حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي
1203 - حجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي ، أمير العراق .
قال أبو العباس محمد بن يزيد في الكتاب "الكامل" : كان اسمه كليبا ، وكان معلم كتاب ، وفيه يقول بعضهم :
أينسى كليب زمان الهزال وتعليمه صبية الكوثر رغيف له فلكة ما ترى وآخر كالقمر الأزهر
وقال آخر :
كليب تكبر في أرضكم وقد كان فينا صغير الخطر
قال أبو العباس : ومما كفرت العلماء به الحجاج قوله - ورأي الناس يطيفون
بقبر النبي صلى الله عليه وسلم : إنما يطوفون بأعواد ورقه .
ولما رأى في نومه كأن عينيه قلعتا ، طلق طلق الهندين ابنة المهلب وابنة أسماء ، فلم يلبث أن جاءه نعي أخيه من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد ، فقال : هذا والله تأويل رؤياي إنا لله وإنا إليه راجعون ، محمد ومحمد في يوم واحد وقال :
حسبي بقاء الله من كل ميت وحسبي رجاء الله من كل هالك إذا كان رب العرش عني راضيا فإن شفاء النفس فيما هنالك
ويروى أن عمر بن عبد العزيز خرج يوما فقال : الوليد بالشام ، والحجاج بالعراق ، وقرة بن شريك بمصر ، وعلي بن حيان بالحجاز ، ومحمد بن يوسف باليمن ، امتلأت الأرض والله جورا .
وفي "كتاب" الرشاطي : عاش أبوه يوسف [ . . . . . .] أن نعيه عبد الملك [ . . . . . . . . . ] .
وذكر أباه ابن حبان في "الثقات" .
وفي كتاب [ . . . . . . . . ] سأل جعفر بن برقان ميمون بن مهران عن الصلاة خلف الحكام ؟ فقال : أنت لا تصلي له ، إنما تصلي لله ، قد كنا نصلي خلف الحجاج بن يوسف ، وكان حروريا أزرقيا .
قتلت الحجاج بن يوسف وكان حروريا [ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ] .
ولما سئل عنه إبراهيم النخعي قال : ألم يقل الله تعالى أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ولما استغاث به أهل المدار سجنه ، قال لهم بعد لأي اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ .
مات بواسط فيما ذكره ابن عساكر سنة خمس وتسعين ، وله ثلاث وخمسون سنة .
وسئل مجاهد عنه فقال : تسألوني عن الشيخ الكافر ؟! .
وقال القاسم بن مخيمرة : كان الحجاج ينقض عرى الإسلام عروة عروة .
روى عن : أنس بن مالك ، وسمرة بن جندب ، وعبد الملك بن مروان ، وأبي بردة بن أبي موسى .
روى عنه : أنس بن مالك - رضي الله عنه - ، وثابت بن أسلم البناني ، وحميد الطويل ، ومالك بن دينار ، وابن مجالد ، وقتيبة بن مسلم ، وسعيد بن أبي عروبة .
وقال موسى بن أبي عبد الرحمن عن أبيه : حجاج بن يوسف ليس بثقة ولا مأمون ، ولد سنة تسع وثلاثين ، ويقال سنة أربعين .
وقال خليفة : سنة إحدى وأربعين .
وقالت له أسماء بنت أبي بكر : أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عساكر : ورواه عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر وسلامة بنت الحر .
ولما سمع الحجاج ما روي عن أم أيمن وهي تبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أبكي لانقطاع الوحي قال : كذبت أم أيمن أنا ما أعمل إلا بوحي .
وقيل لسعيد بن جبير خرجت على الحجاج ؟ قال : إي والله ، وما خرجت عليه حتى كفر .
وقال عمر بن عبد العزيز : لو جاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم .
وقال الشعبي : الحجاج مؤمن بالجبت والطاغوت كافر بالله العظيم .
وقال عاصم بن أبي النجود : ما بقيت لله تعالى حرمه إلا وقد انتهكها الحجاج .
وقال زاذان : كان مفلسا من دينه .
وقال طاوس : عجبت لمن يسميه مؤمنا .
وقال أبو وائل : اللهم أطعمه طعاما من ضريع ، ﴿لا يسمن ولا يغني من جوع ﴾.
وفي "تاريخ واسط" : ثنا وهب بن بقية ، ثنا خالد ، عن حميد الطويل ، عن موسى بن أنس قال : خطبنا الحجاج فقال : اغسلوا أرجلكم ، قال فذكرت ذلك لأنس بن مالك فقال : صدق الله وكذب الحجاج .
قال البخاري في "صحيحه" - في كتاب الحج - : ثنا مسدد ، عن عبد الواحد ، قال : ثنا الأعمش ، قال : سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول : السورة التي تذكر فيها البقرة . وساق الحديث ، لم يذكره المزي ، ولم ينبه عليه .