حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
إكمال تهذيب الكمال

خباب بن الأرت بن جندلة التميمي

[4/169]

من اسمه خباب وخبيب وخثيم

1360 - ( ع ) خباب بن الأرت بن جندلة التميمي أبو عبد الله . قيل : إنه مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية ، وقيل : مولى ثابت بن أم أنمار .

وفي «كتاب ابن سعد الكبير» : أصابه سبيا فبيع بمكة فاشترته أم أنمار وهي أم سباع ، ويقال : بل أم خباب ، وأم سباع ابنة عبد العزي واحدة ، وكانت ختانة بمكة ، وهي التي عنى حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين قال لسباع وأمه أم أنمار : هلم إلي يا ابن مقطعة البظور ، فانضم خباب إلى آل سباع ، وادعى حلف بني زهرة بهذا السبب ، وكان إسلامه قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها ، وكان من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ، وجاء يوما إلى عمر بن الخطاب فقال له : ادن ، فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار بن ياسر . وفي لفظ : إلا بلال . فقال : يا أمير المؤمنين بلال كان له من يمنعه ولم يكن لي أحد يمنعني ، ولقد رأيتني يوما أخذوني فأوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها ، ثم وضع رجل رجله على صدري فما اتقيت الأرض إلا بظهري ، ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص .

وكان صلى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين جبر بن عتيك .

وعند التاريخي ثنا أبو جعفر ، ثنا داود بن رشيد : سمعت الهيثم بن عدي قال : خباب بن الأرت من أهل استينيا قرية عند قنطرة الكوفة . قال الهيثم : وخباب سابق النبط ، وهو أول من دفن بظهر الكوفة فدفن الناس موتاهم بها ، وإنما كانوا يدفنونهم في جبانتهم .

وفي كتاب «الاستيعاب» : لم يصبه سبي ، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من

[4/170]

بني زهرة ، وكان فاضلا يكنى أبا يحيى ، وقيل : أبو محمد ، وهو أول من مات بالكوفة بعد صفين ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين تميم مولى خراش بن الصمة ، مات سنة سبع وقيل تسع وثلاثين بعد أن شهد صفين والنهروان ، وقيل : مات سنة تسع عشرة وصلى عليه عمر بن الخطاب .

وقال أبو نعيم الحافظ : مولى عتبة بن عزوان .

وقال أبو صالح : كان خباب قينا يطبع السيوف ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يألفه ويأتيه ، فأخبرت مولاته بذلك فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتصفها على رأسه ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : اللهم انصر خبابا . فشكت مولاته من رأسها ، فكانت تعوي مثل الكلاب .

فقيل لها : اكتوي . فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها .

ولما رجع علي من صفين رأى قبره بظهر الكوفة ، وكان أول من دفن بها ، وإنما كانوا يدفنون موتاهم في أفنيتهم ، وعلى أبواب دورهم ، قال : رحم الله خبابا أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه ولم يضيع الله أجر من أحسن عملا .

وقال ابن الأثير : الصحيح أنه لم يشهد صفين ، منعه من شهودها طول مرضه ، وأما خباب المتوفى سنة تسع عشرة فهو مولى عتبة بن غزوان آخر .

وذكر بعض العلماء أن خباب بن الأرت لم يكن قينا ، وإنما القين خباب مولى عتبة والله أعلم .

وقال ابن حبان : مات منصرف علي من صفين سنة سبع ، وهو أول من قبره علي بالكوفة بعد منصرفه من صفين وهو ابن خمسين سنة ، وصلى عليه علي بن أبي طالب ، وقيل : مات سنة تسع عشرة والأول أصح .

وفي سنة تسع عشرة ذكر وفاته ابن أبي عاصم .

[4/171]

وفي «كتاب الباوردي» : أسلم سادس ستة ، فهو سدس الإسلام .

وفي «الطبقات» لابن المنذر : الأثبت أنه مولى أم أنمار .

وقال الحاكم أبو أحمد : أصح هذه الأقاويل أنه مولى عتبة بن غزوان .

روى عنه سلمة بن معاوية ويقال معاوية بن سلمة أبو ليلى الكندي الكوفي ، في «كتاب ابن ماجه» حديث : جاء خباب إلى عمر فقال : ادنه ، ومسلم بن السائب عن خباب كذا في «كتاب النسائي» . قال ابن عساكر : والصواب مسلم بن السائب بن خباب .

وفي كتاب «الطبقات» لخليفة بن خياط : يكنى أبا عبد الرحمن .

في كتاب «العرجان» لعمرو بن بحر : يسقى بطنه بالنوى سبع ليال في بطنه .

وسيأتي في ترجمة علي بن أبي طالب أن خبابا أول الناس إسلاما .

موقع حَـدِيث