الحسن بن أبي جعفر عجلان
1277 - ( ت ق ) الحسن بن أبي جعفر عجلان ، وقيل : عمرو أبو سعيد الجفري الأزدي ، وقيل : العدوي البصري .
كذا قاله المزي ، وفيه نظر ؛ لأن الرشاطي ذكر في الأزد عديا ينسب إليه فلا مغايرة إذا بين النسبتين ، والله أعلم .
وأما ابن قانع فنسبه عوذيا ، وقال : عوذ من الأزد ، فيشبه أن يكون صحف على الشيخ العوذي العدوي ، ينظر .
وقال المزي : وقال إسحاق بن منصور ضعفه أحمد ، وقال البخاري : منكر الحديث . ثم قال بعد كلام طويل - وعد من تركه - : قال موسى بن إسماعيل : مات حماد بن سلمة والجفري سنة سبع وستين بينهما ثلاثة أشهر . انتهى كلامه .
وفيه نظر من حيث إن هذا جميعه كلام البخاري فرقه في مواضع على ما ظهر من كلامه وليس جيدا ، ثم إنه فسر إسحاق بابن منصور ، والبخاري لم ينسبه إنما قال : وقال إسحاق : ضعفه أحمد . فتفسيره إياه به يحتاج إلى نقل ، وكأنه لمح خصوصية الكوسج بأحمد فاعتمدها ، وذلك ليس مخلصا إلا بدليل واضح على أني لا أظن به نقله من «تاريخ البخاري» لعدم نقله منه ، وإن كان قد ذكره في دباجة كتابه ، فالإنسان قد يقول ما لا يفعل ، وأحسبه نقله من عند ابن عساكر ليرى كثرة الاطلاع .
قد رأيت بخط ابن سيد الناس عن الساجي في «العرف الشذي» : إسحاق هذا هو ابن إبراهيم المعروف بلؤلؤ . انتهى .
فليس تفسير المزي بأولى من هذا ، على أني لا أقول هذا أيضا إلا بدليل يزيد العذر من غير تخرص ، والله تعالى أعلم .
والجفرة موضع بالبصرة ، بها كانت وقعة لخالد بن عبد الله بن أسيد مع عبيد الله بن عبد الله وعمر سنة إحدى وسبعين . كذا قاله الطبري .
وفي كتاب «الحازمي» : سنة سبعين ، وفي «كتاب السمعاني» اثنتين وسبعين .
وفي «كتاب ابن أبي خيثمة الكبير» : توفي الحسن في ذي الحجة سنة تسع وخمسين .
وذكر عن محمد بن أبي عاصم - وكان رجلا صالحا - : لما مرض الجفري مرضه الذي مات فيه ، ابيض كوكب في الليل فقراءنا في القبلة الحسن بن أبي جعفر قد مات فخطونا خطوة أو خطوتين فسمعنا الصياح من داره .
وقال الساجي - رحمه الله تعالى - : منكر الحديث ، وعنده مناكير منها حديث معاذ : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تعجبه الصلاة في الحيطان .
وقال علي بن المديني : كان الحسن يهم في الحديث . وقال يحيى بن سعيد : هو كذاب اختلف إلي حتى سمع حديثي ، وكان يحدث بأحاديث مناكير ، روى عن بكر ، عن سالم ، عن ابن عمر : « الكفن من جميع المال » .
حدثني بكر بن سعيد ، ثنا محمد بن علي بن المديني قال : سمعت أبي يقول : تركت حديث الجفري ؛ لأنه شج أمه .
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن المديني : ضعيف ضعيف .
وقال أبو الحسن العجلي : ضعيف الحديث .
وقال الآجري : سألت أبا داود عنه ؟ فقال : لم يكن بجيد العقيدة . وقال
في موضع آخر : ضعيف لا أكتب حديثه ، وسمعت نصر بن علي يقول : لم يكن بالبصرة أعبد منه . قال : وسمعت نصرا يقول : ما كان يفتر عن العلم .
قال الآجري : قلت لأبي داود كان يرى القدر ؟ قال : لا .
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى : صدوق منكر الحديث .
وفي «كتاب ابن الجارود » : ليس بشيء .
وقال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل» الذي هو من المحدثين أشهر من قفا نبك ، عن أبيه : ليس بقوي في الحديث ، وكان شيخا صالحا ، وفي بعض حديثه إنكار .
قال : وسألت أبا زرعة عنه ؟ فقال : ليس بالقوي في الحديث .
وإنما أعجز المزي النقل منه - إن كان أكثر ينقل من عنده - أنه طلبه في حسن بن أبي جعفر في حرف الجيم من الآباء ، فلم يره في «كتاب ابن أبي حاتم» ، ولم ينظره في حرف العين من الآباء ، فلهذا أغفل ذكره هنا والله تعالى أعلم .
وفي «كتاب القراب» : مات سنة تسع وستين ومائة ، وهو منكر الحديث .
وفي «كتاب المروروذي » : تركه أحمد .
وقال الجوزجاني : واهي الحديث ، ضعيف الحديث .
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني : ليس بالقوي في الحديث .
وقال أبو حاتم بن حبان البستي : كان من خيار عباد الله من المتقشفة الخشن ، ضعفه يحيى ، وقال : هو لا شيء ، وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل رحمة الله عليه .
وقال أبو حاتم : كان الجفري من المتعبدين المجابين الدعوة في الأوقات ،
ولكنه ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظه واشتغل بالعبادة عنها ، فإذا حدث وهم فيما يروى ويقلب الأسانيد وهو لا يعلم حتى صار ممن لا يحتج به ، وإن كان فاضلا ، وهو الذي روى عن أبي الزبير عن جابر « نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والهر إلا الكلب المعلم » .
وذكره العقيلي ، وأبو العرب في «جملة الضعفاء» .
ولهم شيخ آخر يقال له :