الحارث بن مسكين
1109 - ( د س ) الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي ، أبو عمرو المصري الفقيه ، مولى محمد بن زيان بن عبد العزيز بن مروان .
روى عنه أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري في "تاريخه" أحاديث وأخبارا .
وقال الحاكم في كتابه "فضل الشافعي" : الحارث بن مسكين الثقة المأمون .
وذكر المزي أنه تولى القضاء سنة سبع وثلاثين وصرف عنه سنة خمس وأربعين ، ولو نظر إلى كتاب ابن يونس الذي نقل وفاته ومولده من عنده لوجده قد قال : كانت ولايته للقضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين
ومائتين : صرف عن القضاء بمصر ؛ لما ذكره الكندي من أنه استعفى فأعفي ، وولي بعده بكار بن قتيبة .
وذكر أبو نصر السجزي في التاسع من النتف المخرجة من رواية ابن مرزوق مسألة في "العصير" سأل عنها الحارث بن مسكين الليث بن سعد ، قال : ولم يصح للحارث عن الليث غير هذه المسألة ، وهو مولى إسلام ، لا مولى عتاقة .
وقال الكندي : رأى الليث والمفضل وتخلف سماعه منهما ، وكان فقيها مفتيا مع زهادة وورع وصدق لهجة .
وقال ابن أبي داؤد : لقد قام الحارث لله عز وجل قيام الأنبياء وكان ابن أبي داؤد إذا ذكره أحسن ذكره وأعظمه جدا وكان يكتب إلى ابن أبي الليث بالوصاة به .
وقال أبو سعيد بن يونس : كانت ولايته القضاء في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين .
وذكر أحمد بن شعيب النسائي يوما وأنا حاضر الحارث بن مسكين فقال : ثقة صدوق . وفي مشيخة النسائي : ثقة .
وخرج الحاكم حديثه في "صحيحه " ،
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب "الصلة " : ثقة أنبأ عنه غير واحد ، ومات في آخر سنة تسع وأربعين أو خمسين ومائتين .
وفي كتاب "الوفيات" عن أبي القاسم ابن بنت منيع البغوي : وفيه - يعني سنة ثمان وأربعين - مات الحارث بن مسكين وعبد الملك بن شعيب .
وزعم الخطيب في "تاريخه" أن هذا وهم ، والصواب ما ذكره ابن يونس . انتهى .
ولم يذكر دليلا على وهمه وهو إمام ، وقد حكينا عن مسلمة أيضا خلاف قول ابن يونس ، فليس أحد القولين بأولى من الآخر إلا بدليل مرجح ، فإن قيل : ابن يونس أقعد بالمصريين قيل له : ومسلمة أيضا له قعدد فيهم ، فيما
قاله غير واحد من الأئمة ، لا سيما وقد قال : ثنا عنه غير واحد ، والبغوي فيمن أخذ عنه وهو أخبر بشيخه وبوفاته ، والله تعالى أعلم .
وقد رأينا العلامة عبيد الله بن أبي القاسم عبد المجيد بن سليمان المتوفى في حدود الأربعين وثلاثمائة ، ذكر في "تاريخه" أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين في أحد الربيعين . وكذا رأيته بخط الشيخ قطب الدين عبد الكريم المنبجي عفا الله تعالى عنه - حاشية على كتاب ، ولم يعزه لقائله والله تعالى أعلم .
وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ" : توفي ليلة الإثنين لثلاث بقين من ربيع الأول بعد غروب الشمس ودفن يوم الإثنين بعد العصر سنة خمسين وهو ابن أربع وتسعين سنة .
وذكر أبو القاسم يحيى بن علي الحضرمي المعروف بابن الطحان في كتاب "الرواة عن مالك" تصنيفه : أن الحارث بن مسكين قال : حججت فرأيت رجلا في عمارية فسألت عنه ، فقيل : هذا مالك بن أنس ، فرأيته ولم أسمع منه .
وتقدم إليه رجل في دعوى يقال له إسرافيل ، فقال له : ما حملك على التسمي بأسماء الملائكة ؟ فقلت له : قال الله تعالى( ونادوا يا مالك) وقد تسمى به مالك بن أنس ، وقد تسمى الناس بأسماء الشياطين ، فلم يعبه أحد ، هذا إبليس كنيته أبو الحارث ، وفي نسخة الحارث .
ولهم شيخ آخر يقال له :