خريم بن فاتك أبو يحيى الأسدي
1372 - خريم بن فاتك أبو يحيى الأسدي ، والد أيمن ، وأخو سبرة .
قال أبو أحمد العسكري في كتاب «الصحابة» : يكنى أبا عبيد ، وقال ابن سعد وبعده أبو عمر : يكنى أبا أيمن .
وفي قول المزي : ذكره البخاري . غير واحد فيمن شهد بدرا . نظر ، لأنا لا نعلم من قال بقول البخاري ، وابن إسحاق وابن عقبة وأبي معشر وسليمان بن طرخان التيمي ومحمد بن سعد وابن المنذر وخليفة والهيثم وأحمد بن حنبل ومحمد بن شهاب الزهري ، فإنهم لم يذكروه في البدريين المذكورين في سيرهم ، والذين قالوه كالترمذي ، وابن أبي حاتم ، وأبي نعيم ، وابن منده ، وأبي عمر ابن عبد البر وغيرهم من المتأخرين فلعلهم شربوا من ماء واحد تبعوا البخاري ، وأيضا فالمزي إنما يعتمد على ما ينقله ابن عساكر ، وابن عساكر لم يذكر قديما إنما ذكر كلام المتأخرين ، والله تعالى أعلم .
وقال أبو حاتم : نزل الشام ، وقال ابن حبان : الكوفة ، وقال ابن منده :
الرقة ومات بها في عهد معاوية بن أبي سفيان . وحديثه ألزم الدارقطني الشيخين إخراجه لصحة الطريق إليه .
والحديث الذي ذكره المزي عن ابن أيمن بن خريم قال : إن أبي وعمي شهدا بدرا . ذكره ابن عساكر من غير طريق : شهدا الحديبية . قال ابن عساكر : وهو الصواب ، والله أعلم .
وفي «الدلائل» لأبي نعيم قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب : ألا أخبرك ببدو إسلامي ، بيننا أنا في طلب نعم لنا إذ جنني الليل بأبرق العزاق فناديت بأعلى صوتي أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهاء قومه ، فإذا هاتف يهتف بي :
عذ يا فتى بالله ذي الجلال والمجد والنعماء والأفضال
واقرأ آيات من الأنفال ووحد الله ولا تبال
قال : فرعت من ذلك روعا شديدا ، فلما رجعت إلي نفسي قلت :
يا أيها الهاتف ما تقول أرشد عندك أم تضليل ؟
بين لنا هديت ما السبيل قال فقال :
هذا رسول الله ذو الخيرات يدعو إلى الخيرات والنجاة
يأمر بالصوم والصلاة ويزع الناس عن الهنات
قال فأقعدت راحلتي وقلت :
أرشدني رشدا بها هدينا لا جعت يا هذا ولا عريتا
ولا صحبت صاحبا مقيتا لا تثوين الخير إن رؤيتا
قال فأتبعني وهو يقول :
صاحبك الله ربنا نفسكا وبلغ الأهل وادي رحا
آمن به أفلح ربي حيكا وانصر نبيا عز ربي نصركا
زاد النيسابوري : وفي سوق المصطفى قدمت المدينة وجدت النبي صلى الله عليه وسلم ( . . ) يوم الجمعة ( . . ) قد رح إلى ( . . . ) أخبرهم بإسلامي .