الصعب بن جثامة بن قيس بن عبد الله
من اسمه صعب وصعصعة وصعق
2500 - ( ع ) الصعب بن جثامة بن قيس بن عبد الله بن يعمر - وهو الشداخ - الليثي الحجازي أخو محلم .
قال البكري في « المنتقى » : أمه أخت أبي سفيان بن حرب .
وفي كتاب « الطبقات » لخليفة : اسم جثامة وهب، وأمه: فاختة بنت حرب .
وفي « كتاب البرقي » : ويقال: إن جثامة كان حليفا لقريش جاء عن صعب ثلاثة أحاديث .
وفي « كتاب ابن السكن » : آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبني عوف بن مالك الأشجعي، وروى عنه حديث بإسناد صالح من رواية الحمصيين رواه بقية، وتفرد به عن صفوان بن عمرو قال: حدثني راشد بن سعد المقرائي قال: لما فتحت إصطخر نادى مناد: ألا إن الدجال قد خرج فرجع الناس فلقيهم الصعب بن جثامة فقال: لولا ما تذكرون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره وحتى يترك الأئمة ذكره على المنابر » . انتهى .
في هذا الحديث دلالة على تأخر وفاته إلى قريب من زمن عثمان خلاف ما ذكره المزي تبعا لما في « الكمال » مات في خلافة أبي بكر، ويؤيده أيضا قول ابن حبان: عداده في أهل الطائف ومات في آخر خلافة عمر بن
الخطاب، وقول ابن منده: كان فيمن شهد فتح فارس .
وكناه البخاري في « التاريخ الصغير » : أبا ملجم وهي نسخة في غاية الصحة، وعليها خطوط جماعة من الحفاظ، والشيوخ أحدهم أبو العلاء العطار، وابن عساكر، والمزي .
وقال البغوي: سكن المدينة، وفي « كتاب » العسكري : أمه زينب بنت حرب وقيل: فاختة روى عن أخوه محلم .
وقال أبو نعيم الحافظ: كان ينزل في ودان ثم تحول إلى المدينة .
في « كتاب » ابن الأثير : اسم جثامة: يزيد بن قيس .
ولما ذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق قال: أنبأ محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي عمر بن حماس قال: مرت بنو ليث يوم الفتح وحدها وهم مائتان وخمسون يحمل لوائهم الصعب بن جثامة .
وفي قول المزي – تبعا لما في « الكمال » - : سمى الشداخ؛ لأنه شدخ الدماء بين أسد وخزاعة - يعني أهدرها – نظر؛ لما ذكره ابن دريد في كتاب « الاشتقاق الكبير » تأليفه: سمي الشداخ؛ لأنه أصلح بين أسد وخزاعة في الحرب التي كانت بينهم فقال: شدخت الدماء تحت قدمي، والشدخ وطؤك الشيء حين
يفصحه، والفرس الشادخ التي انتشرت غرته في وجهه ولم تبلغ العينين شوادخ، ويقال: صبي شدخ قبل أن تشتد عظامه . انتهى كلامه . وبنحوه ذكره غير واحد من اللغويين والتاريخيين، ولم أر أحدا نص على أن الشدخ إهدار الدم فينظر، والله تعالى أعلم . وقوله أيضا: روى عنه شريح بن عبيد ولم يدركه نظر؛ لما أسلفناه من تأخر وفاة الصعب، ولأنا لم نر أحدا نص على انقطاع ما بينهما وكأنه هو إنما ذكره اسبعادا أنه أدركه؛ لأن المزي لم يذكر وفاة الصعب ( في ) أيام أبي بكر ، فلو رأى ما قدمناه لم يستبعده، والله أعلم .