حماد بن أسامة بن زيد القرشي
من اسمه حماد
1329 - ( ع ) حماد بن أسامة بن زيد القرشي مولاهم أبو أسامة الكوفي .
قال المزي : كان فيه - يعني «الكمال» - مولى يزيد بن علي ، وهو وهم . انتهى .
ليس في نسخ «الكمال» القديمة وغيرها - فيما رأيت - إلا زيد بن علي ، على الصواب ، مثل صاحب «الكمال» لا يخفى عليه هذا ؛ بل على بعض العوام ، كل أحد يعرف ، زيد بن علي بن الحسين ، رضي الله عنهم أجمعين .
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه» بعد ذكره إياه في كتاب «الثقات» .
وقال أبو عبد الله الحاكم لما خرج حديثه : صحيح على شرط الشيخين .
وصححه أيضا : ابن خزيمة ، وأبو عوانة الإسفراييني ، وأبو محمد بن الجارود ، والدارمي ، والطوسي ، والبوغي ، والدارقطني في كتاب «السنن» ، والبيهقي في كتاب «المعرفة» ، وغيرهم ممن لا يحصى كثرة .
وفي «كتاب الآجري» عن أبي داود : كان أبو أسامة يسمى حامضا ، كان إذا مر الحديث عند عبيد الله بن عمر معادا ، قال : حامض .
قال أبو نعيم : أتيت (يزيد) بن عبد الله وعنده أبو أسامة فقال : لا تحدثه . فسألته عن حديث فقال : أيما أحب لك أحدثك بإسناده أو بمتنه ؟ قال : فقمت ولم أرده . قال أبو نعيم : كان يحسدنا .
قال أبو داود : وسمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قال : ما أنكره . يعني
أحذقه ، وجعل يقدمه . وقال : ما أقل ما كتب عنه - يعني أبا أسامة - .
قال أبو داود : قال وكيع : نهيت أبا أسامة أن يستعير الكتب وكان دفن كتبه .
قال أبو دواد : سمعت الحسن بن علي قال : قال يعلى : أول من عرفناه بالرحلة أبو أسامة . قلت : إلى البصرة ؟ قال : نعم - يعني أبا داود - .
وفي كتاب «الجرح والتعديل» للباجي : وقيل : هو حماد بن زيد بن أسامة .
وقال محمد بن سعد : توفي يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة إحدى ومائتين ، في خلافة المأمون بالكوفة ، وكان ثقة مأمونا كثير كثير الحديث ، يدلس ويبين تدليسه ، وكان صاحب سنة وجماعة ، وهو حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد ، وهو المعتق .
وتبع ابن سعد على وفاته جماعة منهم : أبو جعفر أحمد بن أبي خالد في كتاب«التعريف بصحيح التاريخ» ، وابن خلفون .
وفي قول المزي ، تابعا صاحب «الكمال» : قال البخاري : مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين ، وهو ابن ثمانين سنة فيما قيل . نظر ، لأن البخاري في «الكبير» لم يقل إلا : مات سنة إحدى ومائتين .
وفي «الأوسط» قال : حدثني إسحاق بن نصر ، قال : مات أبو أسامة سنة إحدى ومائتين ، وأما «التاريخ الصغير» فلم يذكر وفاته فيه .
وفي «كتاب» أبي نصر الكلاباذي ما يوضح لك أن البخاري لم يقل هذا ، قال أبو نصر : مات سنة إحدى ومائتين ، قال البخاري : حدثني إسحاق بن نصر بهذا .
وذكر أبو داود أنه مات في ذي القعدة سنة إحدى ومائتين .
وقال ابن نمير مثل البخاري ، وكذا ذكره أيضا عن البخاري أبو الوليد في كتاب «الجرح والتعديل» وغيره .
وكأن نص صاحب «الكمال» أخطأ من قول إلى قول .
والذي رأيته نص على عمره ثمانين : أبو حاتم البستي في كتاب «الثقات» ، قال : وكان مولى للحسن بن سعيد ، وكان الحسن بن سعيد مولى للحسن بن علي .
وقال أبو عمر النمري في كتاب «الاستغناء» : كان ثقة حافظا ضابطا مقدما في حفظ الحديث ثبتا .
وقال العجلي : كان ثقة وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث .
ولما ذكره ابن خلفون في «جملة الثقات» قال : قال أبو الفتح الأزدي : قال سفيان بن وكيع : جلست أنا والقاسم العنقزي ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو بكر بن أبي شيبة فنظرنا فيما يحدث به أبو أسامة ، فعرفنا عامته ، ومن أين أخذه من رجل رجل ، حديث هشام بن عروة ، وحديث ابن أبي خالد ، وحديث مجالد ، وحديث ابن جريح كان يتبع كتب الرواة فيأخذها فينسخها .
قال سفيان بن وكيع . ذاكرني محمد بن عبد الله بن نمير شيئا من أمر أبي
أسامة في الحديث ، وجعل يتعجب ، وقال : (ابن) المحسن لأبي أسامة يقول : إنه دفن كتبه ثم تتبع الأحاديث بعد من الناس .
قال سفيان بن وكيع : إني لأعجب كيف جاز حديث أبي أسامة كان أمره بينا ، وكان من أسرق الناس لحديث جيد .
وفي «كتاب عباس » عن يحيى : كان أروى عن هشام من حماد بن سلمة .
قال : وقال أبو أسامة : كانت أمي شيعية .
قال يحيى : وكان يروي عن عبيد الله بن عمر خمس مائة حديث إلا عشرين كتبها كلها عنه ، وكان ابن نمير يروي عنه أربعمائة حديث .
وقال ابن قانع : أبو أسامة كوفي صالح الحديث .
وذكر له الخطيب رواية عن مالك بن أنس ، رحمه الله تعالى .
وفي « تاريخ يعقوب بن سفيان » : كان أبو أسامة إذا رأى عائشة في الكتاب حكها ، وليته لا يكون إفراط في الوجه الآخر .