رداء الليثي
من اسمه رداد ورديح ورديني
1584 - (د) رداء الليثي ، وقال بعضهم : أبو الرداد ، وهو الأشهر ، وهو حجازي .
كذا ذكره المزي ، وفي كتاب «الثقات» لابن حبان ، الذي أوهم المزي نقل كلامه هنا إذ نقل عنه توثيقه فقط : ورداد الليثي - إن حفظه معمر - يروي عن : عبد الرحمن بن عوف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل : « أنا الرحمن خلقت الرحم ، وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته » .
حدثنا ابن قتيبة ، ثنا ابن أبي السري ، ثنا (عبد الرحمن) ، ثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن رداء الليثي ، عن عبد الرحمن . وما أحسب معمرا حفظه ، روى هذا الخبر أصحاب الزهري عن أبي سلمة ، عن ابن عوف .
وفي «كتاب أبي أحمد الحاكم » : أبو الرداد الليثي من بني الليث ، كان يسكن المدينة ، له صحبة ، كناه الواقدي .
وأما النسائي والدولابي وابن مخلد وأبو عمر بن عبد البر ومسلم بن الحجاج ، فلم يذكروا في هذه الطبقة ولا طبقة التابعين من يكنى أبا الرداد ، فينظر كلام المزي الذي تبع في «صاحب الكمال» أنا تأتت لها شهرة أبي الرداد ، فإني لم أر لهما فيه سلفا معتمدا ، وإن كان أخذاه من كلام ابن حبان
فليس جيدا ، لأن ابن حبان فرق بين رداد التابعي وبين أبي رداد الصحابي في كتاب «الصحابة» ، وكلامه في «الثقات» يشير إلى ذلك - أيضا - لأنه قال : إن كان حفظه معمر يعني حفظ الواسطة الداخل بين أبي سلمة وعبد الرحمن لا أنه حفظ الاسم ، والله تعالى أعلم .
ويزيد ذلك وضوحا أن الترمذي لما روى حديث عبد الرحمن هذا عن : ابن أبي عمر ، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة عن عبد الرحمن . قال : هذا حديث صحيح . ثم قال : وروى معمر هذا الحديث عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن رداد الليثي ، عن عبد الرحمن ومعمر ، كذا يقول قال محمد بن إسماعيل : وحديث معمر خطأ انتهى .
ولقائل أن يقول : لم يرد البخاري هنا إلا التسمية لا الواسطة . فيجاب بأن أبا داود رواه عن معمر عن الزهري أبو سلمة أن أبا الرداد أخبره . فذكره .
وحكم أبو حاتم الرازي بأن معمرا أخطأ فيه - أيضا - قال : والمعروف أبو سلمة عن عبد الرحمن . والله تعالى أعلم .
من ذا الذي صبركم حاكما تحكم يا صاح بما تشتهي
وتدعي دعويك بلا شاهد مسلم يوضح ما يدعي