثقات : كان ثقة . وقال أبو موسى المديني الحافظ في كتاب الصحابة تأليفه : جبير بن حية الثقفي أورده علي بن سعيد في الأبواب ، وتبعه أبو بكر بن أبي علي ويحيى ، وهو تابعي يروي عن الصحابة . وفي تاريخ ابن عساكر : خطب الحجاج في الجمعة الثانية من مقتل ابن الزبير فقال : إنه يخيل لي أنكم لا تعرفون حقا من باطل ، وإني أسألكم عن ثلاث خصال فإن أجبتم عنها وإلا ضربت عليكم الجزية وكنتم لذلك متأهلين : أسألكم عن شيء لا يستغنى عنه شيء ، وعن شيء ما يعرف إلا بكنية ، وعن ولد لا والد له .
فقام إليه جبير بن حية فقال : لولا عزمتك أيها الأمير لما أجبتك . أما الشيء الذي لا يستغنى عنه شيء فالاسم ، وأما الشيء الذي لا يعرف إلا بكنية فأم الجنين ، وأما الولد الذي لا والد له فعيسى صلوات الله وسلامه عليه . قال : من أنت أيها المتكلم ؟ قال : جبير بن حية الثقفي ، قال : الآن ضل صوابك فما إبطائك عني مع قرب قرابتك ؟ قال : أيها الأمير إنك لا تبقى لقومك ، ولا يدوم عزك ؛ لأن الدهر دول ، ولا نحب أن نصيب اليوم ما يصاب منا مثله في غد .
قال : فأمر له بجائزة .