صالح بن نبهان مولى التوأمة أبو محمد المدني
2475 - ( د ت ق ) صالح بن نبهان مولى التوأمة أبو محمد المدني وهو صالح بن أبي صالح .
وقال أبو زرعة: صالح بن صالح، وكنيته نبهان أبو صالح .
قال محمد بن سعد في كتاب « الطبقات الكبير » : يكنى أبا عبد الله، وكان قديما وبقي حتى توفي بالمدينة سنة خمس وعشرين ومائة ، وله أحاديث قليلة، ورأيتهم يهابون حديثه .
وفي « سؤالات المروذي » : وسألت أبا عبد الله عن صالح فقال: قال مالك : قد رأيته مختلطا ولم يحمل عنه .
ولما خرج الحاكم حديثه في « كتابه » قال: وصالح ليس بالساقط .
وذكره ابن الجارود، وأبو العرب، وأبو جعفر العقيلي، والساجي في « جملة الضعفاء » .
وابن شاهين، وابن خلفون في « الثقات » .
وقال أحمد بن صالح العجلي : تابعي ثقة .
وذكره البرقي في « باب من نسب من الثقات إلى الضعف » ، وسألت يحيى عنه فقال: كان ثبتا ولكنه خرف ومن سمع منه قبل أن يخرف فهو صحيح .
وقال ابن حبان : هو مولى أم سلمة تغير سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك، وقول يحيى بن معين: هو كذلك لو تميز حديثه القديم من حديثه الأخير ، فأما عند عدم التمييز لذلك البعض يرفع به عدالة الإنسان حتى يصير غير محتج به ولا معتبر بما يرويه .
وفي كتاب ابن قانع: يضعف حديثه .
وفي قول المزي: مات سنة خمس وعشرين ولم يذكر خلاف ذلك مع تقدم قوله عن ابن عيينة سنة خمس أو سبع وعشرين ، ولقيه الثوري بعدي ويؤكده قول ابن حبان: اختلط سنة خمس وعشرين والله أعلم .
ولما ذكره المنتجيلي: كناه أيضا أبا عبد الله، وقال محمد بن وضاح: أخبرني بعض المحدثين قال: أتى رجل من أهل العراق إلى حبيب كاتب مالك فقال: هذه ثلاثون درهما وسل لي مالكا عن ثلاث مسائل قال حبيب : فدخلت على مالك بن أنس وهو يتغدى فقال لي: ادنه وكنت أعرف شحه، فقلت له: ليس إليه حاجة فقال: ما الذي جاء بك؟ فقلت: إن رجلا من العراق بذل لي ثلاثون درهما على أن أسألك عن ثلاث مسائل، فقال: هات فقلت شرط أن يسمعها فقال: إذا خرجت إلى الرواح كن أول مبتدئ يسأل ، فلما استوى جالسا قال له: ما تقول في لبس المعصفرات؟ فقال: كان ابن شهاب وابن هرمز وربيعة يدخلون علي هذا الباب وهي عليهم حتى يبلغوا إلى أول الصف ثم يصلون، قال: فما منعك أن تحمل عن عمر مولى عفرة وعن صالح مولى التوأمة؟ فقال: ويحك يا خبيث لم أحمل إلا عمن ترضى حاله .
وفي قول المزي: وقال أبو زرعة: هو صالح بن صالح نظر، من حيث إنه يفهم منه أنه قاله وحده ، وليس كذلك بل قاله الزبير بن أبي بكر الزبيري في « أنسابه » ، وأبو بكر بن أبي خيثمة في « تاريخه الكبير » ، ويعقوب بن شيبة في « مسنده الفحل » وغيرهم ممن تبعهم .
وزعم أبو الوليد في كتاب « الجرح والتعديل » أن البخاري أخرج في « الصيد » عن أبي النضر عنه مقرونا بنافع مولى أبي قتادة حديث : « كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون » ، كذا ذكره في حرف الصاد .
وزعم الكلاباذي أن هذا الحديث قرنه بأبيه نبهان لا بصالح .
وقال علي بن المديني - فيما ذكره الباجي - : صالح بن نبهان ليس بثقة .
وينبغي أن يتثبت في قول المزي: قال ابن أبي عاصم: مات سنة خمس وعشرين؛ فإني لم أر له ذكرا في « تاريخ » ابن أبي عاصم نسختي، ونسخة أخرى فينظر .