ذو الجوشن الضبابي
1496 - ( د ) ذو الجوشن الضبابي ، من بني الضباب بن كنانة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .
قال الواقدي - فيما حكاه البغوي - : اسمه عثمان بن نوفل ، وعن أبي إسحاق : شرحبيل وهو أبو شمر . انتهى كلام المزي ، فيه نظر ، وذلك أن الضباب اسمه : معاوية بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، على ذلك اتفق عامة النسابين فيما أعلم . قال الكلبي في كتاب «الألقاب» تأليفه : سمى بالضباب - واسمه : معاوية بن كلاب - بولده ضب ، ومضب ، وحسل ، وحسيل .
وذكر أبو عبيدة في كتاب «مقاتل الفرسان» تأليفه : أن ذا الجوشن كان شاعرا محسنا مطبوعا . وأنشد له شعرا .
ونسبه البخاري في «تاريخه» كلابيا ، قال : روى عنه أبو إسحاق ، مرسلا .
وكذا قاله : أبو حاتم الرازي ، وأبو أحمد العسكري .
قال البخاري : وقال سفيان : كان ابنه جارا لأبي إسحاق .
فلا أراه إلا سمعه من ابن ذي الجوشن . وهو رد لقول المزي : روى عنه أبو إسحاق . وهو مشعر عنده بالاتصال .
وقال ابن عبد البر : اسمه أوس بن الأعور ، وقيل : إن أبا إسحاق لم يسمع منه ، وإنما سمع من ابنه شمر .
وفي قول المزي : حكى البغوي عن الواقدي أن اسمه عثمان بن نوفل مقلدا صاحب «الكمال» نظر ؛ لأن البغوي لم يحكه إلا عن ابن سعد ، كذا هو في نسخة قديمة ، قيل : إنها كتبت عنه والله أعلم .
قال : ولا أعلم لذي الجوشن غير هذا الحديث - يعني حديث الفرس - قال : ويقال : إن أبا إسحاق سمعه من ابنه شمر عن أبيه .
وقال الجاحظ في كتاب «البرصان» : كان شمر أبرص ، قال الحسين قبل أن يقتل بليلة : إني رأيت في المنام كأن كلبا أبقع يلغ في دمائنا ، فأولته هذا الأبرص الضبابي .
وقال مسلم في كتاب «الوحدان» : لم يرو عن ذي الجوشن إلا أبو إسحاق . وكذا قاله أبو الفتح الأزدي في كتاب «الصحابة» .
وقال أبو منصور الباوردي : تحول إلى الكوفة فسكنها .
ونسبه الصريفيني في «كتابه» : حنظليا . وزعم السمعاني أنه ضبابي ، بفتح الضاد ، ورد عليه ذلك ، وكأن الصواب الكسر ، والله أعلم .
وفي «كتاب المنتجالي» : لابن هشام تفسير شمر بالحمر .