حابس بن سعد
باب الحاء
من اسمه حابس وحاتم وحاجب
1039 -( ق ) حابس بن سعد ، ويقال : ابن ربيعة الطائي اليماني . يقال : إن له صحبة .
قال أبو بكر بن دريد الأزدي في كتاب "المنثور" تأليفه : استعمله عمر بن الخطاب على قضاء حمص ، ودفع إليه عهده ، فأتاه من الغد فقال : يا أمير المؤمنين إني رأيت رؤيا . قال : وما هي ؟ قال : رأيت كأن الشمس والقمر اقتتلا . قال : فمع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر . قال : كنت مع الآية الممحوة ، أردد إلى عهدي ، فقتل بصفين مع معاوية بن أبي سفيان .
وقال الآجري : سمعت أبا داود يحدث بحديث : عن حريز قال : سمعت عبد الله بن غابر الألهاني يقول : إن حابس بن سعد الطائي - قال أبو داود : وله صحبة - كان مع معاوية ، وقتل بصفين ، وكان على الميسرة ، فقتل زيد بن عدي بن حاتم قاتله غدرا ، فأقسم عدي ليدفعنه إلى أولياء المقتول ، فهرب ولحق بمعاوية ، وكان حابس ختن عدي بن حاتم وخال ابنه زيد .
وقال البخاري : أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يعد في الشاميين .
وفي "كتاب" أبي القاسم بن عساكر قال حابس يوم صفين :
أما يعجبك أنا قد كففنا عن أهل الكوفة الموت العيان أينهانا كتاب الله عنهم ولا تنهاهم السبع المثاني
وقال الحارث بن يزيد : لما كان يوم صفين اجتمع أبو مسلم الخولاني وحابس الطائي وربيعة الجرشي ، وكانوا مع معاوية ، فقالوا : ليدع كل واحد منكم بدعوة ، فقال : أبو مسلم : اللهم اكفنا وعافنا ، وقال حابس : اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم احكم بيننا ، وقال ربيعة : اللهم اجمع بيننا وبينهم ثم أبلنا بهم وأبلهم بنا ، فلما التقوا قتل حابس ، وفقئت عين ربيعة ، وعوفي أبو مسلم ، فقال في ذلك شاعر أهل العراق :
نحن قتلنا حابسا في عصابة كرام ولم نترك بصفين مغضبا
وقال جبير بن نفير : أري خارجة بن جزء العذري رؤيا ، فأتى حابسا فقال : أريت أني أتيت باب الجنة ، فإذا أنا بمصراعين طويلين وأنت معي وإذا حائطهما شوك طويل ، فذهبنا لنلج من بابها فمنعنا ، فكأنه جعل لي جناحان فطرت حتى دخلتها ، فإذا أنا فيها ملقى منبطح ، ثم رأيتك دخلت تمشي من بابها . فقال حابس : تلك الشهادة . فكان كما قال .
وفي "كتاب" أبي أحمد العسكري : حابس بن سعد الطائي ، وقد روى عن جابر بن حابس عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل : إنه ابنه .
وفي حابس يقول الشاعر :
لما رأى عكاف الأشعريين وحابسا يستن في الطائين
وذكره في الصحابة : أبو منصور الباوردي ، وأبو القاسم البغوي ، وأبو حاتم بن حبان البستي ، وأبو عمر بن عبد البر ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وابن منده ، وأبو القاسم الحمصي ، وقال : كان بحمص ، ثم ارتحل إلى مصر . كذلك قال : محمد بن عوف ، وسليمان البهراني وأبو سليمان بن زبر ، ومحمد بن جرير الطبري ، وغيرهم .
بل ولا أعلم متخلفا عن ذكره منهم .
والذي قاله المزي يقال : إن له صحبة . لا أعلم له فيه سلفا ، والله تعالى أعلم .
وذكر المزي عن صاحب "تاريخ حمص" أنه قضى في عهد عمر . انتهى ، وقد بينا أنه لم يقض شيئا .