الحارث بن يزيد العكلي
1123 - ( خ م س ق ) الحارث بن يزيد العكلي التيمي الكوفي .
كذا ذكره المزي ، وهو غير جيد لأن عكلا هو - في قول الكلبي - ولد عوف بن إياس بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر . نسبوا إلى امرأة حضنتهم .
وفي " كتاب" الرشاطي : ولد عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة من الرباب ، وأيا ما كان فليس من تميم في ورد ولا صدر ، والله تعالى أعلم .
وكأن المزي رأى بعض نسخ "الكمال" الغير مهذبة ، وكأن صاحب "الكمال" أن رأى بعض نسخ كتاب "الأنساب السمعانية" المصحفة وفيها : عكل بطن من تميم ، فصفحه الناسخ تيما ، وما درى أن الصواب تميم تميمين لا تميم واحد .
وقد سبقنا بالرد على ابن السمعاني ابن الأثير بقوله : هكذا قال السمعاني أن عكلا بطن من تميم وليس بصحيح ، إنما عكل اسم امرأة
حضنت ولد عوف بن قيس بن وائل بن عوف بن عبد مناة بن أد ، وعكل من جملة الرباب الذين تحالفوا على بني تميم .
وقال الآجري : سئل أبو داود عن الحارث العكلي ؟ فقال : ثقة ثقة لا يسئل عنه . قلت إن شعبه يتكلم فيه . قال : بحال القياس .
وفي "سؤالات الحاكم الكبرى" للدارقطني قال الدارقطني : ليس به بأس يتكلمون في مذهبه .
وفي "المختلف والمؤتلف" لأبي القاسم الحضرمي : دخل إياس بن يزيد الضبي على الحارث وهو يصلي على [ .....] فقال : يا أبا الحسن تبكي وأنت سيد الناس وعالمها! فقال : [ ... ] أبكي على باب من أبواب الجنة أغلق عني .
وقال محمد بن سعد في كتاب "الطبقات الكبير" : الحارث العكلي كان ثقة قليل الحديث .
وكناه ابن خلفون في كتاب "الثقات" أبا يزيد ، وأبو حاتم الرازي : أبا علي فيما حكاه ابنه .
وذكر أبو عبد الله الحاكم أنه قال للدارقطني : فالحارث بن يزيد العكلي ؟ قال : ليس به بأس .
وذكره أبو حاتم البستي في "جملة الثقات" .
وقال الباجي وغيره : قرنه البخاري في "كتاب العتق" بعمارة عن أبي زرعة
عن أبي هريرة " ما زلت أحب بني تميم لثلاث سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .
وزعم الصريفيني أن النسائي قال : هو ثقة ،
وفي كتاب المزي نقل توثيق النسائي في الحارث بن يزيد الحضرمي انتهى .
وهو يحتاج إلى نظر ، وذلك أن النسائي لم ينسب المقول فيه ثقة ، والذي في كتاب "التمييز" في نسختين صحيحتين قديمتين جدا : الحارث بن يزيد ثقة .
لم يذكر شيئا غير هذا ، ولا عنده من أبوه مسمى بيزيد غيره ، فتعيينه للحضرمي أو للعكلي يحتاج إلى ترجيح أو توضيح من خارج ، ولم نر شيئا يدل على ذلك فنقف إلى أن يتضح ، والله أعلم ، وليس قول المزي بأولى من قول غيره إلا بدليل .