الحارث بن مالك بن قيس الليثي
1106 - ( ت ) الحارث بن مالك بن قيس الليثي الحجازي ، المعروف بابن البرصاء .
قال البغوي : ثنا محمد بن ميمون الخياط ، ثنا سفيان عن زكريا عن الشعبي عن مالك بن الحارث بن البرصاء .
قال البغوي : كذا قال : وثنا جدي ، ثنا محمد بن عبيد عن زكريا عن عامر عن الحارث بن مالك فذكر حديث : " لا تغزى قريش " .
وثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية عن عمر بن عطاء ابن أبي الخوار قال : سمعت الحارث بن مالك قال : يا أيها الناس ، كأنه في مجمع الناس ، أو بمنى ، قال إسحاق - كان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه - : " ليس أحد يلقى الله تعالى وقد اقتطع مال امرىء مسلم " . الحديث .
قال أبو القاسم : لا أعلم للحارث غيرهما .
وفي "رافع الارتياب" : وهم فيه محمد بن ميمون على ابن عيينة ، والصواب : الحارث بن مالك .
وفي "كتاب" أبي عمر بن عبد البر : وقال العقيلي الحارث بن البرصاء قرشي عامري . قال أبو عمر : وهذا وهم من كل من قاله ، والصحيح أنه ابن مالك بن قيس بن عود من بني ليث بن بكر .
كذا رأيته عودا عند سائر من ذكره في الصحابة ، إلا ابن قانع فإنه سماه عوفا .
وفي "المختلف والمؤتلف" للآمدي : قال ابن حبيب بقديد من بني كنانة بن خزيمة بن مدركة ، وذكر أنه أسر في سرية غالب الليثي وهو يريد قديدا . قال الآمدي : وليس له عنده في كتاب بني كنانة ذكر ، ولم يذكر له ابن حبيب شعرا ، إنما ذكره في فهرست أسماء الشعراء في القبائل .
ونسبه ابن حبان في "كتابة" أنصاريا ، وخرج حديثه في " صحيحه " .
وفي "كتاب" أبي منصور الباوردي : عن أبي مشعر قال : حدثني بعض مشيختنا ، قال : ضرب على أهل الديوان البعث إلى أهل مكة وهم كارهون للخروج ، فقال : إما أن تخرجوا بدلا وإما أن تخرجوا . فجاء الحارث برجل استأجره بخمسمائة درهم إلى عمرو بن سعيد - يعني الأشدق - فقال : قد جئتك برجل بدلي . وقال الحارث للرجل الذي استأجره : هل لك أن أبذل لك خمسمائة أخرى وتنكح أمك ؟ فقال الرجل : أما تستحي . فقال له الحارث : إنما حرمت عليك أمك في مكان واحد ، وحرمت
عليك الكعبة في كذى وكذى مكان . ثم جاء به إلى عمرو بن سعيد فقال : قد جئتك برجل بدلي لو أمرته أن ينكح أمه لنكح أمه . فقال له عمرو : أبعدك الله من شيخ .
وألزم أبو الحسن الدارقطني الشيخين إخراج حديثه لصحة الطريق إليه .
وذكر أبو ذر الهروي الحافظ في كتابه "المستخرج على الإلزامات" : أن مسلم بن جندب الهذلي روى عنه أنه قال : أتي بخبيب ، فبيع بمكة ، فخرجوا به من الحرم ليقتلوه ، فقال : دعوني أصلي ركعتين ، ثم قال : اللهم احصهم عددا ، قال الحارث : وأنا حاضر ، فوالله ما كنت أظن أن يبقى منا أحد . .
وكذا ذكر أبو حاتم الرازي أن مسلما روى عنه .
وقال البرقي : جاء عنه أربعة أحاديث .
وقال العسكري وخليفة بن خياط : يقال نزل الكوفة .
وفي " كتاب" الصريفيني : قال أبو : أظنه أسلم سنة اثنتين من الهجرة ، لما أخذته سرية غالب بن عبد الله الليثي .
وذكره ابن سعد في "الطبقة الرابعة" ممن أسلم عند الفتح وما بعده .
وفي "تاريخ دمشق" لابن عساكر : كان الحارث من جلساء مروان بن الحكم فتكلم مروان يوما بكلام ذكره ابن البرصاء لسعد بن أبي وقاص فأعتبه فلما بلغ مروان غضب عليه وجرده من ثيابه .