سعيد بن أبي الحسن يسار
( ع ) سعيد بن أبي الحسن يسار مولى الأنصار البصري . أخو الحسن وعمار فيما ذكره ابن ماكولا، وذكره ابن خلفون، وابن حبان، في «جملة الثقات» وقال: بكى عليه الحسن سنة . وقال أحمد بن صالح العجلي : بصري تابعي ثقة، وقال البخاري: مات قبل الحسن .
وفي قول المزي: ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من قراء أهل البصرة نظر في موضعين . الأول: قوله: في الطبقة الثانية، وليس كذلك إنما هو مذكور عنده في الطبقة الثالثة مع أخيه الحسن، وكأن المزي لم (يذكر) كتاب «الطبقات» جملة . وذلك أن في الطبقة الثانية عنده من مات قبل المائة إلى الستين والخمسين، من الهجرة، فأنى له ذكر هذا في هذه الطبقة، وهو يقول: مات قبل الحسن قليلا .
الثاني: خليفة . لم يقل هذه اللفظة: قراء أهل البصرة، إنما قال الطبقة الثالثة من مضر ثم من قريش فذكر جماعة ثم قال: ومن بني فلان، وفلان، ومن أهل اليمن النضر، موسى ابنا أنس والحسن بن أبي الحسن وأخوه سعيد، وهذه النسخة التي أنقل منها كتبت عن أبي عمران التستري، عن خليفة . وقال في التاريخ في فصل سنة ثمان ومائة كلاما ثم قال: وبعد المائة مات أبو شيخ وعبد الله بن شقيق العقيلي، وسعيد بن أبي الحسن .
وفي تاريخ ابن قانع: مات سنة تسع ومائة . وقول المزي: قال ابن سعد: مات قبل الحسن سنة مائة فيه نظر وذلك أن الذي في كتاب «الطبقات» : قالوا: وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المائة، قال ابن سعد: وكان أصغر من الحسن وكان يصفر لحيته، ولما مات قال له بكر بن عبد الله: أنت تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون إلى عشائرهم، فيقولون: رأينا الحسن يبكي عند المصيبة فيحتجون به على الناس، فقال: الحمد لله ، إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا، فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع ، إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد . قال: ثم قال: إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا ، ورحم الله سعيدا ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي إلا ود أنه كان وقى ذلك بنفسه .
وفي كتاب الفسوي : مات بخير وهي قرية من قرى شيراز من أرض فارس، وعند ابن شوذب بكى الحسن على سعيد سنة . وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته سنة مائة على الصحيح وما أدري من الذي صححه، وبم صححه، ولا قائل به ، وكأنه اعتمد على قول المزي، عن ابن سعد الذي بينا وهمه فيه، والله أعلم . وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد الباجي، قول غريب لم أر له متابعا وهو: سعيد بن أبي الحسن يسار كنيته أبو الحباب أخو أبي مزرد واسمه عبد الرحمن مولى ميمونة [ق 80 /ب] ويقال مولى شقران .
انتهى . كأنه قد تداخلت عليه ترجمتان، وذلك أن أبا الحباب سعيد بن يسار غير هذا إجماعا . والله أعلم .