حبة بن جوين العرني البحلي
1144 - ( ص ) حبة بن جوين العرني البحلي ، أبو قدامة الكوفي .
ذكره أبو القاسم الطبراني فقال : يقال إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم .
ولما ذكره أبو موسى المديني في "جملة الصحابة" قال : ذكره أبو العباس بن عقدة في الصحابة رضى الله عنهم أجمعين ، أنبأ السيد أبو محمد حمزة بن العباس ، أنبأ أبو بكر أحمد بن الفضل ، ثنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا يعقوب بن يوسف بن زياد وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، قالا : ثنا عاصم بن محمد ، أنبأ عبد الله بن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن حبة بن جوين العرني ، قال : لما كان يوم غدير خم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة جامعة نصف النهار ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : "أيها الناس أتعلمون أني أولى بكم من أنفسكم" . قالوا : نعم . قال : "فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" . وأخذ بيد علي رضي الله عنه حتى رفعها حتى نظرت إلى آباطهما وأنا يومئذ مشرك .
وفي "كتاب الصحابة" لابن الأثير قلت : لم يكن لحبة صحبة ، وقوله أنه شهدهما وهو مشرك ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في حجة الوداع ، ولم يحج تلك السنة مشرك . انتهى كلامه .
ولقائل أن يقول : إن صح السند بذلك إليه ، لا يمنع أن يكون حضر ذاك
وهو غير متلبس بالحج إنما في عهد أو ما أشبه أو يكون مارا في الطريق فسمع ذلك فعقله ، والله أعلم .
وقال أبو حاتم بن حبان البستي - رحمه الله تعالى - : كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث .
وقال أبو الفرج البغدادي : يكذب فيما يروي ، روى أن عليا كان معه بصفين ثمانون بدريا . وكذب ؛ فإنه ما شهد مع علي صفين من أهل بدر إلا خزيمة .
وفي كتاب "الجرح والتعديل" عن الدارقطني : ضعيف .
وذكره ابن خلفون في الثقات .
وقال الدوري عن يحيى بن معين : ليس يساوي شيئا .
وفي العقيلي عنه : لا يكتب حديثه .
وقال أبو أحمد بن عدي : ما رأيت له حديثا منكرا قد جاوز الحد .
وقال محمد بن سعد - الذي نقل المزي وفاته من عنده ، موهما نقله من كتابه ، ولو كان كما أوهم الرأي فيه ما هو أهم عنده من ذكر وفاته التي نقلها عن جماعة غيره - : وهو روى أحاديث وهو يضعف .
وذكره الساجي في كتاب "الجرح والتعديل" فقال : كان يقدم عليا على
عثمان ، ويبين ضعفه أنه قال : كان مع علي ثمانون بدريا . وهم معروفون محصور عددهم مذكور ذلك في كتب السير .
وأبو العرب وابن شاهين في "جملة الضعفاء" .
وفي كتاب ابن الجارود : ليس يساوي شيئا .
وقال الحافظ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجورقاني الهمداني في كتاب "الموضوعات" تأليفه : وحبة لا يساوي حبة ، كان غاليا في التشيع واهيا في الحديث .
وفي قول ابن الجوزي : لم يشهد صفين مع علي من أهل بدر إلا خزيمة . نظر ؛ لإجماعهم على حضور عمار بن ياسر صفين وأنه قتل بها مع علي ، وأسيد بن ثعلبة معدود في البدريين ، قال أبو عمر : وغيره : حضر مع علي صفين ، وعبادة بن الصامت نقيب شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وبدرا وصفين مع علي : قاله إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب "طبقات الصحابة" تأليفه .
ولو تتبعنا ذلك لوجدنا أكثر مما ذكرنا والله تعالى أعلم .
وقال الجوزجاني : غير ثقة . انتهى . كلام الجوزجاني في الشيعة غير مقبول للمعرفة بمذهبه في ذلك .