حماد بن زيد بن درهم الأزدي
1337 - ( ع ) حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري الأزرق مولى جرير بن حازم .
ذكر المديني في كتاب « الترغيب والترهيب » أن أحمد بن عبد الرحيم الخيري قال : أتينا حماد بن زيد فسألناه أن يحدثنا . فقال : أحدثكم بشرط كلما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم صليتم عليه .
وقال الخليلي في «الإرشاد» : ثقة متفق عليه ، رضيه الأئمة وروى عنه الثوري حديثين ، وكان ثقة وبين مالك مكاتبه ، وكان يعجبه رأى مالك ، وأسباطه قضاة مالكيون ، والمعتمد في حديث تفرد به حماد يخالفه غيره عليه والرجوع إليه .
وقال هشام بن علي : وكان يقال : علم حماد بن سلمة أربعة دوانيق ، وعقله دانقان ، وعلم ابن زيد دانقان وعقله أربعة دوانيق .
وقال أبو حاتم ابن حبان في كتاب «الثقات» الذي نقل المزي سنه من عنده .
وذكر وفاته من عند غيره ، وهي ثابتة عنده ، قال : مات في شهر رمضان لسبع عشرة مضت من سنة سبع وسبعين ، وقد قيل : تسع وسبعين ، ودفن يوم الجمعة بعد العصر ، وصلى عليه إسحاق بن سليمان .
وقال يعقوب بن شيبة في «مسنده» : حماد بن زيد أثبت من ابن سلمة ، وكل ثقة ، غير أن ابن زيد معروف بأنه يقصر في الأسانيد ، ويوقف المرفوع كثير الشك بتوقيه ، وكان جليلا ، ولم يكن له كتاب يرجع إليه ، فكان أحيانا يذكر فيرفع الحديث ، وأحيانا يهاب الحديث ولا يرفعه .
قال يعقوب : وكان يعد من المتثبتين في أيوب خاصة ،
وحدث الحارث بن
مسكين عن ابن عيينة قال : لربما رأيت الثوري جاثيا بين يدي حماد بن زيد طال ما رأيت ذلك .
وقال ابن أبي زرعة : كان حماد يذاكر بالسنة وفي كتاب «الزمني» للمرادي : كف قبل موته .
وقال التاريخي : ثنا محمد بن يزيد ، ثنا أبو عمر الجرمي قال : قال الأصمعي : قلت لحماد بن زيد ، ولا نعدل به رجلا ، وذكر كلاما .
قال : وحدثني قبيصة بن عمر ، ثنا محمد بن الحسن بن المعلى بن زياد الفردوسي : سمعت حماد بن زيد يقول : قد كانت هند بنت المهلب أرادت أن تشتري أبي فتعتقه فلم يرزق ذاك ، أو قال : فلم يقض ذلك بمثلها أن لا يكون ولاءه لآل المهلب .
وقال يحيى بن معين : سود الله وجهي يوم أجعل حماد بن زيد مثل ابن علية ، حماد يجالس أيوب ، ويغسل الموتى معه عشرين سنة ، وابن علية إنما جالسه سنتان ، وابن علية ثقة .
وقال الخليل بن أحمد : زعموا لحماد أنت رجل حافظ . قال : وما يدريك ؟! قال : لأنك تحدث بالحديث كما سمعت على غير لغتك .
قال يعقوب : توفي وله اثنتان وثمانون سنة .
وذكر أبو العباس في تاريخ «المفجعين» تأليفه أن الأصمعي عبد الملك بن قريب غسل حماد بن زيد .
وفي «تاريخ البخاري» : قال سليمان بين حماد وبين مالك سنة أو سنتين في المولد .
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال : هو أخو سعيد بن زيد . وذكره فيهم أيضا ابن شاهين .
ولما روى أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن يونس بن محمد ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر : « كل مسكر خمر وكل مسكر حرام » . وقال أبو عبد الله : هذا إسناد صحيح ، ذكره عنه أبو جعفر النحاس في كتاب «الناسخ والمنسوخ» .
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير» : قال حماد : ما عندي كتاب لأحد ، ولو كان عندي كتاب لأحد لأحببت أن يكون عندي كتاب لأيوب .
وقال يحيى : لم يكتب حماد ما سمع من أيوب إلا بعد موته .
وقال سفيان : كان أيوب يشك في هذا الحديث ، يعني حديث أبي العجفاء عن عمر وكذا أواق ، فإن كان حماد بن زيد حدث به هكذا وإلا فلم يحفظ .
وسأل عبيد الله بن عمر إنسان فقال : كان حماد أميا ؟ فقال : أنا رأيته وأتيته يوم أمطر فرأيته يكتب ثم ينفخ فيه ليجف .
وسمعت يحيى يقول : لم يكن أحد يكتب عند أيوب إلا حماد .
قال أبو بكر : قال أبي ويحيى بن معين : كان حماد يخطئ في هذا الحديث - يعني - حديثه عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر » .
وقال عبيد الله بن عمر : أخطأ في حديثه عن أيوب عن حميد بن هلال أو غيره ، قال أريت زيد بن صوحان يوم الجمل ، ثناه عبد الوارث وابن علية عن أيوب ، عن غيلان بن جرير بنحوه . قال عبيد الله : وغيلان الصواب . قال عبيد الله : وسمعت حمادا يقول : كان الرجل يموت فيجيئني أيوب فيقول : قد مات فلان فأحضر جنازته ، ويموت الرجل فأريد أن أذهب إلى جنازته فيقول لي أيوب : اذهب إلى سوقك .
وسمعت عبيد الله بن عمر يقول : مات حماد في آخر سنة تسع وسبعين . قال عبيد الله : مات لسبع مضين من شهر رمضان .
وفي هذه الطبقة شيخ يقال له : -