جرير بن حازم بن زيد العتكي
955 - جرير بن حازم بن زيد العتكي ، وقيل : الجهضمي .
كذا قاله المزي ، وفيه نظر ، لأن مولاه حماد بن زيد جهضمي من غير تردد قاله هو وغيره .
وفي كتاب "المثالب" لأبي عبيدة معمر بن المثنى : كان من علية المحدثين حفظا وعلما وذكاء ، وكان أبوه عبدا للجهاضم ، قال الشاعر يخاطبه في أبيات : يا جرير بن حازم يا دعي الجهاضم
. وقال الدوري : سألت يحيى عن جرير وأبي الأشهب ؟ فقال : جرير أحسن حديثا وأسد .
وقال أبو سلمة موسى بن إسماعيل : ما سمعت حماد بن سلمة يعظم أحدا تعظيمه جرير بن حازم .
وفي "سؤالات مهنا" عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل : هو كثير الغلط .
ولما ذكره ابن حبان في "جملة الثقات" قال : كان يخطئ ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه ، وكان شعبة يقول : ما رأيت بالبصرة أحفظ من رجلين : هشام الدستوائي وجرير بن حازم ، وكأن مولده كان سنة ثمان وثمانين ، ومات سنة سبعين وقيل : سنة سبع وستين ومائة .
وفي "تاريخ بغداد" للخطيب : عن أحمد بن المقدام العجلي : مات جرير ابن حازم أول سنة سبع وسبعين ، ومات حماد بن زيد في آخرها .
وقال أبو عبيد الله المرزباني : توفي في صدر الدولة الهاشمية ، وكان يرمى في دينه . زاد في الكتاب " المستنير " : كان يرمى بمذهب السمنية وهو من شعب الإلحاد .
وذكر الخوارزمي في كتابه "التاريخ" : أن السمنية هم أعراب أصحاب سمني يقولون : بقدم الدهر ، وبتناسخ الأرواح ، وأن الأرض تهوي سفلا ويقال لهم أيضا : الصبأة وبقاياهم بحران والعراق ويزعمون أن برداست كان قديما وبقاياهم على الحين بالصين والهند .
وقال أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي : صدوق حَدَّثَ بمصر أحاديث وهم فيها وهي مقلوبة ، حدثني حسين عن الأثرم قال : قال أحمد بن حنبل : جرير بن حازم حدث بالوهم بمصر لم يكن يحفظ .
حدثت عن عبد الله بن أحمد قال : سألت أبي عن جرير بن حازم وأبي الأشهب فقال : جرير زينته خصال : كان صاحب سنة ، وعنده من الحديث أمر عظيم .
وذكر عن أحمد أيضا أنه قال : روى عن أيوب عجائب ، وذكر له قول حماد بن زيد : جرير أحفظنا فتبسم . قال : ولكنه بأخرة .
وقال يحيى بن معين : كان أفهم من أبي الأشهب ، وكان شاعرا ،
حدثني عبد الله بن خراش ثنا صالح عن علي بن المديني قال : قلت ليحيى بن سعيد أبو الأشهب أحب إليك أم جرير بن حازم ؟ قال : ما أقربهما ، ولكن كان جرير أكثرهما ، وكان يهم في الشيء ، وكان يقول في حديث التصنع عن جابر عن عمر ثم جعله بعد ذلك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
حدثت عن عبد الله بن أحمد قال وحدثني أبي عن عفان قال راح أبو جزي نصر بن طريف إلى جرير يشفع لإنسان بحديثه ، فقال جرير : ثنا قتادة عن أنس قال : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة . فقال أبو جزي : كذبت ، ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن . فقال أبي : القول قول أبي جزي ، وأخطأ جرير .
حدثني أحمد بن محمد ثنا المعيطي قال : سمعت جرير بن حازم يتناول علي ابن أبي طالب ، وأخبرت أن يزيد بن حازم يعني أخاه كان يقول مقالته .
قال الساجي : وجرير بن حازم ثقة .
ولما ذكره العقيلي في "جملة الضعفاء" قال : قال يحيى بن معين ضعيف في قتادة روى عنه مناكير ، وكان تغير بأخرة .
وفي كتاب "الثقات" لابن خلفون : قال أبو الفتح الأزدي : جرير بن حازم امرؤ صدوق ، خرج عنه بمصر أحاديث مقلوبة ، ولم يكن بالحافظ ، حمل رشدين وغيره عنه مناكير .
وفي كتاب "العلل" للترمذي عن البخاري : ربما يهم في الشيء0 وهو صدوق .
وقال أحمد بن صالح المصري ، والبزار في "مسنده" : ثقة .
وفي كتاب " الآجري " : سمعت أبا داود يقول : أصحاب جرير يتشيعون ، وكان مولده في قرية من قرى الري .
وقال ابن سعد : كان ثقة ، إلا أنه اختلط في آخر عمره .
وفي "تاريخ" البخاري : مات آخر سنة سبعين .
وفي "وفيات" ابن قانع : ولد سنة خمس وثمانين .
وذكره ابن شاهين في "جملة الثقات" .
ووقع في " تاريخ الخطيب " عن أحمد بن المقدام العجلي قال : مات جرير ابن حازم أول سنة تسع وسبعين ، ومات حماد بن زيد في آخرها . انتهى .
فتبين بوفاة حماد توضيح التسع وأنه ليس وهما من سبع .
وفي قول المزي قال الكلاباذي : حكى عنه ابنه أنه قال : مات أنس سنة تسعين
وأنا ابن خمس سنين ، ومات جرير سنة سبعين ومائة ، نظر ، يتبين لك [ . . . ] ما ينقل من كتاب الكلاباذي إلا بواسطة ، بيانه : قال الكلاباذي : حكى ابنه وهب عنه أنه قال : مات أنس سنة تسعين وأنا ابن خمس سنين ومات جرير سنة سبع ومائة .
قال البخاري : حدثني سليمان بن حرب ومحمد ابن محبوب بهذا ، زاد محمد : وقال في آخرها .
فهذا كما ترى ليس للكلاباذي فيه إلا النقل عن البخاري مع إخلال المزي قوله : في أخرها ، ولو له نظر في " تاريخ البخاري " لوجده ذكره كما ذكره الكلاباذي لم يغادر حرفا .
وفي كتاب " المختلف والمؤتلف" لأبي القاسم الحضرمي : كان له فنون الناس أدخلوه فيها لما اختلط فلم يخرجوه حتى مات .
وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء " وذكر عن أحمد بن حنبل له أشياء يسندها عن قتادة باطلة ،
قال أبو العرب : وحدثني محمد بن بسطام قال : قال عبد الرحمن بن القاسم . هذا جرير بن حازم ينزل في داري غصبا ، وكان أنزله فيها فيما أحسب يزيد بن حاتم .
وقال أبو الحسن : ثقة صاحب سنة ، وكان مولى لحماد بن زيد من فوق ، صالح الكتاب .
قال أبو العرب : وقد ذكرناه في كتاب "الثقات" لكثرة من قال : إنه ثقة .
وفي كتاب "الأقران" لأبي الشيخ : روى عن أبي عاصم النبيل .