خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري
1419 - ( بخ ) خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري ، أبو عبد الله ، ويقال أبو صالح (المدني) .
قال المرزباني : مات سنة اثنتين وأربعين في أول أيام معاوية ، وله مع ذات النحيين معروف ، وفيها يقول في الجاهلية من أبيات :
وذات عيال واثقين بعقلها
وفي كتاب «الفكاهة» للزبير : كسر خوات في غزوة بدر فرده النبي صلى الله عليه وسلم ، وضرب له بسهم ، وعاش حتى كف بصره ، وله عقب ، وكان معاوية عنه منحرفا ، وكان هو وسهل بن ضيف وعاصم بن ثابت ، وحنظلة بن أبي عامر ، وعبد الله بن حنين حلفوا بينوا أو بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بطن واد فسموا
أهل الحد ، ولما فرض عمر للناس رضع دعوتهم في الديوان أهل المسجد ، وهي إلى اليوم على ذلك لأعقابهم .
وقال خوات : ضحكت في موضع لم يضحك فيه أحد قط ، ونمت في موضع لم ينم فيه أحد قط ، ونحلت في موضع لم ينحل فيه أحد قط انتهيت يوم أحد إلى أخي ، وهو مقتول ، وقد شق بطنه ، وخرج حشوته ، فاستعنت بصاحب لي فحملناه والمشركون حولنا ، فأدخلت حشوته في جسده وشددت بطنه بعمامتي ، وحملته بيني وبين الرجل ، فلما رجعت حشوته في بطنه صوتت ففزع صاحبي وطرحه ، فضحكت ثم مشينا فحفرت له نسبه ، وكان عليها الوتر فحملت به مخافة أن ينقطع ، فلما دفنته إذا أنا بفارس قد سدد الرمح نحوي يريد قتلي فوقع علي النعاس ، فنمت في موضع ما ينام فيه أحد ، فلما انتبهت لم أر شيئا ، فلا أدري أيش كان ذلك ؟
وقال العسكري : هو أخو عبد الله الذي كان على الرماة يوم أحد ، وشهد خوات بدرا والمشاهد بعدها ، وكف بصره ، ومات بالمدينة .
وقال ابن عبد البر : كان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد بدرا في قول بعضهم من أهل الأخبار ، وعن خوات قال : خرجنا حجاجا في ركب مع عمر فيهم أبو عبيدة ، وعبد الرحمن بن عوف فقال القوم : غننا من شعر ضرار . فقال عمر : دعوا أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده - يعني من شعره - قال : فما زلت أغنيهم
حتى كان السحر . فقال عمر : ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرنا .
وفي كتاب « الطبقات» لخليفة : أمه من أشجع .
وفي كتاب «الصحابة» للطبري محمد بن جرير : كان ربعة من الرجال .
وفي «كتاب ابن سعد» : من أولاده حبيب قتل يوم الحرة ، وسالم ، وأم
سالم ، وصالح ، وأم القاسم ، وداود ، وعبد الله ، وكان خوات يخضب بالحناء والكتم .
وذكر الهيثم أن خواتا كان في حجزته تمرات فأيقظ فضاقا ميزره بإيقاظه ، فأخرج التمر ، وقد صار نوى .