2576 - ( ع ) طاوس بن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري من أبناء الفرس ، واسمه ذكوان . روى عن عائشة كذا ذكره المزي ، وفيه نظر في موضعين : الأول : ذكر البخاري في الأوسط : قيل لعبد الرزاق ولد طاوس يدعون أنهم من الأبناء . فعجب ، وقال : هم موالي همدان . الثاني : في كتاب المراسيل لعبد الرحمن : قرئ على العباس بن محمد قال : قلت ليحيى : سمع طاوس من عائشة رضي الله عنها ؟ قال : لا أراه وقد سمع من أبي موسى ، يعني الأشعري . قال الآجري : قلت لأبي داود : طاوس سمع من عائشة ؟ قال : ما أعلمه سمع من عائشة ، وسمع من أبي موسى . وفي سنن أبي الحسن الدارقطني من حديث نهشل عن أبي عمرو البصري عن الضحاك بن مزاحم عن طاوس قال : سمعت أبا الدرداء . ولما رواه الطبراني في الأوسط قال : لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أسد بن موسى يعني عن عبد الواحد عن نهشل . وزعم أبو زرعة ، ويعقوب بن شيبة في مسنده أن حديثه عن عمر وعلي مرسل ، قال أبو حاتم : وعن عثمان مرسل ، لم يسمع منه شيئا ، وقد أدرك زمنه ؛ لأنه قديم . وفي كتاب الإشبيلي قال أبو محمد : لم يدرك طاوس معاذ بن جبل . وفي كتاب الطبقات : كان يخضب بالصفرة وقيل : بالحمرة رأسه ولحيته بالحناء ، ويكثر النقيع ، فإذا كان الليل حسر ، وكان يكره السابري الرقيق ، ويكره التجارة فيه ، وكان بين عينيه أثر السجود ، وكان من دعائه : اللهم احرمني المال والولد وارزقني الإيمان والعمل ، ولما استعمله محمد بن يوسف على بعض تلك السعاية قيل له : كيف تصنع ؟ قال : نقول للرجل تزكى مما أعطاك الله ، فإن أعطانا [ الله ] أخذنا ، وإن تولى لم نقل ، وعن عمران بن عيسى أن عطاء كان يقول : ما يقول طاوس في كذا ؟ فقلت : أبا محمد ممن نأخذه ؟ قال : من الثقة طاوس . وفي كتاب الجرح والتعديل لأبي الوليد : كان مولى الجعد ، وقال : جالست ما بين الخمسين إلى السبعين من الصحابة ، وعن الزهري قال : لو رأيت طاوسا علمت أنه لا يكذب ، وقال سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله تعالى إلا عطاء وطاوسا ومجاهدا . وفي تاريخ المنتجيلي : هو طاوس بن أبي حنيفة كيسان ، وقال يحيى بن معين : اختلفوا في اسم طاوس فقيل : ذكوان ، وقيل : اسمه طاوس ، وقيل : هو من خولان ، وقيل من النمر بن قاسط . وقال سفيان بن عيينة : مجتنبو السلطان ثلاثة : أبو ذر في زمانه وطاوس في زمانه والثوري في زمانه [ ق207 أ ] . وقال عمرو بن دينار : ما رأيت أحدا أعف عما في أيدي الناس من طاوس . وقال خصيف : كان طاوس أعلمهم بالحلال والحرام . وقال حنظلة : كنت أرى طاوسا إذا رأى قتادة يفر منه ؛ لما يتهم به قتادة من القدر . وقال سفيان بن سعيد : كان طاوس يتشيع ، وقال : أدركت سبعين شيخا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اختلفوا في شيء انتهوا فيه إلى قول ابن عباس ، ودخل المسجد الحرام ، فإذا حلقة فيها الحسن وعطاء ، فلما نظر إليه مقبلا فسح له حين قعد بينهما ، فيأتي المستفتي إلى الحسن فيشير بإصبعه إلى طاوس ، ويأتي المستفتي إلى عطاء فيشير بإصبعه إلى طاوس ، وعن ليث قال : إذا ترخص الناس في شيء شدد فيه طاوس وإذا شددوا في شيء رخص فيه ، قال الليث : وهذا هو العلم . وفي كتاب الثقات لابن خلفون : قال أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي : سألت أحمد بن حنبل عن الثبت في ابن عباس فقال : عطاء وطاوس وابن جبير . وقال علي بن المديني : وليس عندي من أصحاب عبد الله أجل من سعيد وجابر وعكرمة وعطاء وطاوس ومجاهد ، وكان ابن عيينة يقدم طاوسا عن هؤلاء ، والثوري يقدم سعيدا . مات سنة خمس ومائة قاله ابن أبي عاصم . وفي كتاب ابن زبر : سنة ثلاث ومائة . وفي كتاب الثقات : سنة أربع ومائة . وفي كتاب التعريف بصحيح التاريخ عن يحيى بن سلام عن قتادة أنه قال : فقيه أهل اليمن طاوس ، وهو من الفرس . وفي كتاب يعقوب بن سفيان : صلى عليه هشام قبل التروية بيومين ، وقيل : بيوم بين الركن والمقام . وفي الثقات لابن شاهين : قال إبراهيم بن ميسرة : حدثني الرضا ، يعني طاوسا . وفي تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة : توفي سنة ست في آخرها . وفي كتاب الميموني : عن أبي عبد الله الشامي قال : استأذنت على طاوس لأسأله عن مسألة ، فخرج إلي شيخ كبير ، فظننت أنه هو فقلت : أنت طاوس قال : أنا ابنه . فقلت : إن كنت ابنه فقد خرف أبوك ، فقال : لا . إن العالم لا يخرف فلما دخلت على طاوس قال : سل وأوجز ، وإن شئت علمتك في مجلسك هذا القرآن والتوراة والإنجيل ؟ قلت : نعم ، قال : خف الله مخافة لا يكون شيء أخوف عندك منه ، وارجه رجاء هو أشد من خوفك إياه ، وأحب للناس ما تحب لنفسك . وفي كتاب الطبقات للطبري : كان عالما عابدا فقيها ورعا وكان بعضهم يقول : هو مولى ابن هَوْدة الهمداني . وفي كتاب الزهد لأحمد بن حنبل : أخبرت عن ضمرة عن ابن شوذب قال : شهدت جنازة طاوس بمكة سنة ست ومائة ، قال : فجعلوا يقولون : رحمك الله أبا عبد الرحمن حج أربعين حجة . وبعث إليه بعض الأمراء بسبعمائة دينار ، فلم يقبلها فرمى بها الرسول في كوة ، ثم قال لهم : قبلها ثم بلغ الأمير عن طاوس شيئا يكرهه ، فأرسل يطلب المال فقال : ما أخذت شيئا فجيء بالرسول فقال : وضعها في كوة ، فوجدوها كما قال ، قد عشش عليها العنكبوت . ولما مات لم يصلوا إليه حتى بعث ابن هشام بالحرس قال همام : فلقد رأيت عبد الله بن حسين واضعا السرير على كاهله ، فلقد سقطت قلنسوته ومزق رداؤه من خلفه . وسأله سالم بن قتيبة عن شيء فانتهره ، فقيل هذا ابن والي خراسان ، قال : ذاك أهون له علي . وقال له عمر بن عبد العزيز : [ ق207 / ب ] ارفع حاجتك إلى أمير المؤمنين سليمان ، فقال - متعجبا - : ما لي إليه حاجة . وحلف إبراهيم بن ميسرة وهو مستقبل الكعبة : ورب هذه البنية ما رأيت الشريف والوضيع بمنزلة واحدة إلا عند طاوس ، وقال قيس بن سعد : كان طاوس منا ، مثل ابن سيرين منكم . وقال عبد العزيز بن أبي رواد : كان طاوس كأبيه . وأخبار طاوس كثيرة اقتصرنا منها على هذه النبذة ، ولم يذكر من عند أبي نعيم شيئا لعله تعلقه بما نحن بصدده .
المصدر: إكمال تهذيب الكمال
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-52/h/536608
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة