حكيم بن معاوية النميري
( ت ) حكيم بن معاوية النميري . مختلف في صحبته . كذا ذكره المزي ، وهو يحتاج إلى نظر ، فإن البخاري صرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو أحمد العسكري وأبو حاتم بن حبان : له صحبة . وذكره في الصحابة من غير تردد ، وأبو عيسى الترمذي في كتاب «الصحابة» . وكذلك : أبو زرعة النصري ، وابن أبي خيثمة ، وأحمد بن عبد الرحيم البرقي ، وأبو جعفر الطبري ، وأبو القاسم البغوي ، وابن قانع ، وأبو الفرج البغدادي ، وأبو عمر النمري ، وقال : كل من جمع في الصحابة ذكره فيهم ، وله أحاديث .
ذكر هو وأبو منصور الباوردي أن البخاري قال : في صحبته نظر ، وكان هذا الموقع لعبد الغني الذي قلده المزي ، على أن عبد الغني ذكر ما لم يذكره المزي ، ولو اقتدى به لكان جيدا ، وذلك أنه قال أولا : له صحبة ، وقال البخاري : في صحبته نظر ، وأكثر من جمع الصحابة ذكره فيهم . كأنه لخص ما قاله أبو عمر ، وهذا كلام مخلص ملخص ، لكن فيه نظر من جهة أبي عمر والباوردي ، فإن البخاري لم يقل هذا ولا شيئا منه ، ونص ما عنده في النسخة ( . ) : حكيم بن معاوية النميري سمع من النبي صلى الله عليه وسلم .
ثم قال بعده : حكيم بن معاوية سمع النبي صلى الله عليه وسلم في إسنادهم نظر . وأما الناوشية فإنه لم يتبعهما شيئا ، إنما ذكر السماع فقط من غير تعرض لشيء آخر انتهى . فهذا كما ترى البخاري لم ينص على أن في الصحبة نظر ، إنما قال الإسناد ، وصدق في ذلك ؛ لأن إسناده يدور على إسماعيل بن عياش ، وإسماعيل عنده ضعيف ، حكم على السند لا على الصحبة بالنظر لاحتمال ثبوت سماعه عندما يصرح به أولا - وللذي يقلده - من وجه آخر ، أو من الاستفاضة ، لأنه قد يستفيض صحبة الرجل بأمر سماعي أو ما أشبهه .
وإذا جئنا إلى السند مع ذلك نجده ضعيفا ، وقول المزي الذي يقلده ، ولم يعزه لقائله غير جيد لما بيناه ، والله الموفق . وقد ذكر الحافظ ابن منده ذلك بكلام حسن ، لما ذكره في «الصحابة» ، قال : في إسناد حديثه اختلاف . انتهى .
وهو والله أعلم مراد البخاري فهمه عنه جيدا ، وممن ذكرناه قبل ، لم يأت بلفظ البخاري ، ولا بما يقاربه . هذا كلام الناس . هذا كلام الناس قد جئنا به فاسمع هديت فإنني لك ناصح دع عنك تقليدا بغير روية وانظر أصولا هو الطريق الواضح