جعفر بن أبي طالب
994 -( سي ) جعفر بن أبي طالب أبو عبد الله رضي الله عنه .
قال أبو أحمد العسكري : أسلم بمكة بعد علي بقليل ، ويقال : إن أبا طالب رأى النبي صلى الله عليه وسلم وعليا يصليان فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك ، وله
فيه شعر انتهى .
الشعر الذي أشار إليه أنشده أبو هفان في ديوان أبي طالب في شأن جعفر لما أمره بالصلاة :
إن عليا وجعفرا بفتى عند احتدام الأمور والكرب أراهما عرضتا اللقاء إذا ساميت أو انتمى إلى حسب
وأنشد له أيضا في ذلك : -
والله لا أخذل النبي ولا يخذله من بني ذو حسب إن عليا وجعفرا ثقة وعصمة في النوائب لا تبعدا وانصرا ابن عمكما أخي لأمي من بينهم وأبي
قال العسكري : ويقال أسلم بعد أحد وثلاثين إنسانا ، كان هو الثاني والثلاثين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه أبا المساكين ، وكذا ذكره أبو عيسى الترمذي في "جامعه" .
قال أبو أحمد : واستشهد يوم مؤتة سنة سبع ، وهو أول من عرقب فرسه في سبيل الله تعالى ، وضرب في مقدمه أربعا وخمسين ضربة بالسيف ، وكان يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلقه وخلقه رضي الله عنه . وفي "ربيع الأبرار" قال جعفر لأبيه : يا أبت ، إني لأستحي أن أطعم طعاما وجيراني لا يقدرون على شراءه فقال له أبوه : إني لأرجوا أن يكون منك خلف من عبد المطلب .
وفي كتاب "النسب" للشريف أبي القاسم المعروف بابن خداع :
يكنى أبا محمد ، وقيل أبو عبد الله ، وكان مولده بعد الفيل بعشرين سنة ، وأدركه الإسلام وهو رجل .
وفي " كتاب" البزار : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " علي أصلي وجعفر فرعي " .
وقال : لا نعلمه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلا إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم به إلا هذا الإسناد .
وفي "تاريخ" ابن أبي خيثمة : قال أبو هريرة : ما من ذات نطاق أحب إلي أن تكون أمي من أم ولدته - يعني جعفرا - .
وقال الطبري : أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم .
وفي "سير" ابن إسحاق : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين جعفر ومعاذ بن جبل .
وضعف ذلك الواقدي وقال : المؤاخاة كانت قبل بدر ، وفي بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر إذ ذاك بالحبشة .
وفي "الطبقات" : الجناحان اللذان في الجنة له من ياقوت ، وقال رسول الله : " رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمي قادمتاه ، ورأيت زيد دون ذلك ، فقلت : ما أظن أن زيدا دون جعفر ، فأتاه جبريل فقال : إن زيدا ليس دون جعفر ولكنا فضلناه لقرابته منك " .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأته : " تسلي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت " .
قال محمد بن عمر : وأطعم رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفرا بخيبر خمسين وسقا من تمر في كل سنة .
وفي كتاب " الصحابة" للبرقي : ولد لجعفر عبد الله وعون ومحمد ، لم يولد له إلا هؤلاء الثلاثة .
ولما ذكره أبو عروبة الحراني في "طبقة البدريين" ذكر عن : جعفر بن محمد
عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب لجعفر بن أبي طالب سهمه وأجره ببدر .