حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

حارثة بن أبي الرجال

[3/331]

من اسمه حارثة وحازم وحاضر وحامد

1125 - ( ت ق ) حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن حارثة بن النعمان الأنصاري النجاري المدني ، نزيل الكوفة ، أخو عبد الرحمن ومالك .

ونسبه المزي هكذا ، وفي "موطأ مالك" وكتاب البخاري ومسلم في آخرين اسقاط عبد الله بين عبد الرحمن وحارثة فينظر .

أمه منية بنت أيوب من بني عدي بن النجار .

وفي "كتاب ابن سعد" حميدة بنت أيوب انتهى . فلعل منية يكون لقبا .

وقال أبو أحمد بن عدي : وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه نظر في جامع إسحاق بن راهوية فإذا أول حديث أخرج في جامعه حديث حارثة في " استفتاح الصلاة " فأنكره جدا ، وقال : أول حديث في الجامع عن حارثة ؟! .

ولما خرج الحاكم حديثه في "مستدركه " قال : كان مالك لا يرضى حارثة ،

[3/332]

وقد رضيه أقرانه من الأئمة . قال : ولا أحفظ في قوله "سبحانك اللهم وبحمدك " أصح من هذين الحديثين حديث حارثة وحديث أبي الجوزاء انتهى كلامه . وسنبين فساده في الجزء الثامن عشر إن شاء الله تعالى .

ولما خرج ابن خزيمة حديثه في "كتاب الطهارة" شاهدا في "صحيحه" قال : وحارثة ليس يحتج أهل الحديث بحديثه .

وفي " كتاب" ابن الحارود : ضعيف .

قال : وقال محمد بن إسماعيل البخاري : حارثة لم يعرفه أحد .

وقال الساجي : منكر الحديث .

وقال الآجري عن أبي داود : ليس بشيء

، قال عبد العزيز بن محمد : ضرب عندنا حدود - يعني حارثة -.

ولما ذكره أبو جعفر العقيلي في كتاب "الضعفاء" قال : قال ابن معين مدني ضعيف ، ليس بثقة .

وقال أبو نصر بن ماكولا : ليس بالقوي في الحديث .

وذكر ابن سعد شيئا لم أره لغيره وهو : حارثة بن أبي الرجال ، واسم أبي الرجال عمران ، كان له قدر وعبادة ورواية للعلم ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة ، وكان ثبتا في الحديث قليله ، وكان مالك يقول : ما وراء حارثة أحد . انتهى .

لم أر أحدا سمى أباه عمران غيره ، ولا ذكر أن مالكا أثنى عليه سواه ،

[3/333]

والمعروف عن مالك ما أسلفناه ، والله أعلم . فينظر .

وذكره يعقوب في "باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يصعفونهم" .

وقال أبو عيسى الترمذي وأبو علي الطوسي ، لما خرجا حديثه : قد تكلم فيه من قبل حفظه .

وذكر أبو بكر البيهقي في كتاب "معرفة السنن والآثار" أن الشافعي قال لبعض من حضره من مناظريه - يعني محمد بن الحسن - في حديثه " الاستفتاح " : أحافظ من رويت عنه هذا القول ويحتج به وبحديثه ؟ فقال عامة من حضره : لا ليس بحافظ . قال الشافعي : فكيف يجوز أن يعارض برواية من لا يحفظ ولا يقبل حديث مثله على الانفراد رواية من يحفظ ويثبت حديثه .

قال البيهقي : إنما أراد أبو عبد الله حديث حارثة عن عائشة .

وذكره البرقي في "باب من كان الأغلب عليه الضعف في حديثه وقد ترك بعض أهل العلم بالحديث الرواية عنه" .

وقال أبو إسحاق الجوزجاني : متماسك الأمر .

وقال أبو حاتم بن حبان : كان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه تركه أحمد ويحيى .

[3/334]

وقال علي بن الجنيد : متروك الحديث .

وقال العجلي : لا بأس به .

وذكره أبو العرب في "جملة الضعفاء" .

وفي قول المزي ، إثر روايته حديث حارثة في " الاستفتاح " ، قال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه . ثم قال : هكذا قال ، وقد رواه الطبراني أيضا من رواية عطاء بن أبي رباح عن عائشة ، ومن حديث : ابن مسعود ، وأبي سعيد الخدري ، وأنس ، والحكم بن عمير ، وابن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نظر من حيث إنه أبعد النجعة في ذكر متابعة حارثة من عند الطبراني وتركها من عند أبي داود ، قال أبو داود : ثنا حسين بن عيسى ثنا طلق بن غنام ثنا عبد السلام بن حرب عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة . فذكرت حديث الاستفتاح .

وهو حديث صحيح صححه أبو عبد الله الحاكم في "مستدركه" .

ومنها إغفاله - أيضا - أن أبا عبد الرحمن النسائي روى في "سننه" : عن عمرو بن عثمان ثنا شريح بن عبيد الحضرمي أخبرني شعيب قال : حدثني ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله . فذكر حديث "الاستفتاح" .

ومنها - أيضا - إغفاله حديث عمر بن الخطاب المرفوع من عند الدارقطني .

وقصر - أيضا - فأغفل حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه الموقوف عند

[3/335]

ابن أبي شيبة في "مصنفه" ، والمرفوع عند غيره .

ومنه - أيضا - إغفاله حديث عتبة البلوي . ذكره أبو موسى المدينى في كتاب "معرفة الصحابة" .

وقد استوفينا ذكر هذه الأحاديث بطرقها وتعليلها ، وكذا في معناها في كتابنا الموسوم "بالأعلام بسنته عليه الصلاة والسلام شرح سنن ابن ماجة الإمام" فاستغنينا عن إعادة شيء منه هنا ، والله الموفق .

ورد في أحاديث13 حديثًا
موقع حَـدِيث