الحكم بن عتيبة الكندي أبو محمد
( ع ) الحكم بن عتيبة الكندي أبو محمد ، وقيل : أبو عبد الله ، وقيل أبو عمر الكوفي . مولى عدي بن عدي الكندي ، ويقال : مولى امرأة من كندة . وليس بالحكم بن عتيبة بن النهاس العجلي الذي كان قاضيا بالكوفة ، فإن ذاك لم يرو عنه شيء من الحديث .
كذا ذكره المزي ، وفيه نظر ؛ لما نذكره . وقال أبو إسحاق في كتاب «الطبقات» : ولد هو وإبراهيم في ليلة واحدة ، ولكنه تفقه بإبراهيم . وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير» : كان ثقة ثقة فقيها عالما عاليا رفيعا ، كثير الحديث .
وقال ابن حبان في كتاب «الثقات» : الحكم بن عتيبة بن النهاس يقال : مولى امرأة من كندة ، كوفي كنيته أبو محمد . وقيل : أبو عبد الله ، ولد سنة خمسين في ولاية معاوية ، ومات سنة خمس عشرة وقيل سنة ثلاث عشرة ، وكان سنه سن إبراهيم النخعي ، وكان يدلس يروي عن أبي جحيفة وابن أرقم ، وهو الحكم بن عتيبة بن النهاس بن حنطب بن يسار من ولد سعد بن عجل . وفي «تاريخ» ابن قانع : ولد سنة سبع وأربعين .
وفي كتاب «الكنى» لأبي أحمد الحاكم : (أحمد بن عيينة) بن النهاس واسمه عبدل من بني سعد بن عجل ، ويقال مولى امرأة من كندة من بني عدي . وفي «تاريخ» أبي بشر هارون بن حاتم التميمي : توفي سنة عشر ومائة فيها ولد ابن إدريس . وفي «تاريخ البخاري» : قال يحيى القطان قال شعبة الحكم عن مجاهد كتاب ، إلا ما قال : سمعت .
وقال فيه وفي «تاريخه الآخرين» : وقال بعض أهل النسب الحكم بن عتيبة بن النهاس ، واسمه عبدل من بني سعد بن عجل بن لجيم فلا أدري حفظه أم لا ؟ ولما ذكر الدارقطني كلام البخاري قال : هذا عندي وهم . قال ابن ماكولا : الأمر على ما قاله الدارقطني ( انتهى . وقد ذكره ابن الكلبي في «الجامع» و«الجمهرة» ، وذكر أنه الحكم بن عتيبة بن النهاس ، واسمه عبدل - باللام - ابن حنظلة بن يام بن الحارث بن سيار بن حي بن حاطبة بن أسعد بن خزيمة بن سعد بن عجل قال : وكان فقيها ، وسمي النهاس ببيت قاله فيه الشاعر : - وأنت إذا قدرت على خبيث نهست وأنت ذو نهس شديد وكذا ذكره أبو عبيد بن سلام في «أنسابه» ، والبلاذري والمبرد وأبو محمد بن حزم وأبو بكر بن دريد في كتاب «الاشتقاق» ، والبرقي وابن عمر وغيرهم .
وتبعهم على ذلك الكلاباذي والباجي وغيرهما . فقول المزي على هذا : وهو غير الحكم بن عتيبة بن النهاس . غير جيد ، وإن كان ليس بأبي عذرة ، هذا القول قد قاله أبو حاتم الرازي ، قيل : ولكنه كان ينبغي له أن يتتبعه عليه كعادة المصنفين .
وفي «كتاب» أبي الفضل الهروي الحافظ : روى عن أبي جعفر عن أبيه الأول الباقر ، والثاني محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي . روى عنه عن أبيه عن عبد الله حديثا واحدا . وقال الآجري : سألت أبا داود : سمع الحكم من عاصم بن ضمرة ؟ فقال : قال أبو الوليد - يعني هشاما الطيالسي - : ما أرى سمع الحكم من عاصم .
قال أبو داود : مات الحكم وسفيان ابن تسع عشرة سنة ، مات الحكم سنة أربع عشرة ، وولد سفيان سنة خمس وتسعين ، ورأى زيد بن أرقم وابن أبي أوفى ، وليس له عنهما رواية انتهى . المزي ذكر أنه روى عن ابن أبي أوفى الرواية المشعرة عنده بالاتصال . وفي «الطبقات» : قال معمر : كان الزهري في أصحابه مثل الحكم في أصحابه .
وقال فطر : كان أبيض الرأس واللحية . قال حجاج بن محمد : سمعت أبا إسرائيل يقول : أول يوم عرفت فيه الحكم يوم مات الشعبي ، فإن إنسانا ما ، جاء يسأل عن مسألة ، فقالوا : عليك بالحكم بن عتيبة . وقال ابن إدريس عن شعبة : مات الحكم سنة خمس عشرة .
قال ابن إدريس : وفيها ولدت . وفي تاريخ يعقوب : قال أحمد وأخبرت عن ابن إدريس عن شعبة مات الحكم سنة أربع عشرة ، قال ابن إدريس : ولدت سنة خمس عشرة ، قال يعقوب : وكان فقيها ثقة سمع منه شعبة ، ولم يسمع منه سفيان . وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون : قال أبو بكر بن عياش : كان بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع : حبيب بن أبي ثابت ، والحكم بن عتيبة ، وحماد - يعني ابن أبي سليمان - فكان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفتيا .
وفي كتاب «المراسيل» لابن أبي حاتم : أنبأ عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : الحكم لم يسمع من علقمة شيئا . وسمعت أبي يقول : لا أعلم الحكم روى عن عاصم بن ضمرة شيئا . سألت أبي عن الحكم عن عبيدة السلماني متصل ؟ قال .
لم يلق الحكم السلماني . وفي «الأوسط» للبخاري - وذكر حديث وقف النبي صلى الله عليه وسلم وردفه الفضل قال : لا يدري الحكم سمع هذا من مقسم ، أم لا . وفي «تاريخ» الإمام أحمد بن حنبل : لم يسمع الحكم حديث مقسم في الحجامة للصائم منه .
وفي « الجعديات » : كان شعبة يقول : أحاديث الحكم عن مقسم كتاب إلا خمسة أحاديث . وفي «تاريخ» أبي حاتم الرازي - رواية الكناني - قال . أبو حاتم : الحكم بن عتيبة لقي من الصحابة زيد بن أرقم ، ولا نعلم أنه سمع منه شيئا ، رآه في جنازة .
وقال أبو أحمد الحاكم : سمع من زيد بن أرقم . وقال أبو القاسم الطبراني : لم يثبت إليه منه سماع . وفي « التاريخ» للبخاري عن الحكم كنت جار زيد بن أرقم ، فخرجت في جنازة وأنا غلام أمسك قرابة إنسان ، فلما رجعوا تحدثوا أن زيدا كبر خمسا .