السائب بن فروخ
( ع ) السائب بن فروخ، أبو العباس المكي، الشاعر الأعمى، والد العلاء . قال المرزباني في «المعجم» : السائب بن فروخ، مولى لبني خذيمة بن عدي بن الديل، كان هجاء خبيثا فاسقا مبغضا لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم، مائلا إلى بني أمية مداحا لهم، وهو القائل لأبي الطفيل - وكان شيعيا: لعمرك إنني وأبا الطفيل لمختلفان والله الشهيد واستفرغ شعره في هجاء آل الزبير غير مصعب؛ لأنه كان إليه محسنا، وهو القائل يهجو مواليه: وما قرب مولى السوء إلا كبعده بل البعد خير من عدو يقاربه وإني وتأميلي جذيمة كالذي يؤمل ما لا يدرك الدهر طالبه فأما إذا استغنيتم فعدوكم وادعي إذا ما غص بالماء شاربه وقال في كتاب «المنحرفين» : حدثني أحمد بن محمد المكي: ثنا أبو العيناء أبنا صالح بن الهيثم، ثنا أبو مسكين، قال: كان أبو العباس عثمانيا، وهو القائل لأبي الطفيل: لعمرك. . البيت وبعده: أرى عثمان مهديا وتأبى متابعتي وأبي ما تريد قد ضلوا بحب أبي تراب كما ضلت عن الحق السيوف ضللت بحبهم سبعين عاما فلا دينا ولا دنيا يفيد كتب إلي أحمد بن عبد العزيز: أنبا عمر بن شبه عن أبي عبيدة، قال: هوى أبو العباس الأعمى امرأة ذات بعل، فراسلها، فأعلمت زوجها، فقال أطمعيه، فأطمعته، وأرسلت إليه فأتاها فجلس زوجها إلى جانبها، فقال لها أبو العباس: إنك وقد وصفت لنا ولا نراك فالمسينا، ثم قال: أفاطم قد وصفت لنا بحسن وإنا لا نراك فأسينا فأخذت يده فوضعتها على فعل زوجها، فنفر وعلم أنه قد كيد، فنهض وخرج وهو يقول: على ألية ما دمت حيا أمنسك طائعا إلا بعود ولا أهدي لأرض أنت فيها سلام الله إلا من بعيد [ق 64 /ب] فخير منك لا خير فيه وخير من زيارتك قعودي أتيتك زائرا فوضعت كفي على فعل أشد من الحديد وأنشد أبو الفرج الأصبهاني هذا الشعر بقصته لبشار بن برد، والله أعلم .
وفي «كتاب المنتجيلي » : هو مولى بني ليث، ثقة، وقيل: مولى لبني كنانة . وذكره ابن شاهين، وابن حبان في «جملة الثقات» . وقال ابن سعد : كان بمكة زمن ابن الزبير وهواه مع بني أمية، وكان قليل الحديث .
وقال مسلم بن الحجاج : كان ثقة عدلا، وذكره ابن خلفون في «الثقات» . وفي كتاب «الجهاد» من «صحيح البخاري» : ثنا آدم ، ثنا شعبة ، ثنا حبيب بن أبي ثابت سمعت أبا العباس، وكان لا يتهم في حديثه .