طلحة بن عبد الله بن خلف
2591 - طلحة بن عبد الله بن خلف ، بن أسعد بن عامر بن بياصة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن عامر بن لحي بن قمعة بن إلياس بن مضر الخزاعي المعروف [ ق209 ب ] بطلحة الطلحات ، يكنى أبا المطرف وقيل : أبو محمد .
وقال الطرطوشي في كتابه " سراج الملوك " : إنما قيل لطلحة بن خلف " طلحة الطلحات " ؛ لأنه كان يشتري الجماعة من الناس فيعتقهم ويزوجهم ، فإذا ولد لهم ذكر ، سموه طلحة ، فبلغ المسمون بذلك ألف رجل ، فقيل له : طلحة الطلحات .
وفي كتاب " فصل الكتاب " للجاحظ : وكان أبوه سيد خزاعة .
وفي كتاب " النساء المهبرات " لابن الأبار : كتبت امرأة إلى طلحة :
أيها المانح دلوي دونكا إني رأيت الناس يحمدونكا فلما قرأه أحب أن لا يفطن الرسول ، فقال : إنما سألت جبنة ، ثم أمر بجبنة عظيمة ، فكورت ، وملئت دنانير وكتب إليها :
إنا ملأناها تفيض فيضا فلن تخافي ما حييت غيضا خذي لك الجبن وعودي أيضا وفي " تجارب الأمم " : كان أبوه يكتب لعمر بن الخطاب على ديوان البصرة ، وقتل مع عائشة يوم الجمل ، وقتل أخوه عثمان مع علي ، وأدخلت عائشة يومئذ داره ، وهي أعظم دار بالبصرة .
وفي " ولاة خراسان " للكلابي : ولاه مسلم بن زياد على سجستان ، ثم وجد عليه فهرب إلى يزيد ، فلما توفي يزيد بن معاوية قال له أصهيد سجستان : انصرف بنا إلى سجستان ، فلن يختلف علينا اثنان ، أنت سيد فتيان العرب ، وأنا سيد العجم ، فلما انصرفا إليها ، استوثق لهما أمرها ، ولم يزل طلحة مقيما بها إلى أن توفي في فتنة ابن الزبير .
وعند التاريخي : ولاه معاوية سجستان ، وجعلها له طعمة ، فأقام بها خمس سنين ، ثم مات بها ، فولاها معاوية بعده رجلا من قريش يقال له : عون بن علي فلم يحمدوه ، فقال أبو حزابة الربعي في ذلك :
يا طلحة يا ليتك عنا بخير بيد أنا يا جود مخمر سل ابن الفغواء لا بل أقصر أنكره شريدنا والمقتر هيهات هيهات الجنات الأخضر وذهب العود وجاء المنكر وفي " إملاء ابن الأعرابي " : سمي بذلك لأمهاته : أمه صفية بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة . قال أبو عبد الله : ولما مات طلحة ولي سجستان بعده عون بن علي ، فقال أبو حزابة الوليد بن نهيك فيه :
يا ابن علي ترج الخفاء قد علم الجيران والأكفاء أنك أنت البدل اللفاء أنت لقبر طلحة الفداء وفيه يقول سحيان وائل - على ما ذكره البكري في كتابه " فصل المقال " -
وزعم الرشاطي أن ابن قتيبة أنشده لعجلان بن سحيان قال: وهو الصواب:
يا طلح أكرم من مشى فيها وأعطاه لتالد منك العطاء فأعطني وعلي حمدك في المشاهد فقال له طلحة : احكم فقال : برذونك الورد وقصرك بزدنج وغلامك الخباز وعشرة آلاف درهم ، فقال طلحة : أف لك ، لم تسألني على قدري ، وإنما سألتني على قدرك وقدر خزاعة ، والله لو سألتني كل عبد ، وكل قصر ، ودابة لأعطيتك .
وأنشد له المرزباني في معجمه ، ما ذكره :
رأيت الناس لما قل مالي وأكثرت الغرامة ودعوني فلما أن غنيت وثاب مالي أراهم لا أبا لك راجعوني وقال أبو يوسف في " اللطائف " : ذهبت عينه وعين المهلب بسمرقند .
وقال العجلي : سمى بذلك [ ق210 / أ ] لأنه علا الطلحات في الكرم .
وفي كتاب أبي الفرج : كان ممدحا مدحه غير واحد من الفحولة منهم : المغيرة بن جنباء ، وكثير عزة ، وأبو حزابة ، وسحيان .